بناء مسجد جديد يثير مخاوف من الإسلام في بولندا

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2010-04-01 | منذ 10 سنة
امرأة تحمل لافتة تدعو لوقف العنصرية اثناء مسيرة لتأييد بناء

وارسو - في مشهد مألوف في بعض الدول بغرب أوروبا لكنه غير معهود بالنسبة الى بولندا تظاهر عشرات المحتجين في ضاحية بوارسو مطلع الاسبوع الماضي احتجاجا على بناء مسجد. 

وتواجه خطط الطائفة المسلمة صغيرة الحجم في بولندا لبناء مكان للعبادة ومركز ثقافي إسلامي معارضة في مؤشر على أن المخاوف بشأن الإسلام ربما تكون اخذة في الامتداد نحو الشرق الى الدولة الكاثوليكية العضو بالاتحاد الاوروبي. 

ويعيش ما بين 15 و30 الف مسلم بينهم الكثير من المهاجرين من الشيشان في بولندا اكبر دولة شيوعية سابقا بالاتحاد الاوروبي حيث يقول اكثر من 90 في المئة من سكانها البالغ عددهم 38 مليون نسمة انهم كاثوليك. 

وتظاهر نحو 150 شخصا في موقع البناء الذي لم يكتمل بعد على بعد 30 دقيقة بالسيارة من مركز المدينة حيث تبني الرابطة الاسلامية وهي منظمة دينية أنشئت في بولندا عام 2004 ما سيكون خامس مسجد في البلاد بترخيص من الحكومة. 

وقال محتج طلب عدم نشر اسمه "هذه المراكز تكون في أحيان كثيرة جدا مصادر لنشر التشدد." 

وحمل لافتة تصور المآذن كصواريخ وهي تشبه صورة استخدمت اثناء استفتاء في سويسرا حين صوت المشاركون لحظر بناء مآذن جديدة. 

وردد اخرون هتافات قائلين "دعونا لا نكرر اخطاء اوروبا و" التسامح الاعمى يقضي على التفكير السليم" وطالبوا الدول الإسلامية باحترام حقوق المرأة والحريات الدينية. 

وقال محتج عن البرقع الذي يغطي جسد المرأة من أعلى رأسها الى أخمص قدميها وهو محل جدل عنيف في فرنسا "انظر الى ما يحدث في اوروبا. لا أريد أن تجبر ابنتي على ارتداء البرقع في المستقبل." 

وصوتت لجنة برلمانية في بلجيكا هذا الاسبوع على حظر ارتداء البرقع والنقاب في الاماكن العامة. 

وقالت محتجة "عشت في بلدة ببولندا حيث كانت هناك كنائس كاثوليكية ومعابد يهودية ومسجد وكان لا بأس بهذا. لكن اذا ذهبت الى السعودية فانني لا أستطيع ارتداء الصليب والكنائس التي أستطيع الصلاة بها محظورة." 

وتتكرر هذه الشكاوى في دول غرب اوروبا التي شهدت تدفقا للمسلمين في العقود الاخيرة مما جعل الاسلام ثاني اكبر ديانة من حيث عدد المنتمين اليه في كثير منها. ويقدر عدد المسلمين في اوروبا بما بين 15 و18 مليون ثلثهم تقريبا في فرنسا. 

وكان الاستفتاء الذي أجري في أواخر 2009 في سويسرا أقوى واقعة تشهد على رفض الاسلام كما توجد في المانيا وفرنسا نزاعات بشأن انشاء المآذن والمساجد او ارتداء الحجاب. 

ويقول زبيجنيو ميكوليكو من أكاديمية العلوم البولندية "المشاكل التي نراها في فرنسا والمانيا او هولندا ستأتي الى بولندا مع اتجاهها للتحديث حتى تلحق بركب غرب الاتحاد الاوروبي وتصبح اكثر جاذبية للمهاجرين من أجزاء فقيرة من العالم." 

وأضاف قائلا  "سيأتينا الكثير من فقراء المسلمين من شمال القوقاز. وبالتالي فان هذه الاحتجاجات تبرز الخوف من المستقبل والصراع المحتمل. ليس هناك تهديد الان بالطبع لكن هذا يظهر أن الناس يتوقعون حدوث هذه المشاكل." 

وحتى الحرب العالمية الثانية كانت بولندا مجتمعا متعدد الثقافات حيث تعايش الكاثوليك مع اليهود والارثوذكس اليونانيين على الرغم من بعض المعاداة للسامية. 

وأبيدت أغلبية اليهود البولنديين والغجر والاقليات العرقية الاخرى تحت الاحتلال الالماني النازي. 

وفي بعض الاحيان تحمل الناجون القمع في ظل النظام الشيوعي الذي حكم بولندا بعد الحرب. 

وبعد 20 عاما من سقوط الشيوعية لا تزال بولندا دولة متجانسة من السلاف الكاثوليك على الرغم من أن أعدادا متزايدة من الاجانب تعيش في العاصمة وغيرها من المدن الكبرى كما تتركز الاقليات في بعض المناطق. 

وعاش التتار المسلمون في المناطق الشمالية الشرقية لقرون وقد استوعبوا تماما الان. لكن هذا ليس حال المهاجرين من شمال القوقاز. 

ويقول ميكوليكو "بدأت هجرة هؤلاء المسلمين الفقراء في التسعينات حين خاضت روسيا الحرب الاولى هناك. واستقر الشيشان في مجتمعات مغلقة بمناطق من بولندا يسودها ضيق الافق وبالتالي بدأت المشاكل الاولى هناك 

"الان رجال الاعمال من الطبقة المتوسطة من دول اسلامية بدأوا يأتون" وأضاف أن جماعات المسلمين تميل الى العيش بشكل منعزل. 

والى أن يكتمل انشاء المجمع الجديد فانه ليس هناك سوى مسجد واحد لمسلمي وارسو البالغ عددهم عشرة الاف وهو لا يتسع لاكثر من 200 شخص في فيلا تم تحويلها الى مسجد بضواحي المدينة. 

وقال سامر اسماعيل رئيس الرابطة الاسلامية لرويترز "نعتقد أن بولندا بحاجة للمركز الثقافي من أجل طائفتها المسلمة ولغير المسلمين ايضا." 

وأردف اسماعيل قائلا انه بالاضافة للمسجد المقرر أن تكون مئذنته صغيرة سيضم المجمع ايضا صالة لعرض الاعمال الفنية ومطعما كما ينظم دروسا للاطفال واجتماعات عن حوار الاديان. 

وحصلت الرابطة على تمويل من رعاة في قطر والسعودية الى جانب بولندا. 

وقال اسماعيل الذي جاء من الكويت الى بولندا للدراسة عام 1986 وهو طبيب اطفال ويحمل جنسية بولندية ومتزوج من بولندية له منها أربعة ابناء "ليس هناك سبب لوقف البناء



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي