لجنة الخارجية بالنواب الليبي ترد على تصريحات وليامز الأخيرة

د ب أ- الأمة برس
2022-08-14

ألقت وليامز باللوم أيضا على التدخل الخارجي في ليبيا، إلا أنها أشارت الى أن "النخبة المتزعمة المشهد هي من فتحت له الباب ومازالت ترحب به" (ا ف ب)

طرابلس: أعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي، يوسف العقوري، عن أسفه من تصريحات المستشارة الخاصة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز.

ونقل المتحدث باسم مجلس النواب، عبدالله بليحق عبر صفحته بموقع فيسبوك تصريحا للعقوري، أوضح فيه أن "وليامز عممت أحكامها على الطبقة السياسية في ليبيا، وأغفلت مجهودات البعض الصادقة للتوصل إلى تسوية تعيد الاستقرار للبلاد"، وأن ماصدر عنها "يفتقر للموضوعية وتفهم الظروف الصعبة التي يعمل فيها السياسيون الليبيون، وحملات الكراهية ضدهم".

وقال العقوري: "كان يجب على وليامز الحديث بصراحة للشعب الليبي عن عمل البعثة التي ارتكبت خطأ كارثيا ولم تتابع بجدية  الاتهامات برشوة أعضاء من لجنة الحوار الوطني، وهو ما أنتج حكومة السيد الدبيبة ، التي تعتبر الحكومة الأكثر فسادا ، وستعاني الأجيال القادمة نتيجة سياستها الاقتصادية غير المسؤولة ، كذلك لم تتحدث وليامز عن أداء حكومة الوحدة الوطنية التي كان لها فرصة كبيرة للنجاح في ملفات مهمة مثل توحيد المؤسسات الحكومية المنقسمة ، والإصلاح الاقتصادي ، والمصالحة، والتحول للامركزية".

كما أوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية  بأن وليامز "لم تكن حريصة في إحاطاتها  لمجلس الأمن على توضيح حقيقة العمل على ملفات مهمة لاستقرار البلاد، مثل توحيد المؤسسات السيادية ، والمصالحة، والتحول للامركزية ، كما أنها لم تكن قريبة من الجميع ولم تحرص على احترام الديمقراطية الناشئة في ليبيا  حيث كان موقف البعثة ضعيفاً في دعم الحكومة الليبية برئاسة، فتحي باشاغا، والتي جاءت وفقا لآليات ديمقراطية لتحقق التوافق الوطني وتمثل جميع الأطراف السياسية الليبية في حكومة واحدة".

وختم العقوري تصريحه بالقول: "في الوقت الذي نقدر فيه مجهودات المبعوثة السابقة ،التي حققت بعض النجاح وأبرزها الملف الاقتصادي ووقف إطلاق النار إبان عملها مع المبعوث السابق السيد غسان سلامة، بالإضافة لدعم الحوار بخصوص المسار الدستوري  ، إلا أن وليامز أيضا ضيعت فرصاً كبيرة لدعم مجهودات القادة السياسيين في ليبيا لإنهاء الانقسام ، وتجاهلت العديد من الجهود الصادقة لإعادة السلام والاستقرار للبلاد وإنهاء الانقسام".

وتناقلت وسائل إعلام محلية جانبا من حديث لوليامز مع أحد الليبيين، مصطفى الفيتوري قالت خلاله، إن "قادة ليبيا يرحبون بالتدخل الخارجي، ويحبون أن يسافروا، وأن يتم استقبالهم بالبساط الأحمر".

ووفق الحديث الذي نشره الفيتوري "مطبوعا" على صفحته بفيسبوك، فقد "أقرت وليامز بأن الفشل الحقيقي هو فشل ليبي بامتياز ويخص النخبة السياسية"، متهمة هذه النخب بأنها "لا تريد الانتخابات"، وأرجعت ذلك لسبب رئيسي واحد هو أنها "ستخسر امتيازاتها".

واعتبرت وليامز أن كل الأجسام القائمة الآن "فقدت مصداقيتها وشرعيتها ووجب تغييرها فورا"، وأبدت أملها في أن "يتمكن مجلس الأمن في اجتماعه يوم 24 آب/أغسطس من تعيين مبعوث جديد لليبيا".

وألقت وليامز باللوم أيضا على التدخل الخارجي في ليبيا، إلا أنها أشارت الى أن "النخبة المتزعمة المشهد هي من فتحت له الباب ومازالت ترحب به".

وفيما يبدو أنه إشارة لمتصدري المشهد السياسي، أضافت وليامز: "توافه السياسة لدينا مبسوطون لأنهم يتمتعون بالسفر ويصدقون أنهم رجال دولة يُفرش لهم البساط الأحمر. إنه شئ تافه ويبعث على الغثيان والمرارة وحتى القرف. لقد كنت دائما أعتقد أنهم تافهون ويمكن رشوتهم بتذكرة سفر وليلة في فندق درجة أولى وحتى وجبة معتبرة .. جياع بلا شك!".

يذكر أن وليامز أنهت عملها كمستشارة الأمين العام بشأن ليبيا منذ نهاية تموز/يوليو الحالي، فيما لم يتفق أعضاء مجلس الأمن على رئيس جديد للبعثة الأممية التي تم تجديد عملها لثلاثة أشهر فقط، تنتهي نهاية تشرين الأول /أكتوبر المقبل.

وخلال عملها، لم تتمكن وليامز من دفع الليبيين إلى توافق على قاعدة دستورية تنظم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة منذ العام الماضي، كما أنها لم تنجح في إنهاء الصراع بين حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة، عبد الحميد الدبيبة، والحكومة المكلفة من مجلس النواب، برئاسة، فتحي باشاغا، حيث يسيطر الدبيبة على طرابلس ويرفض تسليم السلطة إلا لجهة منتخبة، ويطالب باشاغا على الجانب الآخر بدخول العاصمة واستلام مهامه، في مشهد ينذر باحتمال عسكرة الخلاف مرة أخرى في ليبيا.

 

 







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي