"مجلّة الدوحة" 174: عددٌ للتفكير بمعنى الحرب

2022-04-13

في الوقت الذي تجذب فيه الحربُ الروسية على أوكرانيا أنظارَ العالَم، تخصّص "مجلّة الدوحة" ملفّ عددها الجديد (174)، الخاصّ بشهر نيسان/ أبريل الجاري، للتفكير بهذه الحرب على وجه الخصوص، وللتفكير بمعنى الحرب، بشكلٍ عام، انطلاقاً من الغزو الروسي لأوكرانيا.

يُفتَتح العدد بترجمةٍ لرسالةٍ بعنوان "كيف نُعلِن الحربَ على الحرب؟"، نشرها المفكّر الفرنسي إدغار موران نُشر في صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية شهرَ آذار/ مارس الماضي، مُتسائلاً فيها عن السبيل إلى إيجاد حلٍّ بين الضعيف والمتهوّر، من دون أن يعني سلامٌ كهذا تحوُّلَ البلدِ الذي يتعرّض للهجوم ــ أوكرانيا في هذه الحالة ــ إلى مقبرةٍ للسلام.

ورغم تركيز موران في رسالته على مفاصل الحرب الروسية على أوكرانيا، وعلى العقوبات الغربية التي استدعتها، إلّا أنه لا يقيم تمييزاً بين هذه الحرب وبين حروب عاشتها بلدانٌ أُخرى، وكأنّ حربَ المتهوّر والظالم على الضعيف واحدةٌ لكنّها تأخذ أشكالاً متعدّدة، حيث يقول: "إن التفجيرات والأنقاض والدمار وألوان الموت وموجات النزوح التي ضربتْ بعيداً عنّا سورية والعراق وليبيا وأفغانستان، صارت على أبوابنا".

وتحت عنوان "انتصار الخوذة أم انسحاب الكمامة؟"، يدوّن الشاعر التونسي آدم فتحي أفكاراً عن العلاقة بين وباءٍ ــ هو الحرب ــ جاء ليُنسينا وباءً وجائحةً مثل كورونا. وإذ يشير إلى أن الحرب باتت، بعكس المقولة الشائعة، هيَ القاعدة بينما السلام بات استثناءً، فإنه يقول: "لم يعد علينا أن نخشى الحرب العالمية الثالثة، بل بات من واجبنا أن نسأل ونفكّر كيف نضع لها حدّاً وكيف نجعلها آخر حرب"، ذلك أنّ هذه الحرب قد بدأت منذ أن "امتُحن الضمير العالمي في أرض فلسطين، ومنذ سقطَ في الامتحان".

كما يضمّ العدد حواراً حول مفاهيم الحرب والانتصار والهزيمة مع الكاتب والمخرج الألماني ألكساندر كلوغ، الذي تناول الحرب وتاريخها في كثير من أعماله، كما تُترجم المجلّة حواراً قديماً، يعود إلى 2011، مع المفكّر الأميركي مايكل والزر الذي عُرف  بالتّنظير حول مفهومي "الحرب العادلة" و"الحرب الظّالمة" في عدد من أعماله.

وإضافة إلى هذا الملفّ، يشمل العدد مجموعةً من المقالات والحوارات والنصوص ومراجعات الكتب، من أبرزها ترجمة لحوار مع ميلان كونديرا بعنوان "الرواية فنٌّ مقاوِم للإيديولوجيا"، ومقالة لخالد بلقاسم بعنوان "محمّد مفتاح: حُلم بنظرية شِعرية"، إضافة إلى لقاء أجراه حسن الوزّاني مع المترجم الإسباني من العربية بابلو غارسيا سواريز، ومقالٍ لصبري حافظ حول النّحو الذي تحضر فيه الرحلات إلى الشرق ضمن الأدب الغربي.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي