
موسكو- اجتمع الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري، الأثنين 14-3-2022في موسكو، مع سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية.
جرى خلال الاجتماع مناقشة آخر مستجدات الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى تبادل الآراء حول عددٍ من الملفات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجدد وزير الخارجية القطري ، خلال الاجتماع، دعوة دولة قطر جميع الأطراف لضبط النفس وحل الخلاف عبر الحوار البناء والطرق الدبلوماسية وتسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية، وعدم اتخاذ ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وشدد الوزير القطري على ضرورة ضمان سلامة المدنيين واعتبار ذلك أولوية قصوى.
كما أكد على موقف دولة قطر وحرصها على ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الراسخة للقانون الدولي، بما فيها الالتزامات بموجب الميثاق بتسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، والالتزام بسيادة واستقلال الدول وسلامتها الإقليمية ورفض وإدانة كل ما يخالف ذلك.
وقال نائب وزير الخارجية القطري، خلال تغريدة في حسابه على «تويتر»: «أكدت في لقائي مع وزير الخارجية الروسي ضرورة تجنب التصعيد وتغليب صوت الحكمة، وحرصنا على ضمان سلامة المدنيين واعتبار ذلك أولوية قصوى، إلى جانب الالتزام بالمبادئ الراسخة للقانون الدولي وسيادة واستقلال الدول وسلامتها الإقليمية، ورفض وإدانة كل ما يخالف ذلك».
وأكد وزير الخارجية القطري ، أن دولة قطر لن تألو جهداً في تقديم كل ما من شأنه دعم الحل السلمي للأزمة الروسية- الأوكرانية عن طريق التشاور والعمل مع شركائها، منوهاً إلى أن دولة قطر تؤمن دائماً بالحلول الدبلوماسية للأزمات الدولية والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الراسخة للقانون الدولي، بما فيها الالتزامات بموجب الميثاق بتسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، والالتزام بسيادة واستقلال الدول وسلامتها الإقليمية، كما ترفض وتدين كل ما يخالف ذلك.
وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية روسيا الاتحادية في موسكو أمس، إن زيارته لروسيا تأتي والعالم يمر بمرحلة حرجة وتصعيد دولي لم نشهد له مثيلا منذ زمن، موضحاً أنه ناقش مع سعادة وزير الخارجية الروسي تطورات الأزمة والحرب الجارية حالياً في أوكرانيا ومسارات المفاوضات. كما أكد لسعادته أهمية تجنب التصعيد، وتغليب صوت الحكمة، وحل الأزمة عبر الحوار البناء والطرق الدبلوماسية، لافتاً إلى أن دولة قطر تتابع بقلق بالغ مستجدات الأزمة وتداعياتها على الأوضاع الإنسانية.
وبين الوزير القطري، أنه أحاط وزير الخارجية الروسي بنتائج اجتماعاته واتصالاته الأخيرة مع وزراء الخارجية في الدول الأوروبية، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الدولية بشكل عاجل للوصول إلى حل سلمي للأزمة، مع ضرورة ضمان سلامة المدنيين واعتبار ذلك أولوية قصوى.

وأوضح أن الاجتماع تطرق أيضاً إلى تطورات الملفات الإقليمية، خصوصاً مفاوضات فيينا بشأن ملف إيران النووي، وتطورات الوضع في أفغانستان.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الروسي عن تقدير بلاده لاهتمام حضرة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، بحل هذه الأزمة، مشيراً إلى أن دولة قطر تسعى للاستفادة من علاقاتها لإيجاد توافق حول الوضع الراهن، وسبل ضمان الأمن والسلم الدوليين، إلى جانب مراعاة مصالح كافة الأطراف.
وقال إنه أجرى حوارات شاملة ومثمرة مع وزير الخارجية القطري، منوهاً إلى أن المناقشات ركزت بشكل كبير على الملف الأوكراني.
وأضاف أنه تم الاتفاق على مواصلة واستدامة هذه الحوارات.
وأوضح أن دولة قطر وروسيا أبدتا اهتماماً مشتركاً حول الوصول إلى تسوية إنسانية وممرات لإجلاء المدنيين من أماكن المعارك، وتقديم المساعدات الطبية والأولية لسكان الأقاليم في أوكرانيا.
كما أوضح لافروف أن المناقشات شملت أيضاً الملف السوري وسبل الوصول إلى تسوية، مضيفاً أن روسيا وقطر تقفان معاً من أجل تضافر الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية حول إقامة دولة فلسطين والتسوية السلمية الشاملة، مشدداً على ضرورة عودة الوحدة لصفوف الفلسطينيين، ومنوهاً إلى أن روسيا تسعى مع قطر لتحقيق هذا الهدف.
وفي الشأن الأفغاني، أعرب وزير الخارجية الروسي عن شكره لدولة قطر على عملها الناجح، كما نوه بأن دولة قطر تلعب دوراً مهماً ومحورياً لإيجاد أرضيات ورؤى مشتركة، مؤكداً أن الأوضاع في أفغانستان تقتضي تضافر الجهود الدولية.