أستراليا تنشر قوات حفظ سلام في الوقت الذي تهز فيه أعمال الشغب جزر سليمان

أ ف ب
2021-11-25 | منذ 1 أسبوع

صور حية عدة مبان تلتهمها النيران وأعمدة من الدخان الأسود الكثيف تتصاعد عاليا فوق العاصمة هونيارا(ا ف ب)

 

هرعت استراليا بالشرطة وقوات حفظ السلام العسكرية الى جزر سولومون اليوم الخميس25 نوفمبر 2021م  لقمع اعمال الشغب التى اسفرت عن اشتعال النيران فى العاصمة وهددت بالاطاحة بحكومة الدولة الواقعة فى الباسفيك .

وقد سمح رئيس الوزراء سكوت موريسون بالانتشار السريع بناء على طلب نظيره سولومون ماناسيه سوجافار الذى طالبه المتظاهرون بالتنحي عن منصبه .

وفى يوم الخميس 25 نوفمبر 2021م  تجاهل الالاف امرا حكوميا بالاغلاق واحرقوا عدة مبان حول منطقة الحى الصينى فى هونيارا بما فى ذلك العقارات التجارية وفرع بنك .

وبحلول غروب الشمس، كانت النيران تنتشر في أفق هونيارا وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود الكثيف فوق المدينة 

وجاء ذلك في أعقاب فوضى واسعة النطاق في هونيارا يوم الأربعاء، عندما حاول المتظاهرون اقتحام البرلمان وخلع سوغافاري، الزعيم المؤيد لبكين الذي أصبح محور التنافس بين الجزر.

وقال موريسون إن الانتشار الأسترالي فوري ومن المتوقع أن يستمر "بضعة أسابيع"، على عكس بعثة كانبيرا الأخيرة لحفظ السلام إلى جزر سليمان، والتي استمرت من عام 2003 إلى عام 2017.

وقال " ان الحكومة الاسترالية لا تعتزم باى شكل من الاسس التدخل فى الشئون الداخلية لجزر سولومون ، بل هى حلها " . هدفنا هنا هو توفير الاستقرار والأمن".

وقال موريسون ان الانتشار سيشمل ما يزيد قليلا على 100 من ضباط الشرطة الفيدرالية والجنود .

وقد نشرت في عام 2003 عملية حفظ السلام الأسترالية السابقة - التي سميت بعثة المساعدة الإقليمية إلى جزر سليمان - وتكلفت حوالي 2.2 بليون دولار على مدى 14 عاما.

وفى ذلك الوقت قالت كانبيرا ان هناك حاجة لمنع سولومون من ان تصبح " دولة فاشلة " ، بيد ان المنتقدين قالوا انها طال أمدها لانها بدأت بدون استراتيجية خروج واضحة .

-الغوغاء يتحركون

وقد أدت الموجة الأخيرة من الاضطرابات المدنية في هونيارا إلى نهب وحرق الشركات التي تديرها الجالية الصينية في العاصمة، مما دفع سفارة بكين إلى التعبير عن "مخاوفها الخطيرة" لحكومة جزر سليمان 

وقال البيان " ان السفارة قدمت بيانات تطلب فيها من جزر سولومون اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لتعزيز حماية الشركات والافراد الصينيين " .

واصر سوغافاري على ان حكومته لا تزال تسيطر على البلاد التي يبلغ عدد سكانها 660 الف نسمة وتقع على بعد الفي كيلومتر شمال شرق استراليا.

وقال " اليوم أقف أمامكم لأبلغكم جميعا بأن بلادنا آمنة -- حكومتكم فى مكانها وتستمر فى قيادة أمتنا " ، مضيفا أن المسئولين " سيواجهون العبء الكامل للقانون ".

وقال احد السكان لوكالة فرانس برس انه بعد ان فشلوا في اقتحام البرلمان الاربعاء، تجمع المشاغبون بعد يوم واحد ونهبوا مركزا للشرطة.

 وقال الرجل الذي رفض الكشف عن اسمه ان الشرطة اقامت حواجز على الطرق لكن الاضطرابات لم تظهر اي مؤشر على تراجعها.

وافادت الانباء ان معظم المتظاهرين فى هونيارا من جزيرة مالايتا المجاورة حيث اشتكى الناس منذ فترة طويلة من اهمال الحكومة المركزية لهم .

وقال الساكن " ان هناك حشودا تتحرك ، انها متوترة للغاية " ، حيث ذكرت وسائل الاعلام المحلية ان عمليات النهب والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع .

وافادت الانباء ان معظم المتظاهرين فى هونيارا من جزيرة مالايتا المجاورة حيث اشتكى الناس منذ فترة طويلة من الاهمال من جانب الحكومة المركزية .

كما عارضت الحكومة المحلية في الجزيرة بشدة قرار جزر سليمان بتحويل الولاء الدبلوماسي من تايوان إلى الصين في عام 2019 - وهي خطوة صممها سوغافاري، الذي يقول منتقدوه إنه قريب جدا من بكين.

-الغضب المكبوت

ودعا زعيم المعارضة ماثيو والى رئيس الوزراء الى الاستقالة قائلا ان الاحباط ازاء القرارات المثيرة للجدل التى اتخذت خلال فترة ولايته ادى الى اعمال عنف .

وقال والى فى بيان له " من المؤسف ان مشاعر الاحباط والغضب المكبوت من الشعب ضد رئيس الوزراء تمتد بشكل لا يمكن السيطرة عليه الى الشوارع حيث استغل الانتهازيون الوضع الخطير والمتدهور بالفعل " .

كما طالب رئيس وزراء مقاطعة مالايتا دانييل سويدانى بمغادرة سوجافاري فورا ، قائلا ان رئيس الوزراء " رفع من اهتمام الاجانب فوق مصالح سكان جزر سليمان " .

وقال " ان الناس ليسوا عميان عن هذا ولا يريدون ان يتم خداعهم بعد الان "  

وقال سوغافاري ان المتورطين في الاضطرابات الاخيرة "ضلوا الطريق" من قبل اشخاص عديمي الضمير.

وتظهر لقطات فيديو مركزا للشرطة فى هونيارا عاصمة جزر سولومون يحترق ويخرب جزئيا ، ويتصاعد الدخان من المبانى بعد ان حاول المتظاهرون اقتحام برلمان الدولة الواقعة فى الباسفيك واجبروا المدينة على فرض حظر تجوال .

وقال "كنت اعتقد بصدق اننا تجاوزنا اضاءة الايام السوداء في تاريخ بلادنا، لكن... وهذه الاحداث تذكرنا بشكل مؤلم بان الطريق ما زلنا بعيدين".

وقال "مئات المواطنين أخذوا القانون بأيديهم اليوم. كانوا عازمين على تدمير أمتنا و... الثقة التي كانت تتراكم ببطء بين شعبنا".

"لا أحد فوق القانون... سيواجه هؤلاء الناس عواقب أفعالهم".






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي