

جلال اباد- أعلن حلف شمال الأطلسي والسلطات الأفغانية أن الحلف والجيش الأفغاني صدا هجوما لمقاتلين من حركة طالبان على مطار جلال اباد السبت 13-11-2010، مؤكدين أن ثمانية مهاجمين قتلوا.
وأكدت القوات الدولية والافغانية أن الهجوم لم يسفر عن مقتل أو جرح أي من جنود الحلف أو العسكريين الأفغان.
وقال الحلف في بيانه إن قاعدة متقدمة للحلف استهدفت بنيران أسلحة خفيفة أطلقها عدد غير محدد من المتمردين لكن الجيش الأفغاني والقوة الدولية التابعة للحلف تصديا لهم بسرعة.
واضاف إن أحد المتمردين القتلى يرتدي سترة مفخخة.
ووقع الهجوم فجر السبت على المطار الذي تتمركز فيه طائرات ومروحيات وطائرات من دون طيار تابعة للجيش الأمريكي وتعمل تحت راية القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف).
وكان الناطق باسم سلطات الولاية أحمد ضياء عبدلزاي أكد لوكالة فرانس برس أن هجوما استهدف أحد المراكز الأمنية في مطار جلال اباد. وأوضح المسؤول نفسه أن ستة مهاجمين قتلوا بينهم أربعة أصيبوا بالرصاص واثنان فجرا قنابل يحملانها.
وبعيد بدء الهجوم، أعلن الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في اتصال هاتفي مع فرانس برس أن 14 انتحاريا اقتحموا المطار وفجر بعضهم قنابل فيما لا يزال آخرون يقاتلون.
وأكد مجاهد أن العشرات من الجنود الأجانب والأفغان قتلوا خلال الهجوم.
وتعزز تمرد حركة طالبان التي تبالغ عادة في الحديث عن حجم هجماتها، في السنوات الثلاث الأخيرة وتوسع ليشمل كل البلاد تقريبا.
وينتشر في أفغانستان حوالى 150 ألف جندي من القوة الدولية تتكبد خسائر جسيمة تسببها خصوصا العبوات اليدوية الصنع والهجمات الانتحارية.
وهاجمت حركة طالبان في حزيران/ يونيو الماضي قاعدة الحلف في جلال اباد في وضح النهار بصاروخ وسيارة مفخخة. وجرح جنديان اجنبيان وقتل عدد من المتمردين.
ومطار جلال اباد مطوق باكياس من الرمل وتحميه قوة أمريكية كبيرة. وهو يضم 2500 عسكري أجنبي ويعد ثالث قاعدة جوية للحلف في أفغانستان.
ووقع الهجوم غداة عملية انتحارية فاشلة استهدفت قوة الحلف في كابول، اذ أن منفذ الهجوم فجر سيارته المفخخة قبل وصول القافلة المستهدفة. وأدى التفجير إلى مقتل منفذه واصابة جندي أفغاني بجروح طفيفة.
وقال قائد شرطة العاصمة الأفغانية محمد ايوب سلانجي إن انتحاريا كان يقود سيارة اقترب من قافلة للقوات الاجنبية قرب قاعدة للجيش الافغاني في غرب كابول (...) ولحسن الحظ انفجرت السيارة قبل أن تصل إلى القافلة.
ومن جهة أخرى، قتل جندي من الحلف الجمعة في اعتداء شنه متمردون في الشرق. وبمقتله يرتفع إلى 634 عدد الجنود الأجانب القتلى في عمليات عسكرية في افغانستان منذ بداية السنة، أي حوالى جنديين يوميا حسب موقع مستقل على شبكة الانترنت.
ويعد 2010 حتى الان العام الأكثر دموية للجنود الاجانب منذ اجتاحت القوة الدولية بقيادة الولايات المتحدة، افغانستان لاطاحة حركة طالبان عن السلطة اواخر 2001.
وكان العام 2009 سجل حتى الآن رقما قياسيا سابقا من خلال سقوط 521 قتيلا، كما يفيد الموقع المستقل.
وتساهم هذه الخسائر في تقليص التأييد الشعبي للتدخل العسكري في البلدان الغربية.
وينتشر في أفغانستان حوالى 150 ألف جندي أجنبي، يشكل الامريكيون ثلثيهم، من أجل دعم حكومة كابول لمواجهة تمرد طالبان الذي سجل مزيدا من التقدم على رغم الارسال المنتظم للتعزيزات الغربية.