عقيلة صالح يطالب بتحريك دعوى ضد من تسول له نفسه التعدي على مقدرات الشعب الليبي

د ب أ- الأمة برس
2022-05-31

رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح (ا ف ب)

طرابلس: طالب رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، النائب العام الصديق الصور، بتحريك دعوى ضد "من تسول له نفسه التعدي على مقدرات الشعب الليبي".

جاء ذلك في كلمة ألقاها صالح اليوم الثلاثاء خلال الاجتماع المنعقد بمدينة سرت من أجل مناقشة ميزانية العام الحالي التي قدمتها حكومة فتحي باشاغا المكلفة من المجلس.

وكان صالح دعا لاجتماع سرت، رؤساء المؤسسات السيادية، وفي مقدمتهم محافظ مصرف ليبيا المركزي،  ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط.

وعلق صالح على عدم حضورهم بالقول "إن الأجهزة الرقابية تابعة لمجلس النواب، وإن رؤساء هذه الأجهزة غير الملتزمين بقوانين المجلس يعتبرون فاقدين لصفتهم، وأي مسؤول أو رئيس أي جهة تابعة لمجلس النواب، يمتنع عن تنفيذ ما يصدر عنه من قوانين وقرارات، يعتبر فاقد للصفة والأهلية، ولا يمثل إلا نفسه، وعلى النيابة العامة تحمل مسؤوليتها في هذا الشأن".

وعلق صالح على تغيب محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير ودعمه لحكومة الوحدة الوطنية بالقول: "إن المصرف المركزي يجب أن يدار من قبل مجلس الإدارة وليس من المحافظ وحده، ولا يجوز للمركزي صرف الأموال دون قانون ميزانية".

واعتبر صالح: "ما يقوم به محافظ المصرف المركزي مخالف للقانون، وقد يصل إلى جريمة إساءة استغلال السلطة واغتصابها"، وفق وصفه.

 واقترح صالح العمل مؤقتا بنظام الحكم المحلي، كما أشار إلى أهمية معالجة سعر صرف الدينار والتضخم ونقص السيولة النقدية. وقال: "يجب انهاء الانقسام في البلاد ولا يمكن لحكومة الدبيبة الإشراف على الانتخابات والمجموعات المسلحة تعرقل اجرائها"،  مشددا على ضرورة اجراء الانتخابات في أقرب وقت وإزالة الأسباب التي حالت دون اجرائها في ديسمبر الماضي.

وأكد صالح أن حكومة باشاغا ستمارس عملها من مدينة سرت، معتبرا إياها الحكومة الشرعية، ومحذرا من محاسبة من لا يتعاون معها.

وفي تعليق على رفض حكومة الوحدة الوطنية تسليم السلطة للحكومة الجديدة، أكد صالح أن "عدم التداول السلمي للسلطة يعد انتهاكا للقانون" موضحا أن "الاقتتال بات مرفوضا في ظل وجود حلول سياسية".

وتطرق صالح إلى عمل اللجنة الدستورية المشتركة بين مجلسي النواب والدولة،  وقال إنهم "يعملون على دستور جديد للبلاد وسيعرض على الشعب للاستفتاء عليه".

من جهته، قال رئيس الحكومة الجديدة والمكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا إن "ليبيا عانت طيلة السنوات الماضية من آفة الانقسام السياسي والمؤسساتي، وبقاء الدولة لعدة سنوات دون ميزانية معتمدة من السلطة التشريعية، الأمر الذي فتح الباب واسعاً للفساد المالي و الإداري و عدم التقيد برقابة السلطة التشريعية في بنود و أصول صرف الأموال العامة".

كما أشار باشاغا إلى إلغاء بند الطوارئ في الميزانية، مرجعا ذاك لأنه "كان يستخدم كحيلة على القانون للتصرف في مليارات الدينارات دون الخضوع للسلطات الرقابية في صرف الأموال".

وأكد باشاغا حرص حكومته على إشراك المجالس البلدية في خطة التنمية، لافتا إلى أن "مشروع الميزانية المقترح سيضمن توزيع عادل و مباشر للمجالس البلدية للمساهمة و المشاركة مع الإدارة المركزية في الرفع من نهضة الدولة و الرفع من مستوى الخدمات لدى المواطن الليبي في كل مكان دون أي مفاضلة أو تمييز بين الليبيين".

وأكد باشاغا التزام حكومته بممارسة اختصاصاتها ومباشرة أعمالها دون الالتجاء للعنف ضد أي خصم سياسي ، مجددا على ممارسة حكومته أعمالها من مدينة سرت.

 وبرر ذلك بأن المدينة "تمثل رمزية وطنية وتتوسط البلاد، وتربط الشرق بالغرب و الجنوب، كما أن الوضع الأمني فيها جيد و مستقر، وبنيتها التحتية الأساسية جيدة رغم تضررها جراء الحروب".

وأكد باشاغا في ختام كلمته أن ما تقوم به حكومته يرتكز إلى غاية وطنية أساسية تتمثل في "حفظ كيان الدولة و وحدة مؤسساتها، و إنهاء مظاهر الفوضى و الفساد، و تهيئة المناخ اللازم و المناسب لإجراء انتخابات برلمانية و رئاسية على أسس دستورية، تجسيداً لإرادة الشعب الليبي و حقه في التعبير عن إرادته واختيار من يحكمه بكل حرية و شفافية".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي