

قالت مصادر متعددة إن عملية نادرة نفذتها قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية لاعتقال عضو في حماس أثارت اشتباكات في مدينة نابلس بالضفة الغربية يوم الثلاثاء 20 سبتمبر 2022م .
ووردت تقارير تفيد بأن أحد المارة، فراس يعيش، البالغ من العمر 53 عاما، قتل في تبادل لإطلاق النار، لكن وزارة الصحة الفلسطينية لم تؤكد بعد الوفاة. وقالت تغريدة، يزعم أنها من كوثر ابن عم يايش، إنها "حداد" على وفاة فراس.
واستمرت الاضطرابات حتى الصباح، حيث ألقى مئات الشبان الحجارة على العربات المدرعة التابعة للسلطة الفلسطينية ودوى دوي إطلاق النار في وسط المدينة، حسبما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
أدانت حماس، المنافس التاريخي لحركة فتح العلمانية التي تسيطر على السلطة الفلسطينية، اعتقال مصعب اشتية البالغ من العمر 30 عاما، واصفة إياه بأنه "اختطاف... جريمة وطنية" و"وصمة" على صورة السلطة الفلسطينية.
وطالبت بالإفراج الفوري عن اشتية وعميد تبيلة، الذي اعتقل معه، وانتقدت السلطة الفلسطينية لمحافظتها على التنسيق الأمني مع إسرائيل.
وقال البيان "السلطة وضعت نفسها كوكيل حصري للاحتلال (إسرائيل) في مواجهة شعبنا الفلسطيني".
وفي حين تحتفظ قوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعلاقات أمنية مع إسرائيل، التي تحتل الضفة الغربية منذ عام 1967، فإن غارات السلطة الفلسطينية التي تستهدف أعضاء حماس ليست شائعة.
وبذلت حركتا فتح وحماس محاولات مصالحة مختلفة في السنوات الأخيرة لكن العلاقات لا تزال متوترة. وتسيطر حماس على غزة منذ عام 2007 عندما طردت قوات السلطة الفلسطينية من القطاع الساحلي في معارك مميتة في الشوارع.
وعانى شمال الضفة الغربية من أعمال عنف شبه يومية في الأشهر الأخيرة.
وشنت إسرائيل عشرات الغارات الليلية في المنطقة، ولا سيما في جنين، ملاحقة مطلوبين.
وقتل عشرات الفلسطينيين، بمن فيهم مقاتلون، في الغارات التي بدأت بعد سلسلة من الهجمات المميتة ضد أهداف إسرائيلية في مارس/آذار.
وتمارس إسرائيل ضغوطا متزايدة على السلطة الفلسطينية لاتخاذ إجراءات صارمة ضد المتشددين المزعومين في الضفة الغربية.
وفي الأسبوع الماضي، بعد مقتل فلسطينيين وجندي إسرائيلي في اشتباكات بالقرب من جنين، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد إنه "لن يتردد في التصرف في أي مكان لا تحافظ فيه السلطة الفلسطينية على النظام".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال قائد القوات المسلحة الإسرائيلية الفريق أفيف كوخافي إن "عجز قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية" يوفر أرضا خصبة للجماعات المسلحة.