الكونغرس الأميركي يوافق على مساعدة لأوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار

أ ف ب - الأمة برس
2022-05-20

مبنى الكونغرس الأميركي في 2 كانون الأول/ديسمبر 2021 (ا ف ب)

وافق الكونغرس الأميركي الخميس على رزمة مساعدة ضخمة لأوكرانيا بقيمة أربعين مليار دولار، في تأكيد جديد للدعم الراسخ لكييف الذي وعد به الرئيس جو بايدن.

وتتضمن رزمة المساعدات ستة مليارات دولار يُفترض أن تسمح لأوكرانيا بالتزوّد بآليات مصفّحة وتعزيز منظومتها للدفاع الجوي.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية للصحافيين الخميس "لا نزال نعتقد ان النزاع سيستمر".

والخميس ايضا، تشاور رئيسا الاركان الاميركي والروسي هاتفيا للمرة الاولى منذ بدء الغزو الروسي.

وأضاف المسؤول "لا يزال لدى الروس قسم مهم من القدرات التي حشدوها منذ الخريف" عند الحدود، ملاحظا أن الجيش الروسي يسعى إلى تعزيز سيطرته على دونباس وجنوب البلاد.

كما تشمل الرزمة نحو تسعة مليارات دولار لضمان عدة أمور بينها "استمرار عمل الهيئات الديموقراطية الأوكرانية"، إضافة الى مبلغ كبير مخصص للجانب الإنساني.

- "أكثر من مجرد صدقة" -

أكد زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل قبل ساعات من إقرار المجلس هذه المساعدات بغالبية كبيرة، أن "تدابير المساعدة لأوكرانيا هي أكثر من مجرد صدقة".

وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي لا يدعم عادةً سياسات بايدن، "عندما يتعلق الأمر ببوتين، نختار إما الدفع الآن وإما دفع الثمن لاحقًا".

في حدث نادر في الكونغرس الذي يشهد عادةً خلافات سياسية، حصلت هذه الرزمة البالغة قيمتها 40 مليار دولار ما يوازي قيمة الناتج المحلي الإجمالي في الكاميرون عام 2020، على دعم واسع جدًا من جانب الحزبين.

وينتظر مشروع القانون الذي أقرّه مجلس النواب الأسبوع الفائت، مصادقة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي كان يطالب منذ أسابيع بزيادة الميزانية بشكل كبير بهدف دعم أوكرانيا في المرحلة الجديدة من النزاع.

وحيا بايدن الذي غادر واشنطن في جولة آسيوية تصويت الكونغرس في بيان، معتبرا أن هذا الأمر "يوجه إلى العالم (...) رسالة مفادها أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الأوكراني".

وصادقت إدارته الخميس على رزمة جديدة من المساعدة العسكرية بقيمة مئة مليون دولار، ما يرفع إلى 3,9 مليارات دولار مجموع المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة إلى كييف على صعيد الأسلحة والتدريب.

وفي ما يتجاوز هذا الدعم المالي واللوجستي الهائل، تواصل الولايات المتحدة بذل جهودها الدبلوماسية لتوحيد صفوف الدول الغربية في مواجهة موسكو.

وفي هذا السياق، استقبل بايدن الخميس رئيسة وزراء السويد ماغدالينا أندرسن والرئيس الفنلندي ساولي نينستو بعدما قرر البلدان رسميا الترشح لعضوية حلف شمال الأطلسي.

وأكد الرئيس الديموقراطي أن البلدين يستوفيان "كل المعايير" للانضمام إلى الحلف ويحظيان ب"الدعم الكامل من الولايات المتحدة الأميركية".

وأعلن بايدن أنه سيحيل ترشح السويد وفنلندا على الكونغرس ليوافق "في أسرع وقت ممكن" على توسيع حلف شمال الأطلسي، الأمر الذي تعتبره واشنطن انتصارا تكتيكيا في مواجهة موسكو.

وموافقة الكونغرس ليست سوى إجراء شكليا. فعلى غرار المساعدة لأوكرانيا، يحظى انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الأطلسي بتأييد البرلمانيين الأميركيين من الحزبين.

بعد أن اقتصرت المعدّات العسكرية التي أرسلتها واشنطن لكييف على أسلحة اعتُبرت دفاعية، باتت ترسل حاليًا مدافع ومروحيات وطائرات مسيرة إلى الجيش الأوكراني الذي يتمّ تدريبه على كيفية استخدام هذه الأسلحة في الولايات المتحدة أو في دول أخرى قبل العودة إلى الجبهة.

ويُفترض أن يسمح مبلغ تسعة مليارات دولار أقرّه أيضًا الكونغرس للأوكرانيين بتعبئة مخازنهم للأسلحة من جديد.

وصادق أيضًا مجلس الشيوخ، الحليف التقليدي لرؤساء الولايات المتحدة في ما يخصّ السياسة الخارجية، مساء الأربعاء على تعيين الدبلوماسية بريدجت برينك سفيرة للولايات المتّحدة في أوكرانيا.

ولم يكن للولايات المتحدة سفير في أوكرانيا منذ 2019 عندما أقال الرئيس السابق دونالد ترامب السفيرة ماري يوفانوفيتش من هذا المنصب.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي