روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهام بقصف سجن يحتجز فيه أسرى حرب  

أ ف ب-الامة برس
2022-07-29

 

 

امرأة تنظر إلى منزلها المدمر بسبب القصف في قرية موشون منطقة كييف، في 28 تموز/يوليو 2022 (أ ف ب)   

تبادلت موسكو وكييف الجمعة الاتهام بالمسؤولية عن قصف سجن يُحتجز فيه أسرى حرب أوكرانيون في منطقة تسيطر عليها روسيا التي أعلنت أن 40 سجينا وثمانية من موظفي السجن قتلوا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربات الأوكرانية نُفذت بصواريخ بعيدة المدى تلقتها كييف من الولايات المتحدة، في "استفزاز شائن" يهدف إلى ثني الجنود عن الاستسلام.

وأضافت أن بين القتلى جنودا أوكرانيين استسلموا بعد التصدي لهجوم موسكو على منشأة آزوفستال لصناعة الصلب في ماريوبول.

وجاءت التطورات بينما تفقد الرئيس فولوديمير زيلينسكي مرفأ في جنوب أوكرانيا للاطلاع على تحميل سفينة بالحبوب بغرض تصديرها وفق اتفاق برعاية أممية يهدف إلى وضع حد لأزمة الغذاء.

وجاء في بيان للرئاسة الأوكرانية أن التصدير يمكن أن يبدأ في "الأيام المقبلة" بموجب الخطة الهادفة إلى إيصال ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية العالقة بسبب الحصار البحري الروسي، إلى أسواق العالم.

- "جريمة حرب مروعة" -

أظهرت مشاهد التلفزيون الروسي ما يبدو أنه ثكنة مدمرة وأسرّة معدنية ملتوية، بدون أن يظهر أي مصابين.

   دبابة روسية مدمرة قرب انقاض منازل في قرية مالا روغان بمنطقة خاركيف، في 28 تموز/يوليو 2022 (أ ف ب) 

ونفى الجيش الأوكراني أن يكون شن الهجوم قائلا إنه "لم يشن ضربات صاروخية ومدفعية في منطقة أولينيفكا".

واتهم في المقابل القوات الروسية الغازية ب"تنفيذ ضربات صاروخية محددة الهدف" على منشأة الاعتقال، وقال إنها تستخدم ل"اتهام أوكرانيا بارتكاب +جرائم حرب+ وأيضا لإخفاء تعذيب وإعدام سجناء".

وكتب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا على تويتر إن "روسيا ارتكبت جريمة حرب مروعة أخرى بقصف إصلاحية في (أولينيفكا) المحتلة" حيث تحتجز أسرى حرب أوكرانيين.

وأنهت القوات الروسية في أيار/مايو حصارا استمر أسابيع لآزوفستال باستسلام نحو 2500 مقاتل.

وذكرت وسائل إعلام رسمية روسية إن بعض العناصر، ومنهم من ينتمي لكتيبة آزوف المثيرة للجدل، نُقلوا إلى روسيا.

وتقول كييف إنها أسرت آلاف الجنود الروس خلال الغزو وبدأت بمحاكمة بعضهم بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وخفضت محكمة أوكرانية الجمعة عقوبة بالسجن المؤبد بحق جندي روسي صدرت في أيار/مايو بتهمة القتل المتعمد في أول محاكمة لجريمة حرب في البلاد، إلى 15 عاما.

- ضربات على ميكولاييف -

في أماكن أخرى أدت ضربات روسية في أوكرانيا إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح سبعة آخرين الجمعة في ميكولاييف المدمرة بسبب القصف والقريبة من خطوط الجبهة في جنوب البلاد.

وقال حاكم المنطقة فيتالي كيم "قصفوا منطقة أخرى قرب موقف للنقل المشترك"

وتتعرض ميكولاييف القريبة من البحر الأسود لقصف يومي منذ أسابيع ما دفع نصف سكانها المقدر عددهم قبل النزاع بنحو 500 ألف نسمة، إلى مغادرة المدينة.

والمدينة أكبر مركز حضري تسيطر عليه أوكرانيا قرب الخطوط الأمامية في منطقة خيرسون حيث شنت قوات كييف هجوما مضادا لاستعادة السيطرة على المنطقة الساحلية المهمة استراتيجيا واقتصاديا.

وأعلنت الرئاسة الأوكرانية الجمعة أن ضربات روسية على المدينة الخميس، طالت مركز توزيع للمساعدات الإنسانية وأدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

وفي منطقة دونيستك (شرق) قال الحاكم بافلو كيريلنكو الجمعة إن ثمانية أشخاص قتلوا و19 جرحوا في هجمات شنتها قوات موسكو في اليوم السابق.

- تحميل سفن الحبوب -

وتأتي أعمال العنف المستمرة على الأرض في وقت تتطلع أوكرانيا إلى بدء تصدير شحنات الحبوب بموجب اتفاق برعاية تركيا والأمم المتحدة يقضي برفع الحصار الروسي عن موانئ البحر الأسود.

 اتهم الجيش الروسي والانفصاليون المدعومون من موسكو الجمعة قوات كييف بقصف سجن يُعتقل فيه أسرى حرب أوكرانيون في شرق أوكرانيا مؤكدين سقوط عشرات القتلى والجرحى. (ا ف ب)

ونشرت الرئاسة الأوكرانية مشاهد مصورة تظهر زيلينسكي واقفا أمام الباخرة التركية بولارنيت في مرفأ تشونومورسك خلال زيارة تفقدية لأعمال تحميل الحبوب.

ونقل بيان للرئاسة عن زيلينسكي قوله "أول باخرة، أول سفينة يجري تحميلها منذ اندلاع الحرب".

وقال زيلينسكي إن كييف "تنتظر إشارة" من أنقرة والأمم المتحدة كي تبدأ التصدير الذي يؤمل أن يساعد في تخفيف أزمة غذاء عالمية تسببت بارتفاع كبير للأسعار.

وارتفاع أسعار السلع الغذائية ليس سوى أزمة واحدة من تداعيات حرب موسكو على أوكرانيا، التي يشعر بها العالم.

وارتفعت أيضا أسعار الطاقة بشكل كبير بعد أن خفضت موسكو إمدادات الغاز عن أوروبا ما أرخى بثقله على أسواق النفط.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتفقا خلال محادثات في باريس على العمل على "التخفيف من آثار الحرب في أوكرانيا".

والتقى ماكرون ولي العهد السعودي رغم انتقادات حادة من مجموعات حقوقية، بهدف إقناع المملكة بزيادة إنتاجها النفطي.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي