مجلس الشيوخ الفرنسي يبريء جماهير ليفربول من التسبب في فوضى نهائي دوري الأبطال

د ب أ – الأمة برس
2022-07-13

الاضطرابات خارج ملعب ستاد دو فرانس قبل انطلاق نهائي دوري أبطال أوروبا (ا ف ب)

لندن - أكد تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن جماهير فريق ليفربول الإنجليزي تعرضوا للظلم باتهامهم بالتسبب في الفوضى التي أحاطت بالمباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي جرت في العاصمة الفرنسية باريس في أيار/مايو الماضي، لـ"صرف الانتباه" عن فشل المنظمين.

واستمع مجلس الشيوخ لمشجعي ليفربول، إلى جانب الشرطة الفرنسية والمسؤولين الحكوميين ومارتن كالين، مدير فعاليات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، لكشف النقاب عن المتسبب في الأزمة التي أدت لتأخير انطلاق نهائي دوري الأبطال لمدة نصف ساعة عن موعدها الأصلي.

في البداية ، أكد جيرالد دارمانان، وزير الداخلية الفرنسي، أن السبب في تأخير المباراة، هو الازدحام الشديد في البوابات المخصصة لجماهير ليفربول، التي لم يكن يحمل بعضهم تذاكر للمباراة التي أقيمت بملعب (دو فرانس) بضاحية سان دوني، وهو ما دعا الشرطة لإطلاق الغاز المسيل للدموع أيضا على المشجعين، الذي كانوا ينتظرون دخولهم الملعب.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) أنه جاء في التقرير المؤقت لتقصي الحقائق، الذي نُشر اليوم الأربعاء ، "ليس من العدل أن تكون الرغبة في تحميل أنصار فريق ليفربول مسؤولية الاضطرابات التي حدثت ، كما فعل وزير الداخلية لصرف الانتباه عن عجز السلطات عن توجيه الحشود الحاضرة بالشكل الملائم والحد من أفعال عدة مئات من مرتكبي أعمال العنف والمجرمين الذين نسقوا افعالهم فيما بينهم ".

ووجد التقرير أن الفوضى نجمت عن "سلسلة من الأحداث والأعطال في عمل الأجهزة " في الأيام والساعات التي سبقت انطلاق المباراة.

وأضاف التقرير: "الأنظمة التي تم وضعها بها أوجه قصور فيما يتعلق بالاستخبارات (عدم وجود مثيري الشغب في الملاعب ولكن وجود أعداد كبير من الجانحين) ، وطرق النقل للمشجعين (إزالة طريق الإنزال في محيط الملعب) وعدم كفاية الاتصالات".

 وأوضح التقرير "لم يتم العمل على سيناريوهات الأزمة بشكل كافٍ ولم يتم إظهار المرونة اللازمة في مواجهة العديد من الأحداث غير المتوقعة ".

وأشار تقرير مجلس الشيوخ إلى أن السلطات الفرنسية ينبغي أن تتعلم الدروس من "الفشل الجماعي الخطير" الذي حدث وتطبيقه خلال استضافة بطولة كأس العالم للرجبي العام المقبل ودورة الألعاب الأولمبية عام 2024.

ووصف التقرير إدارة يويفا لنظام التذاكر بأنها "غير مناسبة" وانتقد نقص التدريب للمشرفين ، الذين قالوا إنهم سرعان ما تعرضوا لأعداد كبيرة من المشجعين .

وكشف مجلس الشيوخ أن يويفا فشل في وضع نظام مسبقًا للكشف عن حجم عمليات تزوير التذاكر، حيث ذكر التقرير أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم حدد 2471 بطاقة مزورة، من بينها 1644 تذكرة في القطاع الجنوبي من الاستاد المخصص لمشجعي ليفربول.

وذكر البيان أيضا أن "الترحيب بالمناصرين في جو احتفالي قد تم تجاهله".

وألمح التقرير إلى أن أفراد الأمن كانوا بطيئين في التدخل في أعمال السرقة التي قام بها الجانحون المحليون - وإخراجهم من الفناء الأمامي للاستاد - بسبب الازدحام الناجم عن مسألة وسائل النقل وحجز التذاكر.

وأكد التقرير أنه تم نشر 209 ضباط لتغطية احتمال ارتكاب جرائم في النهائي، وهو أقل من ثلث العدد المناوب لنفس الغرض في مباراة منتخب فرنسا ضد نظيره الدنماركي في بطولة دوري الأمم الأوروبية الشهر الماضي.

أوصى مجلس الشيوخ بتطبيق نظام إصدار تذاكر لا يمكن التلاعب به لمثل هذه الفعاليات الكبرى ، وتحسين التنسيق بين المشرفين والشرطة.

من جانبها، رحبت مجموعة (سبيريت أوف شانكلي)، الخاصة بمشجعي ليفربول بتقرير مجلس الشيوخ الفرنسي، ودعت الحكومة الفرنسية إلى تقديم اعتذار كامل وفتح تحقيق برلماني كامل في فرنسا.

وذكرت المجموعة أن الفوضى التي أحاطت بالمباراة النهائية تمثل "فشلاً ذريعاً" من قبل الحكومة الفرنسية ويويفا.

ووجهت المجموعة الشكر إلى مجلس الشيوخ الفرنسي على ترحيبه بشهادات المشجعين وتبرئتهم من أي مسؤولية، لكنها أضافت "لا تزال قضية الأكاذيب تتكرر باستمرار".

وتابعت "نريد اعتذارًا كاملاً من الحكومة الفرنسية مع التراجع الكامل عن الأكاذيب المزعومة التي انتهجتها منذ 28 أيار/مايو 2022 ، وسنواصل الضغط لتحقيق ذلك. نعتقد أيضًا أن إجراء تحقيق برلماني فرنسي كامل، مع إدلاء الشهود بشهاداتهم تحت القسم، سيحقق الحقيقة والعدالة وسيواصل الضغط لتحقيق ذلك".

يشار إلى أنه تم تكليف يويفا بإجراء مراجعة مستقلة للأحداث المحيطة بالمباراة النهائية. ومن المقرر نشر النتائج الأولية لهذه المراجعة في أيلول/سبتمبر المقبل.

كانت شبكة "فرانس إنفو" الإذاعية وصحيفة "لوموند" قد ذكرتا أن مصادر من الشرطة كشفت لهما أن ديدييه لالمون قائد شرطة باريس سيرحل عن منصبه في 20 تموز/يوليو الجاري إثر حالة الفوضى التي شهدها نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في العاصمة الفرنسية.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي