الرئيس الألماني: من يناضل من أجل الديمقراطية سيجدني إلى جانبه

د ب أ - الأمة برس
2022-02-13

الرئيس الألماني يدين الإغلاق المزمع لمنظمة ميموريال (د ب أ)

برلين- ألقى الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير خطابا أمام الجمعية العمومية الاتحادية التي انتخبته اليوم الأحد لفترة رئاسية ثانية وجه خلاله نداء واضحا لروسيا في ضوء الصراع مع أوكرانيا كما أعرب عن دفاعه القوي عن الديمقراطية ودعا إلى شجاعة التغيير.

وقال شتاينماير في خطابه:" دعونا لا نخاف، ولنمسك المستقبل من قرونه" مشيرا إلى أنه ليس هناك شيء لديه إجابات على المستقبل أفضل من الديمقراطية :" فمن يناضل من أجل الديمقراطية سيجدني إلى جانبه، ومن يهاجمها سأكون خصما له".

كانت الجمعية الاتحادية أعادت انتخاب شتاينماير لفترة ثانية حيث حصل على 1045 صوتا من إجمالي 1437 صوتا أي بنسبة تأييد قاربت 73%.

وضمنت الأغلبية الكبيرة لأحزاب الائتلاف الحاكم (الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر)،بالإضافة إلى حزبي المعارضة حزب المستشارة السابقة انجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، فوز وزير الخارجية الأسبق/66 عاما/ بفترة ولاية ثانية من أول جولة تصويت.

ومن المنتظر أن تبدأ الولاية الثانية لشتاينماير رسميا في التاسع عشر من آذار/مارس المقبل.

وقال شتاينماير بكلمات واضحة بأنه يرى أن هناك مسؤولية تقع على عاتق نظيره الروسي فلاديمير بوتين في التصعيد في النزاع الأوكراني وأردف: "أناشد الرئيس بوتين: فلتحل الرباط عن رقبة أوكرانيا ولتبحث معنا عن طريق يضمن السلام في أوروبا"، ورأى أن على بوتين ألا يرتكب خطأ الاستخفاف بقوة الديمقراطية، وأشار إلى أن الرسالة ذاتها تأتي من واشنطن وباريس وبرلين في هذه الأيام، وهي: "إننا نسعى لجوار سلمي في احترام متبادل".

وصرح شتاينماير بأنه لا يعتزم الإحجام عن النقاش مع معارضي سياسة مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد من الراديكاليين ومروجي العنف، وقال: "إلى أولئك الذين ينشرون الكراهية والأكاذيب في ظل محنة الوباء، الذين يطلقون العنان لخيالهم مخترعين (دكتاتورية كورونا) ولا يتراجعون عن التهديد والعنف ضد أفراد شرطة وممرضات ورؤساء البلديات، إلى أولئك جميعا أقول: أنا هنا، سأبقى".

وأضاف قائلا: "لن أخجل من الجدال بصفتي رئيسا اتحاديا، الديمقراطية بحاجة للجدال. ولكن هناك خط أحمر عند الكراهية والعنف. ويتعين علينا التمسك بهذا الخط الأحمر في هذا البلد".

بذلك يكون شتاينماير هو خامس رئيس ألماني يحصل على فترة ولاية ثانية.
وكما كان متوقعا، تلاشت فرص المرشحين المنافسين من الأحزاب الأخرى في الفوز حيث حصل الطبيب جيرهارد ترابرت/65 عاما/ مرشح اليسار على 96 صوتا، وحصل الاقتصادي ماكس أوته/57 عاما/ مرشح حزب البديل من أجل ألمانيا (وهو عضو بالحزب المسيحي) على 140 صوتا، وحصلت الفيزيائية شتيفاني جيباور/41/ مرشحة حزب "الناخبون الأحرار" على 58 صوتا.
وتملك أحزاب ائتلاف "إشارة المرور" الحاكم 1223 صوتا من إجمالي عدد أصوات الجمعية البالغ 1472 صوتا أي ما يزيد بقدر كبير عن الأغلبية المطلقة المطلوبة في أول جولة تصويت.

وسبق عملية التصويت حالة من الترقب لعدد الأصوات التي ستؤيد المرشح أوته إذ يملك حزب البديل 151 صوتا في الجمعية، وكانت هناك حالة شديدة من الجدل حول تقديم حزب البديل اليميني الشعبوي للسياسي المنتمي لحزب ميركل المسيحي كمرشح لرئاسة الدولة الأمر الذي جعل الحزب المسيحي يسحب منه حقوق العضوية وبدأ إجراءات لطرده من الحزب.

وكان رئيس حكومة ولاية بافاريا، ماركوس زودر، قال على هامش انعقاد الجمعية العمومية الاتحادية ببرلين: "أعتقد أن خبرته وإدارته مفيدتان للغاية في ظل هذه الأوقات المربكة التي تحكمها أخبار كاذبة وعمليات الأخذ والرد الدائمة".

وتابع زودر أنه يرى أنه يجب أن يساهم الرئيس الاتحادي في تحقيق الهدوء والسيادة، وأشار إلى أن شتاينماير قام بذلك على نحو جيد حتى الآن. وأكد أن ألمانيا تدين لشتاينماير بالكثير.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي