«هدنة لمراقصة الملكة»… للشاعر الفلسطيني سلطان القيسي

2021-11-25 | منذ 2 شهر

صدر عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع كتاب «هدنة لمراقصة الملكة» للشاعر سلطان القيسي، ويقع الكتاب في 128 صفحة من القطع المتوسط، وتضمن 3 فصول، هي: رحلة الملكة، وشرق أوسطيون في المترو، وشؤون خاصة في المحطة العامة، وقد اختار القيسي أن يثبت على الغلاف، كلمة «تجربة»، دون الإشارة إلى أن محتوى الكتاب شعري، إذ يقول إنه مواصلة لتجربة بدأها في كتابه «بائع النبي» لاستحضار التاريخ بلغة حداثية، والمضي بعكس تيارات تقليدية عمدت إلى الاستثمار الشعري في اللغة التاريخية، فضلا عن كون الكتاب يراوح بين التفعيلة والنثر، في توصيف موسيقي لهذه الفترة من عمر العالم، التي تتوزع خطواتها بين الانسجام الإيقاعي والانفلات المفاجئ، ويضيف أنه عمل خلال نصوص الكتاب على خلق أفق جديد للشعر، الذي يمر في أزمة عالمية قاسية، من حيث المقروئية والجودة أيضا، وهذا ما دفعه لاعتبار كتابه تجربة، قابلة للنقض أو الحذف أو البناء عليها إن استحقت.

احتوى الكتاب على 48 نصا، اتصفت بالسلاسة والابتعاد الجليعن النصوص المطولة، واشتبكت مع العام والشخصي والتاريخي، غير أنها عرضت المأساة الشرق أوسطية في تجلياتها الجمعية والفردية، وسيطرت على ثيمة الكتاب الملكة أليسار، ملكة صور وقرطاج، كحلقة تاريخية، في سلسلة المجد الشامي التاريخي، واعتمد عليها الكتاب في أكثر من نص للشكوى وللحنين وللحب أحيانا، واشتمل الكتاب على فصل كامل جاءت معظم نصوصه على لسان امرأة.

الغلاف صممه الفنان السوري نذير الزعبي، كما نفذت الرسوم الداخلية الفنانة أشرقت أنور، وفي تقديم الكتاب، يقول الكاتب الفلسطيني أمير داود إن القيسي يستنطق في كتابه التاريخ والأشياء بتحريرها من سجن المعنى ومنفى الشعور وشتات الدلالة، متكئا على الصورة الألمع والأذكى، وهي تبني طريقها السريع إلى الذهن، عبر تأسيسها على شرط شعري يستحق أن يقرأ بتمهل وتلذذ، لأنها تجربة قادمة بكل طزاجتها من قلب شاعر عرف كيف يمنح سكة الشعر خطوة أخرى ليتقدم.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي