الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يتولى مهامه بنية اتباع سياسة حازمة حيال الشمال

أ ف ب - الأمة برس
2022-05-08

 رئيس كوريا الجنوبية المنتخب يون سوك-يول في سيول في 08 أيار/مايو 2022 (اف ب)

 ينوي الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يون سوك-يول الذي سيتولى مهامه الثلاثاء 10 مايو 2022م ، اتباع سياسة حازمة مع بيونغ يانغ عبر اعتماد نهج مخالف لسلفه الذي اتهمه ب"الخنوع"، كما يرى محللون.

في السنوات الخمس الأخيرة، مدت سيول يدها إلى بيونغ يانغ، وقامت بوساطات لعقد اجتماعات قمة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي حينذاك دونالد ترامب.

لكن منذ انهيار المحادثات في 2019 زادت كوريا الشمالية التي تملك سلاحا نوويا من تجاربها للأسلحة. منذ بداية العام، قامت ب15 عملية إطلاق قذائف بما فيها أكبر صاروخ بالستي عابر للقارات في تاريخها.

وخلافا للرئيس الحالي مون جاي إن الذي اعتبر بيونغ يانغ محاورا، ينظر الرئيس المقبل يون إلى كوريا الشمالية على أنها خصم، على حد قول تشيونغ سيونغ تشانغ الخبير في شؤون كوريا الشمالية في معهد سيجونغ.

وأضاف المحلل نفسه أن يون تعهد اعتبار بيونغ يانغ "العدو الرئيسي" لبلاده من دون استبعاد توجيه ضربة وقائية إلى كوريا الشمالية.

ويبدو أن هذا الخط المتشدد أثار غضب بيونغ يانغ.

فقد اتهم موقع الدعاية الكوري الشمالي "أوريمينزوكيري" الخميس يون بالسعي إلى "مواجهة جنونية"، ووصف استخدام عبارة "الضربات الوقائية" بأنه "سخيف.

- "استفزاز" - 

وبالعكس، سعى الرئيس المنتهية ولايته الذي التقى كيم جونغ أون أربع مرات، إلى تجنب أي مناوشات مع بيونغ يانغ.

وحذر تشيونغ أساسا من أنه ستكون هناك أوقات عصيبة ولن تعقد أي قمم جديدة.

وبدلا من تغليب الدبلوماسية يريد يون "نزع السلاح النووي" من كوريا الشمالية وهو ما يرفضه كيم جونغ أون، كما أوضح لفرانس برس هونغ مين الباحث في المعهد الكوري للوحدة الوطنية.

وتعتبر الدعوات إلى زعيم كوريا الشمالية للتخلي عن ترسانتها النووية "شرطا غير مقبول لبيونغ يانغ" التي وعلى العكس من ذلك، أعلنت مؤخرا عن تعزيزها.

وهذه هي الضربة الأخيرة لسياسة مون تجاه كوريا الشمالية.

منذ ذلك الحين، تراجع أحد المناهضين المفترضين لحقوق المرأة يون الذي انتخب بفارق ضئيل عن منافسه في آذار/مارس عن بعض وعوده الانتخابية.

فحزمه حيال كوريا الشمالية بات واضحا. وقد وصف محيطون به الأسبوع الماضي ب"الاستفزاز" إطلاق بيونغ يانغ صاروخا بالستيا.

وخلال حملته الانتخابية وصف كيم جونغ أون بأنه "فتى فظ" وتعهد أمام ناخبيه "بتعليمه حسن السلوك".

ويذكر هذا الخطاب بتبادل التصريحات النارية بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون في 2017 عندما توعد ترامب بيونغ يانغ "بالنار والغضب"

ويؤكد ناشطون كوريون جنوبيون إنهم استأنفوا إرسال منشورات دعائية بالبالونات عبر الحدود. وكان مون قد حظر هذه الممارسة خلال فترة ولايته.

وبالإضافة إلى تكثيف التجارب، أعلن كيم جونغ أون في آذار/مارس تعزيز القدرات النووية للبلاد. وتشير صور التقطها أقمار اصطناعية إلى أن كوريا الشمالية تخطط لإجراء تجربة نووية للمرة الأولى منذ 2017.

- تعزيز التسلح -

وتصر كوريا الشمالية على إبراز قوتها العسكرية لكن الهدف أيضا هو إخفاء صعوباتها الداخلية. فهي تشهد أزمة اقتصادية حادة ونقص في المواد الأساسية بسبب العقوبات الدولية وإغلاق الحدود منذ سنتين للحد من انتشار كوفيد-19.

وقال ليف إريك إيسلي الأستاذ في جامعة إيوا في سيول إن "بيونغ يانغ تبلغ الحكومة الكورية الجنوبية الجديدة بأن هذا النقص لن يمنعها من تعزيز تسليحها".

 وتمتلك كوريا الجنوبية قدرات من الأسلحة التقليدية أكبر من جارتها الشمالية، بينما دعا يون إلى نشر مزيد من الوسائل العسكرية الأميركية.

ويفترض أن يناقش ذلك في أيار/مايو خلال زيارة للرئيس الأميركي جو بايدن إلى سيول.

وقال ماسون ريتشي الأستاذ المساعد في السياسة الدولية في جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية إن كيم جونغ أون يريد عبر إجراء اختبارات الأسلحة عند تنصيب يون وزيارة بايدن، تعزيز الضغط.

وأضاف أنه يأمل بذلك في "جعل الترويج للخط المتشدد ليون ضد كوريا الشمالية أصعب" في بلده.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي