

وصل رئيس الوزراء الايطالي ماريو دراغي الاثنين إلى الجزائر حيث استقبله الرئيس عبد المجيد تبون الذي سيرأس معه القمة الجزائرية الإيطالية الرابعة التي ستكون فرصة لتوقيع عدة اتفاقيات خصوصًا بشأن الغاز.
وتهدف القمّة التي يشارك فيها ستّة وزراء ايطاليين ورئيس الحكومة الايطالي "إلى تأكيد الشراكة المتميّزة في قطاع الطاقة" بين البلدين، بحسب مكتب دراغي.
وستتناول الاتفاقات مسائل القضاء والمؤسسات الصغيرة والشركات الناشئة والتعاون الصناعي والتنمية المستدامة وحماية التراث الثقافي، بحسب المصدر نفسه.
أصبحت الجزائر التي تجمعها علاقات مميّزة بايطاليا مزوّدها الأساسي بالغاز في الأشهر الأخيرة، بعدما كانت 45% من واردات ايطاليا الغازية من روسيا.
وتطلعت عدة دول إلى الجزائر لتقليل اعتمادها على روسيا منذ بداية غزوها أوكرانيا في أواخر شباط/فبراير.
وأعلنت الجزائر الجمعة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، أن "سوناطراك" ستضيف هذا الأسبوع نحو 4 مليارات متر مكعب إلى إمداداتها التي تتلقاها مجموعة "إيني" الإيطالية وشركاؤها الإيطاليون الآخرين.
وكان دراغي قد أعلن، في زيارته الأخيرة إلى الجزائر في نيسان/أبريل، عن اتفاق لزيادة شحنات الغاز التي تصدّرها الجزائر، لكن لم يُعطِ أي أرقام حينها.
وكانت مجموعة "إيني" قد لفتت في نيسان/أبريل إلى أن هذا الاتفاق سيستخدم "قدرات النقل في خط أنابيب (ترانسميد) لتأمين مرونة أكبر في إمدادات الطاقة والتزويد التدريجي بأحجام متزايدة من الغاز اعتبارًا من العام 2022، (من أجل الوصول) إلى 9 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا في 2023-2024".
تدير "إيني" مع "سوناطراك" خط أنابيب "ترانسميد" الذي يربط الجزائر بايطاليا، عبر تونس. وتبلغ طاقته الاستيعابية 32 مليار متر مكعب سنويًا.
ومنذ مطلع العام، أرسلت الجزائر لايطاليا 13,9 مليار متر مكعب من الغاز، أي أكثر بـ113% من الكميات المتوقّعة. وتتوقع أن تزودها بستة مليارات مكعّبة إضافية بحلول نهاية العام، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.
تم تجديد عقد الغاز بين البلدين في أيار/مايو 2019 لثماني سنوات حتى عام 2027، بالإضافة إلى عامين اختياريين إضافيين.