ليوناردوا بادورا: الكتابة في مكانٍ يُحيط به الماء

2022-06-23

لم يعد اسم الكاتب الكوبي ليوناردوا بادورا غريباً على قرّاء العربية، حيث صدرت في السنوات الأخيرة ترجماتٌ لعدد من رواياته، مثل "وداعاً همنغاوي" و"الرجل الذي كان يحبّ الكلاب" و"رواية حياتي" التي، بخلاف عنوانها، لا تقول شيئاً عن حياة الكاتب، وإنما تحكي قصّة بوليسية متخيّلة.

ولعلّ هذا ما ينقص العربية من أعمال الكاتب الكوبي الذي تصدر في لغاتٍ أوروبية ترجمات لمقالاته ونصوصه الشخصية، ومن بينها كتاب "الماء من كلّ جانِب: أن تعيش وتكتب في كوبا"، الذي صدرت نسخته الفرنسية حديثاً لدى منشورات "ميتاييه" في باريس.

يضمّ الكتاب مجموعةً من المحاولات ــ التي تجمع بين الموضوعيّ والشخصيّ، بين السرد والرأي ــ جرى انتقاؤها من مختلف أعمال الكاتب، لكنّها تدور بشكل أساسيّ حول موضوعين: معنى الكتابة، ويوميات العاصمة الكوبية هافانا، أو بالأحرى يوميات ومعمار وتاريخ حيّ مانتيّا، الذي يعيش فيه بادورا منذ أكثر من ثلاثين عاماً، رغم اعترافه بأنه حيٌّ بلا هوية، "يفتقد إلى أيّ جمالٍ يمكن ذِكرُه"، بحسب تعبيره.

ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء، يحمل الأوّل عنوان "لعنة المكان الذي يحيط به الماء من كلّ جانب"، وهو يدور بشكل أساسيّ حول كوبا ومدنها وعلاقة الكتّاب بها، وكذلك حول علاقة بادورا نفسه وكتبِه بها؛ أمّا الفصلان الثاني ("من أجل أيّ هدف نكتب روايةً؟") والثالث ("الموهبة والإمكانية") فيتناولان مِهنة الكتابة، ومعناها، بشكل أكثر تفصيلاً، حيث يُدخل الكاتب الكوبي قارئه إلى مشغله الشخصي، كاشفاً عن آرائه، ومقدّماً نصائح على طريقة ماريو بارغاس يوسا في "رسائل إلى روائي شاب".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي