في سابقة تاريخية : اعتقال 150 من أنصار بولسونارو بعد اقتحام مقار السلطات في البرازيل

وكالات - الأمة برس
2023-01-08

من اقتحام القصر الرئاسي في البرازيل (أ ف ب)برازيليا - اعتُقِل 150 شخصًا على الأقلّ من أنصار رئيس البرازيل السابق اليميني المتطرّف جايير بولسونارو، بعد أن شهد يوم الأحد 8-1-2023 اقتحام ونهب مقارّ السلطات الرئيسيّة في البلاد، وفقًا لوسائل إعلام عدّة.

وأظهرت صور لقناة “سي إن إن البرازيل” مؤيّدين لبولسونارو يرتدون ملابس صفراء وخضراء، يخرجون صفًّا واحدًا وأيديهم خلف ظهورهم من قصر بلانالتو الرئاسي، ويُحيط بهم عناصر الشرطة.

وتُظهر صور أخرى حافلة مليئة بمتظاهرين معتقلين تُغادر باتّجاه مركز للشرطة.

وأعلنت شرطة مجلس الشيوخ أنّها اعتقلت 30 شخصًا ممّن اقتحموا مبنى الكونغرس.

وبحلول الليل في العاصمة البرازيليّة، بدا أنّ القوات الأمنيّة تستعيد تدريجًا السيطرة على الوضع، وقد استخدمت خراطيم المياه لإبعاد المتظاهرين.

وأخلت الشرطة البرازيليّة مقرّ الكونغرس الوطني الأحد، بعد ساعات عدّة على اقتحامه من جانب مئات من أنصار بولسونارو.

وكان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قد أعلن ، الأحد، تدخلا أمنيا اتحاديا في العاصمة برازيليا بعد أن اقتحم أنصار الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو الكونغرس والقصر الرئاسي والمحكمة العليا.

ووصف لولا مثيري الشغب بأنهم “فاشيون ومتعصبون” وقال إنهم سيعاقبون “بقوة القانون الكاملة”.

وأضاف في خطاب ألقاه أن التدخل الاتحادي في برازيليا سيستمر حتى 31 يناير كانون الثاني.

ويحتجّ هؤلاء المتظاهرون على عودة اليساري إيناسيو لولا دا سيلفا رئيسًا للبرازيل الأسبوع الماضي بعدما تقدّم على بولسونارو في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 30 تشرين الأول/أكتوبر.

طوقت السلطات المنطقة المحيطة بمبنى البرلمان في برازيليا لكن مئات من مناصري بولسونارو الذين يرفضون قبول فوز لولا دا سيلفا في الانتخابات الرئاسية صعدوا الى المبنى وتجمعوا على سقفه، حسبما رأى مصور وكالة فرانس برس.

تذكّر هذه الصور بقيام مناصري الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب – حليف بولسونارو – باقتحام مبنى الكونغرس في واشنطن في 6 كانون الثاني/يناير 2021.

استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لكن جهودها فشلت في تفريق المتظاهرين.

وقد غادر بولسونارو الذي هزمه لولا بفارق ضئيل في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 30 تشرين الأول/أكتوبر، البرازيل في نهاية السنة متوجها الى ولاية فلوريدا التي يقيم فيها ترامب حاليا.

ويأتي ذلك بعد أسبوع من تنصيب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيسا للبرازيل للمرة الثالثة، بعدما أدى اليمين الدستورية أمام الكونغرس في العاصمة برازيليا.

بايدن: أعمال العنف التي ارتكبها مؤيّدون لبولسونارو في البرازيل “شائنة”
إلى ذلك، وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن الأحد الهجوم الذي شنّه مؤيّدون للرئيس البرازيلي المهزوم جايير بولسونارو على مبان حكوميّة بأنه “شائن”.

وكان هذا أوّل تعليق علني مباشر لبايدن على الأحداث التي تشهدها البرازيل. وكتب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان على تويتر في وقت سابق “الولايات المتحدة تدين أيّ محاولة لتقويض الديموقراطيّة في البرازيل. الرئيس (الأمريكي جو) بايدن يُتابع الوضع من كثب”.

الاتحاد الأوروبي يدعم لولا ويندد بهجوم مؤيدي بولسونارو
ودان مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الأحد اقتحام مئات من أنصار الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو للمؤسسات السياسية في برازيليا، معربين عن “دعمهم الكامل” للرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا.

وأعرب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عن “إدانته المطلقة” لاقتحام مئات من أنصار بولسونارو مقارّ الكونغرس والرئاسة والمحكمة العليا في برازيليا.

وكتب على تويتر “الدعم الكامل للرئيس لولا دا سيلفا الذي انتخبه بشكلٍ ديموقراطي ملايين البرازيليّين بعد انتخابات نزيهة وحرّة”.

وعبّر مسؤول السياسة الخارجيّة في الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن التأييد نفسه، قائلًا إنّه شعر بـ”الذهول” جرّاء أعمال “المتطرّفين العنيفين”. وكتب على تويتر “الديموقراطيّة البرازيليّة ستسود على العنف والتطرّف”.

بدورها، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إنّها “قلقة جدًّا”. وكتبت على تويتر باللغة البرتغاليّة “الديموقراطيّة يجب أن تُحترم دائمًا”، مضيفة أنّ البرلمان الأوروبي يقف “إلى جانب” لولا “وكلّ المؤسّسات الشرعيّة والمنتخبة ديموقراطيًّا”.

بولسونارو يرفض اتهامات بعد اقتحام أنصاره مباني حكومية
ورفض الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمس الأحد الاتهامات التي وجهها له خليفته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمتعلقة باقتحام مبان حكومية في العاصمة برازيليا.

وقال أيضا بولسونارو في تعليقات على حسابه على تويتر إن المظاهرات السلمية جزء من الديمقراطية و لكن أي اقتحام للمباني العامة يمثل تجاوزا.

 







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي