محققون أمريكون روعوا سجينا كنديا بقصص الاغتصاب

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2010-05-06 | منذ 10 سنة
برج مراقبة على اسوار القاعدة الامريكية في جوانتانامو

القاعدة البحرية الامريكية في خليج جوانتانامو بكوبا (رويترز) - شهد محقق أمام محكمة امريكية لجرائم الحرب في جوانتانامو بأن محققين أمريكيين حاولوا ترويع فتى كندي سجين بقصة عن شاب مسلم ضعيف البنية تعرض للاغتصاب من جانب عصابة من الرجال السود في أحد السجون الامريكية. 

وكان عمر خضر اعتقل في أفغانستان عام 2002 حين كان عمره 15 عاما وهو الان عمره 23 عاما وقضى ثلث عمره سجينا في معتقل جوانتانامو الحربي الامريكي بكوبا. 

وجاءت هذه الشهادة يوم الخميس خلال جلسة لتحديد ما اذا كانت الاعترافات التي ادلى بها خضر انتزعت منه قسرا نتيجة معاملة وحشية او غير انسانية او مهينة. واذا كان الوضع كذلك فلا يمكن استخدام هذه الاعترافات كدليل في محاكمته بتهمة قتل جندي امريكي بقنبلة يدوية في افغانستان. 

ويريد الدفاع تفنيد الادلة التي يقدمها الادعاء خلال محاكمة خضر التي تجري في يوليو تموز بخمس تهم منها قتل جندي أمريكي بقنبلة يدوية خلال معركة في أفغانستان والتآمر مع القاعدة واستهداف قوات امريكية بقنابل مزروعة في الطرق وهي تهم قد تبقيه في السجن مدى الحياة. 

ويقول الدفاع ان الاعترافات التي أدلى بها خضر انتزعت منه خلال عمليات استجواب قاسية وغير انسانية جرت في أفغانستان ثم السجن الحربي الامريكي في جوانتانامو عقب اعتقال موكلهم في أفغانستان وهو في الخامسة عشرة من عمره. 

ومن خلال دائرة تلفزيونية مغلقة قال جندي سابق لم يتم تعريفه سوى بأنه "المستجوب رقم 1" للمحكمة من أريزونا يوم الخميس ان خضر عرف نفسه باسم زائف وكذب على المحققين الذين استجوبوه في قاعدة باجرام الجوية الامريكية في أفغانستان بعد وقت قصير من اعتقاله في مجمع يشتبه بانه تابع للقاعدة في افغانستان في 27 يوليو تموز 2002 . 

وولد خضر في تورونتو وأصيب بطلقتي رصاص في الظهر والكتف خلال المعركة التي قادت الى اعتقاله وفقد عينه اليسرى نتيجة اصابته بشظية. 

وقال المحقق الذي استجوب خضر في اول جلسة في باجرام وهو جندي حوكم عسكريا فيما بعد لاعتدائه على سجين أفغاني مات في باجرام واعتبر موته حادث قتل انه أبلغ خضر انه قد ينتهي به الامر في السجن اذا استمر في الكذب. 

وأبلغ المحكمة انه لم يهدد خضر قط بشكل مباشر لكنه أراد ان يستغل خوف الفتى فروى له قصة مختلقة عن شاب أفغاني مسلم نحيف أرسل الى سجن امريكي وهناك التقى "برجال سود نازيين مازالوا يشعرون بحنق شديد من هجمات 11 سبتمبر" عام 2001 على الولايات المتحدة. 

وحكى "المستجوب رقم 1" كيف انه قال لخضر ان ذلك الشاب الافغاني المسلم "كان يستحم وحده في حمام السجن حين دخل عليه أربعة رجال سود ضخام وقالوا له (نحن نعرف كل شيء عنكم يا معشر المسلمين).. انه شيء فظيع ان يحدث شيء كهذا.. لكنهم أمسكوا به واغتصبوه. لقد أصيب هذا الفتى ونعتقد انه مات." 

وقال محامي الدفاع باري كوبورن ان "المعني الضمني" لكلام المحقق ينطوي على تهديد بالقتل وان ذلك يصل الى حد التعذيب. 

وزعم خضر الذي ارسل الى سجن جوانتانامو في اكتوبر تشرين الاول عام 2002 انه تعرض خلال عمليات استجوابه في أفغانستان وجوانتانامو الى الضرب والتقييد بالسلاسل في أوضاع مؤلمة واضطر الى ان يبول على نفسه وروع بالكلاب البوليسية وتعرض لدرجات حرارة منخفضة تقترب من التجمد وحرم من النوم كما هدد بالاغتصاب. 

وستكون هذه أول مرة يحاكم فيها أمام محكمة لجرائم الحرب في أمريكا شخص عن تهم ارتكبها وهو قاصر. كما ستكون هذه المحاكمة أيضا أول محاكمة تجري بموجب قانون وقعه الرئيس الامريكي باراك أوباما عام 2009 لفرض قيود على استناد المحاكم في جوانتانامو الى اقاويل غير ذات مصداقية وادلة حصل عليها الادعاء قسرا او من خلال معاملة غير انسانية. 

وكان أوباما قال ان محاكمات المحاكم العسكرية بالنظام السابق غير عادلة. 

ورفض رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر المطالبة بترحيل خضر الى كندا كما رفض التعليق على ما جرى في جلسة المحكمة يوم الخميس واكتفى بالقول من خلال متحدث باسمه بان التهم الموجهة لخضر هي جرائم خطيرة للغاية. 

ومن جانبه قال بول ديوار المتحدث الخاص بالشؤون الخارجية في حزب الديمقراطيين الجدد المعارض الذي يميل الى اليسار ان ما قاله "المستجوب رقم 1" في جلسة الخميس هو "خارج كل ما نلتزم به ونرى فيه خرقا لمعاهدات جنيف." 

وقال ديوار لرويترز "ماذا يحتاجون (الحكومة الكندية) أكثر من هذا ليقولوا (حان الوقت لاعادة هذا الفتى الى الوطن)."



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي