ستيفان زوبيتسير.. توثيق ضوئيّ للسينمات العربية

2021-11-20 | منذ 2 شهر

من المعروف أن فن السينما، الذي وُلد فعلياً مطلع القرن العشرين (تعود أولى المحاولات والتجارب الفيلمية إلى نهاية القرن التاسع عشر في الواقع)، لم يتأخّر كثيراً بالوصول إلى العالم العربي، حيث شهدت بلدانٌ مثل مصر وسورية إنتاجاتٍ في الفن السابع منذ العشرينيات، في حين ستظهر أولى الأفلام العربية الطويلة بدءاً من عام 1927، سنة خروج فيلم "ليلى" لوداد عرفي إلى الصالات.

على أنّ ولادة صالات العرض سبقت، عربياً، ولادة الإنتاج السينمائي؛ إذ كانت مدنٌ مثل القاهرة تعدّ أكثر من صالة في عام 1910، في حين ستنتظر مدنٌ أخرى، مثل دمشق والجزائر العاصمة والدار البيضاء، حتى عام 1920 لترى أولى صالاتها تستقبل الزوّار، وإن كانت، في تلك الفترة، تعرض أفلاماً فرنسية، بل وحتى دعائية للاحتلال الفرنسي في بعض الأحيان.

"سينمات البحر الأبيض المتوسّط" عنوان كتابٍ هو ألبوم صور للفوتوغرافي الفرنسي ستيفان زوبيتسير، وقد صدر أخيراً لدى منشورات "بلدينغ بوكس"، بالتزامن مع معرض بالعنوان نفسه كان مقاماً له في مدينة لا سيوتا، جنوب فرنسا.

منذ أكثر من عشرين عاماً وستيفان زوبيتسير يدور دولاً حول العالم بحثاً عن صالات السينما فيها، ولا سيّما تلك الأكثر خصوصيةً واختلافاً، لتصويرها. على أنّ السينمات في جنوب المتوسّط، ولا سيّما في البلاد العربية، تتفرّد بالمساحة الأوسع من هذا المشروع، ويكفي، للتأكّد من ذلك، أن نعرف أن كتابه الجديد يدور بشكل أساسي حول صالات سينمائية في خمسة بلدان عربية هي الجزائر، والمغرب، وتونس، ومصر، ولبنان.

يميل زوبيتسر إلى توثيق الصالات القديمة، وأحياناً تلك التي باتت مندثرة، ضمن كوادر واسعة لا تبخل على مشاهد الصور بالتفاصيل، حيث تظهر واجهات الصالات الخارجية بكلّ حجمها، وضمن سياقها المعماري. ويأتي لجوء الفنّان إلى التحميض في غرفة مظلمة، مع العناية بالألوان، ليضيف مسحة جمالية، خارج الزمن تقريباً، على تلك اللحظات التي التقطها والتي يضمّها كتابه الجديد.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي