مصدر للغذاء في المستقبل : اليابان تدعم توطين إنتاج الأرز الهوائي في السودان

2021-12-06 | منذ 2 شهر

تحقيق الأمن الغذائي الذي يعتبر إحدى أبرز الإشكاليات التي تعترض السلطات السودانية ( الأمم المتحدة)الخرطوم - يسعى السودان بدعم من اليابان لتوسيع المشاريع المتعلقة بإنتاج الأرز الهوائي في محاولة جديدة لزراعة أصناف جديدة في أراضي البلاد في ظل شح المياه، وذلك لتحقيق الأمن الغذائي الذي يعتبر إحدى أبرز الإشكاليات التي تعترض السلطات.

وأكد حسن العبيد ممثل وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا) بالسودان خلال زيارته إلى مدينة الفاو في ولاية القضارف الاثنين أهمية زراعة الأرز الهوائي وإدخال التقنيات الحديثة لإنتاجه من أجل الاعتماد عليه كمصدر للغذاء مستقبلا.

ونسبت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إلى العبيد قوله إن "زراعة هذا النوع من الأرز حققت نجاحا منقطع النظير بمنطقة الرهد" في ولاية شمال كردفان.

ويختلف الأرز الهوائي المتحمل للجفاف أو غير المغمور بالمياه، عن الأرز الذي يزرع في الحقول المنخفضة والذي تغمره المياه.

ولا توجد بيانات دقيقة حول المساحات المقرر زراعتها بالأرز الهوائي، لكن مدير البحوث الزراعية التابعة لوزارة الزراعة السودانية عبدالله محمد أكد أن الهيئة وضعت برنامجا لإنتاج عدد من الأصناف تلائم مناخ البلاد الجاف.

واعتبر أن تطوير زراعة الأرز وإنجاح التجربة في القضارف أمر مشجع لتوسيع رقعة الأراضي الزراعية من هذا المنتوج، خاصة وأن وكالة جايكا تعمل على توطين هذه الزراعة بالبلاد عبر تقديم مساعدات مالية للدولة.

وقال محمد إن هناك "ضرورة لتعميم التجربة ورفع نسبة الإنتاج والبحث عن الأسواق وتشجيع المزارعين لزراعة الأرز".

ويستورد السودان جميع احتياجاته من الأرز تقريبا بالعملة الصعبة، حيث لا توجد زراعة أرز عريقة بالبلاد، ولا تزال محاولات توطين هذا الإنتاج متقطعة رغم إبداء الصين في السنوات الماضية استعدادها لدعم زراعة الأرز الهوائي.

وتؤكد المهندسة الزراعية مني عبدالمطلب نائب مدير وحدة الأرز بمحلية الفاو أن التعاون بين وكالة جايكا والمركز القومي لإنتاج الأرز سيعزز انتشار هذه الزراعة مستقبلا.

وقالت إن "ثمة تعاونا وتنسيقا بين وكالة جايكا ووزارة الزراعة أثمرا عن نجاح تجربة الأرز بفضل المعدات ومدخلات الإنتاج التي قُدمت للإدارة الزراعية بمحلية الفاو مما انعكس إيجابا على أداء القطاع".

وتفتقر البلاد للبنى التحتية، كما أنها تكافح للاستفادة من ملايين الهكتارات من الأراضي الصالحة للزراعة بعد أن خسرت عائدات النفط إثر انفصال جنوب السودان، ما جعلها تعاني من أزمة اقتصادية شديدة ومعدل تضخم سنوي يقارب 400 في المئة.

وتأتي الخطوة بينما حذر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن 14.3 مليون سوداني يمثلون حوالي 30 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم نحو 47.9 مليون نسمة سيحتاجون لمساعدات غذائية خلال عام 2022، بزيادة 800 ألف عن العام الحالي.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي