

رام الله - أكدت الرئاسة الفلسطينية اليوم الأربعاء 23 فبراير 2022م ، أن إقامة دولة فلسطينية على الحدود المحتلة من إسرائيل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية "خط أحمر لا يمكن تجاوزه".
جاء ذلك ردا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس قبل ثلاثة أيام بأن الفلسطينيين سيكون لديهم "كيان" في المستقبل وليس دولة كاملة.
وصرح الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن دولة فلسطين "معترف بها في الأمم المتحدة وفق قرار الجمعية العامة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والإقرار بذلك هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم".
وقال أبو ردينة إن "أي حديث عن سلام اقتصادي أو أمني بدون وجود أفق سياسي يقود لإنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطين هو مجرد وهم ومضيعة للوقت، وأن إسرائيل ستكون مخطئة بحساباتها إذا اعتقدت أنها قادرة على تجاوز كل هذه الخطوط الحمراء".
وأضاف أن "الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية لن يقبلوا أية تعليمات أو أوامر من أحد، وأن لا شرعية لسلطة احتلال متورطة بالابارتهايد، استناداً إلى مؤسسات المجتمع الدولي ذات العلاقة".
وشدد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية على أن "السلام لن يكون بأي ثمن، وأن القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ليست للبيع، وأن أية مشاريع منقوصة كدولة ذات حدود مؤقتة أو غيرها من المشاريع المشبوهة لن تحقق شيئاً بفعل صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية".
وذكر أن القيادة الفلسطينية ملتزمة بتحقيق السلام العادل القائم على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، والاتفاقيات الموقعة التي تؤسس لحل سياسي يؤدي لقيام دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
وختم أبو ردينة بأنه من المتوقع أن يقوم عدة مسؤولين فلسطينيين بنقل رسائل هامة من الرئيس عباس لعديد من الدول من أجل أن تتحمل مسؤولياتها في المرحلة القادمة الحساسة والخطيرة.
وكان جانتس قال على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن يوم الأحد الماضي، إن الفلسطينيين سيكون لديهم "كيان" في المستقبل، وليس دولة كاملة.
وأضاف أنه "في نهاية المطاف، سنجد أنفسنا أمام حل يعتمد على كيانين، نحترم فيه السيادة والحكم الفلسطيني، ولكن يتم فيه احترام احتياجاتنا الأمنية".