"النقد السينمائي": تقييم مشهد

2022-03-20

لا تزال الكتابة النقدية حول السينما في الثقافة العربية تراوح مكانها في ظلّ تشظّي المشهدين السينمائي والنقدي معاً، أما الأكثر ندرة فهو الكتابة النقدية حول النقد السينمائي.

في هذا الإطار، يصدر كتاب الباحث المغربي محمد بنعزيز بعنوان "النقد السينمائي بين النظرية والبراكسيس"، وهو عمل - كما يشير عنوانه - يجمع بين نظرتين إلى النقد السينمائي؛ الأولى نظرية بامتداداتها في الفلسفة وتاريخ الفنون البصرية، والثانية تطبيقية خصّص المؤلف لكل واحدة منهما فصلاً.

في مقدّمة كتابه، يشير بنعزيز إلى بعض الإشكاليات التي دفعته لإنجاز كتابه، ومنها ضبابية استخدام مفهوم النقد السينمائي؛ حيث يشير إلى أنّ الكثير ممّا يوضع تحت هذه الخانة إنها هو "مقالات أقرب إلى محاضرات عامة عن فلسفة الفن والصورة ونقد ملكة الحكم، وليس عن متن سينمائي، أي أفلام محددة".

ويشير أيضاً إلى "مقالات ـ محاضرات مرتجلة مشبعة بالاستطرادات عن عشق السينما"، وكذلك إلى "مقالات مغرقة في التجريد، ومفرطة في تنظير عاطفي متعال وغير سينمائي"، وأيضاً "مقالات موضوعاتية عن المرأة في السينما والطفل والتاريخ في السينما والبطاطس في السينما، مقالات هي مقاربات فضفاضة، سوسيولوجية في أحسن الأحوال، ولكن ليست فنية".

وفي معرض هذا النقد، يقدّم ملاحظات طريفة عن مقالات نقدية تنقلب إلى ما يشبه "سيرة ذاتية لكاتب يتجول في المهرجانات، يُكثر من ضمير المتكلم ويمتدح طيبوبة الأصدقاء، لذلك فهي مقالات تنويهات متبادلة من باب الكلمة الطيبة صدقة".

من مؤلفات بنعزيز الأخرى في المجال السينمائي، نذكر: "تشريح الفيلم المغربي"، و"كيف تعلّمتُ السينما"، و"سينما العالم في مهرجانات المغرب".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي