الأمي العام للحزب الاشتراكي اليمني

الدكتور ياسين سعيد نعمان :الثابت هو الشعب والبلد والدولة، والمتغير هو النظام السياسي

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-11-23 | منذ 9 سنة

حاوره : أحمد الشلفي - بثت قناة الجزيرة القطرية حواراً مع الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني ضمن برنامج «لقاء اليوم»، تعيد "الأمة برس" نشره

* تحدثت حول بيان المؤتمر الشعبي الحاكم بشأن بدء الانتخابات على عكس ما كنتم اتفقتم، وأيضا وفشل الحوار كما قال، قلت بأنه حماقة وقلت أما آن لهذه الحماقة أن تنتهي.. أي نوع من الحماقة تقصد؟

- الموقف الأخير للمؤتمر الشعبي العام لم يكن مفاجئا لنا، نحن تعودنا على مثل هذه المواقف في محطات مختلفة، وكلما اتفقنا على شيء تأتي أجنحة داخل المؤتمر الشعبي العام تبطل ما اتفقنا عليه، الحوار منذ البداية واجه صعوبات كثيرة ولذلك كما قلت لم يفاجئنا بهذا الموقف، إنما فوجئنا بجرعة الحماقة الزائدة التي جاءت في البيان وما شابه من مغالطات كثيرة.

* مثل ماذا..؟

- البيان في واقع الأمر عندما نصفه بالحماقة إنما ننطلق من التناقض الذي وقع في المؤتمر بين حديثه المستمر معنا في اللقاءات الجانبية عن الصعوبات والأزمات والحاجة الماسة لكل القوى السياسية أن تتعاون في حل مشكلات البلد والأزمات، وبين الموقف العلني الذي يقلب الحقائق، البيان قلب الحقائق رأسا على عقب، حمّل المشترك كل المسؤولية فيما يخص صعوبات الحوار، بينما الواقع يقول من حيث المنطق وحتى نظريا إن أي معارضه في العالم تعتمد على النضال السلمي الديمقراطي ليس لديها غير الحوار..

 * هناك من يحمل المعارضة أيضا هذه المسؤولية، يقول بأنكم ذهبتم إلى الحوار بدون ضمانات؟

- أنا في تقديري الشخصي لم نذهب بعد إلى الحوار، نحن في مرحلة إعداد للحوار الوطني، الإعداد فيما يعنيه وخاصة اتفاق يوليو الذي تم التوقيع عليه بين اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام أو الإطراف الموقعة على اتفاق فبراير أننا نعد ونحضر لمؤتمر حوار وطني تشارك فيه كافة الأحزاب السياسية والقوى السياسية. نحن الآن في مرحلة الإعداد للتشاور مع بقية القوى السياسية سواء في الداخل أو في الخارج، بدأنا بالتشاور مع منظمات المجتمع المدني وعقدنا لقاء يتيما واحدا، بينما مع بقية الأحزاب والقوى السياسية لم نتمكن حتى الآن من إنجاز خطوة واحدة بسبب العراقيل التي وضعها المؤتمر، مثلا لم نستطع أن نلتقي بالحراك في الجنوب.

* لماذا لم تستطيعوا أن تلتقوا بالحراك الجنوبي؟

- قدمنا قائمة في اللقاء المشترك وشركائه بينما المؤتمر وقف موقفا سلبيا بشكل غير معقول من هذا الموضوع.

* كيف؟

- لم يوافق، قال إذا أردتم تتحاوروا مع الحراك، وسماهم الخارجين عن القانون، أو مع المعارضة في الخارج فحاوروهم لوحدكم، وإذا استطعتم أن تجلبوهم إلى الحوار فنحن معكم قلنا الموضوع إنها لجنة تواصل ولجنة التواصل المشكلة من لجنة المائتين هي المعنية بالتواصل مع كل الأطراف وليس طرفا واحدا ونظروا للموضوع كما لو كان مقاولة.

* يعني قال إذا دخلتم الحوار مع المعارضة في الخارج ومع الحراك الجنوبي سوف يوقف الحوار؟

- لا، قال اجلبوهم أنتم، أحضروهم، هذا كان منطقا تعسفيا.

* لماذا لم تحضروهم؟

- نحن طلبنا أن نشتغل على قدم وساق بشكل مشترك، لماذا شكلنا لجنة المائتين؟ شكلناها باعتبارها هي المعنية بالتواصل مع كافة الأطراف وليس طرفا واحدا إضافة إلى ذلك قلنا قبل الاتصال مع بقية الأطراف السياسية لابد من تهيئة المناخات السياسية وتهيئة الأجواء وبالتالي لابد أن تتخذ السلطة جملة من الإجراءات الضرورية لتمهيد عملية التشاور واللقاء مع بقية الأطراف السياسية.. مثل ماذا؟ مثل إطلاق بقية المعتقلين السياسيين وقف الحملات العسكرية على الجنوب وقف أعمال العنف في أشياء كثيرة طرحناها باعتبار أنها مقدمات للانتقال إلى التهيئة مع بقية الأطراف.

* لم يطلق المعتقلون السياسيون لم توقف الأحداث في الجنوب الأمنية ولم يحقق أي شيء من مطالبكم هذه، ومع ذلك فأنتم مستمرون في الحوار وأيضا دخلتم الاتفاق في 17 يوليو وأنتم تعرفون ذلك؟

- لا، أولا لعلّي أُفرق بين شيئين في اتفاق يوليو ليس حوارا، اتفاق يوليو هو إعداد للحوار الوطني وتشكيل لجنة المائتين، ولجنة المائتين لا تتحاور ولكنها تستكمل بقية الإجراءات للارتقاء إلى الحوار الوطني والحوار الوطني لن يتم إلا ببقية الأطراف السياسية، نحن لم نبدأ الحوار بعد، لا زلنا في مرحلة التهيئة للحوار الوطني، ولذلك طالبنا بعد تشكيل المائتين أن تتحمل مسؤوليتها في استكمال إطلاق سراح المعتقلين، وهذه مهمة الدولة وليست مهمة المعارضة، في وقف أعمال العنف في تهيئة مناخات سياسية مناسبة للانتقال إلى عملية الحوار وحتى نستطيع أن نتشاور مع بقية الأطراف السياسية للانتقال لعملية الحوار.

* هناك من يسأل كيف تذهب المعارضة إلى عقد اتفاق برعاية الرئيس وفي القصر الرئاسي الجمهوري وفي اليوم الثالث والثلاثين لتوليه السلطة؟

- أعتقد هذه خطوات شكلية أو يمكن الجانب الشكلي في الموضوع، إذا أردت أن تذهب بقضيتك وأنت تحمل قضية عادلة، فلتذهب إلى آخر الدنيا.. المشكلة متى وأين وقع الاتفاق ولا توجد مشكلة في هذا الجانب في تقديري، في هذا الجانب انطلقنا ولازلنا ننطلق من هذا البلد الذي عانى من العنف، عليه اليوم أن ينتقل إلى مربع جديد مربع الحوار الوطني والتفاهم والتعايش.

* مع طرف أقوى؟

- لا يوجد في الحياة السياسية طرف قوي وطرف ضعيف، يوجد في الحياة السياسية قضايا قضية قوية وقضية ضعيفة، طالما أننا نحمل قضية قوية فليكن الطرف الذي أمامنا مهما كان، قويا أو  ضعيفا، ومثل ما قلت في الحياة السياسية لا يوجد قوي ولا يوجد ضعيف، إنما يوجد طرف لديه أوراق أكثر من الطرف الآخر والسلطة دائما في مختلف بلدان العالم توجد لديها الأوراق الأكثر من المعارضة بحيث أنها تتحمل المسؤولية في حالة النجاح أو الفشل ولذلك من يوجه اليوم في الحوار الوطني لأن السلطة تمتلك أوراق أكبر وتمتلك خيارات أوسع وهي تتحمل المسؤولية الأكبر في إفشال الحوار أو في إيصال ما وصلنا إليه.

* لكن من الواضح كما يقول بعض المراقبين بأنه ليس لديكم نفوذ داخلي ولا نفوذ خارجي في علاقاتكم الدولية والأوروبية والغربية لإجبار الحكومة على القبول بكم كطرف قوى أيضا؟

- لا أدري ما هو المقصود بالنفوذ ولكن كما قلت لدينا قضية عادلة..

* أقصد بالنفوذ العلاقات الأوروبية، مثلا أنتم مثلا لم تستدعوا في قضية العلاقة بين السلطة والحوثي والاتفاق في قطر، لم يؤخذ رأيكم ولم تكونوا حاضرين أيضا في مؤتمر أصدقاء اليمن، لم تكونوا موجودين في هذه القضايا؟

- وهل في هذا عيب على المعارضة؟ العيب على الأطراف الأخرى، ولكن مع ذلك نحن حاضرين وبقوة فيما يخص المعادلة السياسية الوطنية الداخلية ونعتز بهذا الحضور أما كوننا لم نكن حاضرين مثلا في معادلة الحرب بين طرفين الدولة والحوثيين فنحن كنا حاضرين بموقف سياسي قوي وهو رفض الحرب وإدانة حل المشاكل بالحروب، فيما يخص العلاقات الدولية كنا ولا زلنا طرفا بغض النظر شاركنا أو لم نشارك، ولكن أعتقد وجودنا السياسي هو الذي يهيئ الظروف، لأنه يتم المؤتمر الأول للمانحين في لندن في عام 2006م -مثلا- والذي خرجت من خلاله الدولة والسلطة بعد ذلك لتتحدث عن الانتصار على المعارضة بينما الواقع أننا كطرف سياسي في العملية الديمقراطية نحن الذين هيئنا لهذه السلطة أن تصبح مقبولة دوليا ثم تنقلب علينا بعد ذلك بالإجراءات التعسفية التي مارستها ضد المعارضة.

* أعود بك مرة أخرى إلى بيان المؤتمر الشعبي الحاكم وهم الآن يجهزون الانتخابات رغما عن أنف المعارضة كما يقولون، سوف ندخل الانتخابات بغض النظر عن كل الاتفاقيات التي جرت، أريد موقفكم بدون تحذير سياسي أريد الموقف الرئيسي الآن للمعارضة والنهائي حول هذا الموقف سيدخل الحزب الحاكم هذه الانتخابات بدونكم منفردا؟

- أن يدخل الحزب الحاكم الانتخابات أو لا يدخل، لا يوجد لديه صك إلاهي ولا صك من أي نوع كان أن يمتلك هذه الدولة ويتصرف على مزاجه ولذلك نحن منذ انتخابات 2006م تحدثنا عن أهمية انتخابات حرة ونزيهة تجنب هذا البلد الانزلاق نحو متاهات وأزمات كالتي نعيشها اليوم، ناور المؤتمر الشعبي العام بذلك من2006م وحتى اليوم حتى عندما وقعنا اتفاق فبراير 2009م كنا نطرح أهمية أن تشترك كل القوى السياسية في معالجة أوضاع هذا البلاد من الأزمات التي أنتجتها سياسيات المؤتمر الشعبي العام وقياداته، وقلنا إنه لا يمكن أن تتم انتخابات تتحرر فيها إرادة الناخب والإدارة الشعبية إلا بإصلاحات سياسية تطال النظام السياسي وتعيد بناء المنظومة السياسية بشكل متكامل وحل الإشكالات التي نشأت بسبب هذه السياسات. الإشكالات في الجنوب، الوضع في الجنوب.. لا يوجد بيننا موقف نهائي نحن لازلنا نتمسك بالحوار الوطني باعتباره المخرج من أزمات البلاد.

 * تريدون الدخول في الانتخابات أم لا؟

- المسألة لا تؤخذ بهذا السؤال، وليمض المؤتمر الشعبي في الانتخابات سأقول إنه سيمضي في حماقته، لذلك لنرد بعد ذلك ما هو موقف المعارضة من هذا لكن نحن نرى ولا زلنا نرى أن هناك اتفاقا تم التوقيع عليه أو عفوا تم التوفيق عليه فيما يخص الحوار الوطني وهناك اتفاق سميناه «خارطة الطريق» لتظل هيئة رئاسة لجنة المائتين.. هذا الاتفاق الذي لم يجف حبره بعد ويقول إنه علينا أولا أن نتجه نحو الإصلاحات السياسية والإصلاحات الانتخابية ثم بعد ذلك نبدأ في حل إشكالية الانتخابات.

 * تقصد اتفاق عشرين عشرة أم..؟

- اتفاق 28/10.. هذا الاتفاق الذي وزع علينا بالصيغة النهائية التي قدرت من خلال أخوة ممثلي المؤتمر في الاجتماع الذي عقد في بيت نائب الرئيس أمين عام المؤتمر الشعبي العام، هذا الاتفاق يقول أولا: التأكيد على أن الحوار الوطني الشامل والمؤدي إلى تنفيذ البند أولا من اتفاق فبراير 2009م والذي ينص على إجراء تعديلات دستورية تؤدي إلى تطوير النظام السياسي والنظام الانتخابي بما في ذلك القائمة النسبة هو المدخل السليم لإخراج البلاد من أزماتها القائمة.. ثانياً: التأكيد على أن إجراءات الاستفتاء على الإصلاحات السياسية والتعزيزات الدستورية أولا بعد ذلك يبدأ التحضير لإجراء الانتخابات النيابية بما في ذلك القائمة النسبة.. ثالثاً: من أجل الوصول إلى ما سبق نقترح الإطار التالي: يقوم الحوار الوطني الشامل بإقرار الإصلاحات المؤدية إلى تطوير النظام السياسي والنظام الانتخابي بما في ذلك القائمة النسبة في موعد أقصاه نهاية العام الحالي ويتم الاتفاق بعد ذلك على آلية تنفيذ ما يقره مؤتمر الحوار الوطني سواء كانت حكومات وحدة وطنية أو غيره، (ب): تحدد المهام التالية: إدخال قانون الانتخابات إلى مجلس النواب بعد الاستفتاء على الإصلاحات الدستورية والقانونية.

* تقصدون استفتاء شعبيا على الإصلاحات؟

- نعم الإصلاحات باستفتاء شعبي.

 * هل حددتم موعداً معيناً؟

- حددنا أولا أن يكون نهاية 2010م استكمال الحوار الوطني بعد استكمال النقاشات مع بقية الأحزاب والقوى السياسية، ثم بعد ذلك نضع الجدول الزمني للاستفتاء على الإصلاحات بعد النقاشات وإقرارها من قبل المؤتمر للحوار الوطني، هذه قضايا اتفقنا عليها ثم نفاجأ بعد ذلك بهذا الموقف الذي أعلنه المؤتمر الشعبي العام في بيانه والذي نعتقد أنه يتناقض كله مع إدراكنا كلنا نحن والمؤتمر الشعبي العام لحقيقة الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد.

* لماذا لم تنزلوا إلى الشارع مثلا ليقول بعض الناس الحسم مثل هذه القضايا؟

- حاليا المعارضة موجودة في الشارع.. لكن هذا أيضا سؤال مهم وأنا أعتقد أنه من الموضوعات التي دائما تطرح أمام المعارضة السياسية وهو الانتقال إلى التعبيرات السلمية لأن النضال السلمي الديمقراطي له أيضا تعبيرات مختلفة.

* تعتقد بأنكم تأخرتم في النزول إلى الشارع؟

- نعم أعتقد ذلك..

 * ستنزلون؟

- هذا موضوع متروك إلى الظروف.

 * دعنا ننتقل إلى قضية الجنوب، أنت طبعا أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني.. الحزب القادم من الجنوب، بالطبع لن أسألك ما هي الحلول المفترضة لقضية الجنوب فقد تحدث عنها كثير من الناس، ولكن هل قدمتم أنتم أو تحدثتم مع السلطة أو مع الحكومة اليمنية حول حلول معينة لهذا الأمر؟ لا أتحدث عن حلول اقتصادية أتحدث عن حلول سياسية حلول مطلبية، حلول تتعلق بالفدرالية؟

- تحدثنا كثيرا من 1994م ونحن نتحدث ولكن لا حياة لمن تنادي حتى بدأ الشارع في الجنوب يتحدث عن قضيته ونحن في الحزب الاشتراكي باركنا الحراك السلمي وقلنا إن هؤلاء الذين عاشوا هذا الغبن السياسي والاجتماعي خلال 14 سنة من حقهم أن يعبروا على الموقف الذي يروا أنه مناسب للانتصار لقضيتهم.

* حتى ولو فك الارتباط؟

- لحظة.. قبل الموقف السياسي، وكنا إلى جانب الحراك السلمي في الجنوب ولا زلنا إلى جانب الحراك السلمي بالجنوب باعتبار أن هناك قضية عادلة لابد أن يتم التعاطي معها أيضا بشكل عادل.

* ما الذي حدث خلال الأيام الماضية؟

- بدلا أن يتم التعاطي مع هذه القضية لبرنامج سياسي ومشروع سياسي حقيقي يحل إشكالية الدولة المركزية التي ظلت الإشكالية الرئيسية في خلق هذا الوضع وأيضا وما إن تظنون حروب غير عادلة ونتائج غير عادلة كانت النتيجة أن تم التعاطي معهم أيضا بالعنف، هذا الوضع وهذا التعالي على قضية الجنوب أدى إلى تصاعد الاحتقانات داخل الجنوب ربما وجود من التقط هذه الاحتقانات، هناك تطرف أنتجته السلطة لتتعاطي مع قضية الجنوب أدى أو قاد إلى أن يلتقط هذا الاحتقان رؤى مختلفة وكل قوى لها رؤى في الحل. لكن نحن في الحزب الاشتراكي لنا رؤيتنا في الحراك..

* ما هي رؤيتكم؟

 - رؤيتنا أن الحل الحقيقي لحل المشكلة في الجنوب ناقشنا في إطار اللقاء المشرك في إطار اللجنة التحضيرية وربما يقال أنا أتميز بموقف يعني مختلف نسبيا لكن هذا المختلف نسبيا هو أيضا موجود في وثيقة الإنقاذ، نحن في وثيقة الإنقاذ تحدثنا عن ثلاثة خيارات لبناء الدولة اللامركزية على اعتبار أنها تتحدث عن اللامركزية سياسية وليس لا مركزية إدارية، بمعنى: هناك وثيقة العهد الاتفاق كما قالت الوثيقة هناك الحكم المحلي كامل الصلاحيات وهناك الفدرالي أو الحكم الذاتي، نحن مع الحكومة مع الدولة الاتحادية بمعنى الدولة الاتحادية التي تحقق لليمن الاستقرار وتضع سواء الجنوب أو الشمال أو اليمن بشكل عام كقطبي معادلة في إطار الوحدة الوطنية.

* يقول الحراك الجنوبي فشل النظام لتحقيق هذه الدولة الاتحادية؟

- لا أجادل الحراك. أنا أتكلم عن مشروعي، هنا الحوار المطلوب مع كل القوى السياسية سيحسن الخيار المناسب وبالتالي المطلوب الآن الحوار على مختلف البدائل والخيارات التي من شأنها أن تعالج وضع البلاد بشكل عام، وبالتالي طالما أن هناك جسم حقيقي في الوطن الذي هو الجنوب الذي يتحرك لحل مشكلته علينا أيضا بالمقابل أن ننشئ أكثر من جسم حي في هذا البلد.

* تشبع فكرة الفدرالية مثلا؟

- أنا شخصيا مع دولة اتحادية والحزب الاشتراكي يقول مع دولة اتحادية، والمنظور السياسي قائم على التالي: مرينا بتجربتين في حياتنا تجربة التشطير بالمفهوم الذي قامت عليه سواء ما كان عليه الجنوب 23 دولة مشيخة وتوحد في إطار دولة الجنوب دولة الجمهورية الديمقراطية الشعبية ودولة في الشمال، وعشنا حروبا وصراعات فشلت في أن توجد الاستقرار على صعيد اليمن، فشلنا انتقلنا إلي الوحدة. قمنا بوحدة أوصلتنا إلى حرب 94 فشلت الوحدة الاندماجية. الآن السؤال: هل العقل اليمني عجز عن أن يوجد تسوية جديدة للبلاد، نحن حاليا في هذه الحالة نبحث عن تسوية جديدة، ونحن نفكر الآن.

* هل تعتقد بمن يطرح معادلة رئيسا للجنوب هي معادلة جيدة في هذه اللحظة؟

- ربما يكون اجتهاد لكن أعتقد أن الحل لا يكمن في أننا نقول رئيس من الجنوب أو من الشمال، الحل يكمن في إنتاج دولة لا مركزية، يجد كل أبناء اليمن أنفسهم حاضرين فيها متساويين بعدالة فيها، وبعدين يأتي رئيس من المهرة أو من الحديدة أو من صعدة أو من عدن أو من صنعاء أومن أي مكان ليس لدينا مشكلة، المهم أن توجد هذه الدولة اللامركزية التي يتمثل فيها بمصالح مشتركة كل أبناء اليمن، أما أن تبقى المركزية التي توجد مصالح لفئة معينة من الناس وبقية أنحاء اليمن تعيش على أطراف هذا المركز، أنا أعتقد أن هذه قضية غير عادلة ووضع غير عادل وبالتالي علينا أن نتجه إلى تصحيح هذا الوضع غير العادل.

* يتحدث البعض سواء في السياسيين في الداخل أو في الخارج بعني بدلا من مطالب فك الارتباط والانفصال عليكم أن تغيروا النظام السياسي؟

- لا يوجد نظام سياسي مقدس في العالم لا يتغير، النظام السياسي ينشأ وفقا لحاجات أي بلد، إذا حاجة البلد تجاوزت هذا النظام السياسي أو ذاك فليتغير، ما الذي يمنع؟ الثابت هو الشعب والبلد والدولة والمتغير هو النظام السياسي، هذه معادلة تاريخية وسياسية لا يرقى إليها الشك، ولذلك عندما نتحدث نحن عن الثابت والمتغير أو الثابت والمتحول في حياتنا فالشعب هو الثابت، هو صاحب المصالح، ويكون مصدر السلطة، هو الذي تنشأ لديه الحاجة في التغيير، إذا نشأت الحاجة في التغيير لأي شعب من الشعوب فليمارس هذا الحق وفقا لحاجته، نحن الآن نريد أن نمارس هذا الحق أو إذا أراد الشعب أن يمارسه فليمارسه بالوسائل السلمية والديمقراطية.

* هل تتوقع أن تفرز المرحلة الأخيرة أشياء مثل عودة المعارضة الجنوبية في الخارج مثل الرئيس علي ناصر محمد، حيدر العطاس، علي سالم البيض.. هل تتوقع أن تفرز مثل هذه المرحلة هذه النتيجة؟

- شخصيا أقول «ياريت»، أتمنى.. هذه القيادات التي لها وزنها التاريخي ولها وزنها السياسي وبالتأكيد وجودها سيكون له أيضا تأثير في إنتاج معادلة سياسية لصالح البلاد، لكن في الأخير هذا الموضوع يعود لتقديرات أصحاب الشأن، ثم أقول لك شيئا واحدا أيضا.. خطاب السلطة لا يقدم الدليل الكافي على إعطاء ضمانات لعودة الناس ولذلك طالبنا أكثر من مرة في التهيئة السياسية، وطالبنا بخطاب سياسي مختلف وطالبنا بإيجاد مناخات سياسية مناسبة للجميع حتى يشعر الجميع بالاهتمام وأننا فعلا جادين في فكرة الحوار.
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي