حاولوا الاعتداء عليها بعدما دخلت جامعتها بالحجاب

فيديو لفتاة مسلمة تواجه هجوماً للهندوس بـ”التكبير”

2022-02-09

متظاهرون هنود مسلمون يتظاهرون ضد الهجوم الهندوسي المتعصب عليهم (تواصل اجتماعي)

تحدّت فتاة هندية مسلمة المضايقات التي تعرضت لها من قِبل شبان بعدما دخلت جامعتها وهي ترتدي الحجاب، في ولاية كارناتاكا جنوب البلاد، وذلك بعد قرار بحظر دخول المحجبات إلى المدارس، ما أثار موجة احتجاجات عارمة في الولاية.

موقع Timesofindia الهندي قال، الثلاثاء 8 فبراير/شباط 2022، إن الفتاة الشابة موسكان خان دخلت إلى كُليتها في كارناتاكا وتعرضت للصراخ من قِبل شبان يرتدون أوشحة الزعفران الخاصة بالهندوس.

مقطع فيديو، انتشر بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، أظهر الفتاة خان وهي تصل إلى كليتها وتدخل أمام حشد من الشباب الهندوس وهي ترتدي الحجاب، وعلى الفور بدأوا يهاجمونها وحاول بعضهم الاقتراب منها.

الفتاة واصلت سيرها داخل حرم الجامعة متحديةً الهندوس المتطرفين، وصرخت في وجههم "الله أكبر"، بينما كانوا يلحقون بها ويصرخون عليها.

خان قالت في تصريحات لقناة "إن دي تي في" الهندية إنها ذهبت للكلية لتقديم أوراق مهمة، مشيرةً إلى أنهم لم يسمحوا لها بالدخول لأنها كانت ترتدي الحجاب، وأضافت أن "10 بالمئة من المتظاهرين ضدها كانوا من الكلية، أما البقية فكانوا غرباء".

أوضحت الفتاة أنها سمعت شعارات معادية من الطلاب الهندوس، وأنها ردّت عليهم بالصراخ بـ"الله أكبر"، مؤكدة أنها ستستمر في كفاحها من أجل ارتداء الحجاب.

كانت السلطات في ولاية كارناتاكا قد أمرت، الثلاثاء 8 فبراير/شباط 2022، المدارس الثانوية بإغلاق أبوابها لثلاثة أيام بعد تصاعد الاحتجاجات فيها ضد قرار بحظر ارتداء الحجاب أجّج غضب تلامذة مسلمين.

الأزمة التي اندلعت بالولاية أثارت مخاوف لدى الأقلية المسلمة مما تعتبره تزايد الاضطهاد في ظل الحكومة الهندوسية القومية بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

شهدت الولاية تظاهرات جديدة، أمس الثلاثاء، تخللها إطلاق الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في حرم مدرسة حكومية، وانتشاراً مكثّفاً للشرطة في مدارس في بلدات مجاورة.

رئيس حكومة الولاية، باسافراج بوماي، دعا إلى الهدوء عقب الإعلان عن إغلاق جميع المدارس الثانوية في الولاية لثلاثة أيام، وقال: "أناشد جميع الطلاب والمعلمين وإدارات المدارس والجامعات… الحفاظ على السلام والوئام".

بالموازاة مع ذلك، تصاعدت المواجهات في حرم مدارس بين طلاب مسلمين يدينون الحظر وآخرين من الهندوس يقولون إنّ زملاءهم يعطّلون دراستهم.

عائشة، التلميذة في جامعة المهاتما غاندي بمدينة أودوبي، قالت: "فجأة يطلبون منّا ألا نرتدي الحجاب.. لماذا الآن؟"، وأضافت أنّ أستاذاً طردها من امتحان الكيمياء لارتدائها الحجاب.

يأتي هذا بينما بدأت المحكمة العليا في كارناتاكا، أمس الثلاثاء، النظر في عريضة تطعن في شرعية الحظر. وأرجأت الجلسة قبل صدور أيّ قرار.

يُشار إلى أن حزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) اليميني بزعامة مودي، يهمين على ولاية كارناتاكا، والعديد من أعضائه رموا بثقلهم خلف الحظر.

يقول المنتقدون إنّ انتخاب مودي في 2014 قوّى شوكة مجموعات متشدّدة تعتبر الهند وطناً قومياً وتسعى لتقويض دعائمه العلمانية على حساب الأقلية المسلمة البالغ تعدادها 200 مليون نسمة.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي