

صنعاء(الجمهورية اليمنية) - الأمة برس- كشفت اللجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاق صيانة خزان صافر العائم التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) عن أسباب تعثر اتفاق الصيانة للخزان.
وأكد رئيس اللجنة إبراهيم السراجي، في مؤتمر صحفي الخميس11نوفمبر2021، بصنعاء، تمسكهم بالاتفاق الذي تخلّت عنه الأمم المتحدة.
وحذّر من تدهور وضع خزان صافر العائم بشكل أكبر مما تتحدث عنه الأمم المتحدة.. داعياً الأمم المتحدة إلى الالتزام باتفاق الصيانة، الذي سبق أن ادّعت أنها قادرة على إنجاز أعمال الصيانة خلال 30 يوماً.
وقال: "إنه في وقت تواصل الأمم المتحدة التحذير من خطورة وضع الخزان عبر الإعلام، فإنها لم تتواصل مع اللجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاق الصيانة منذ مايو الماضي حتى اليوم".. معتبراً ذلك ضجيجاً إعلامياً ليس له علاقة بالحرص على صيانة الخزان وتجنّب كارثة بيئية.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة هي من أجّلت وصول الخبراء ثلاث مرات ثم ألغت مهمتهم، فيما كانت تطالب سابقاً بالسماح بوصول الخبراء إلى الخزان دون أن تكون قد قدمت أسماء الخبراء أساساً .. مؤكدا أنه لا وجود لاهتمام حقيقي من قِبل الأمم المتحدة بخزان صافر.
واستعرض السراجي تفاصيل مخالفات الأمم المتحدة لاتفاقية صيانة وتقييم خزان صافر .. وأضاف" الأمم المتحدة صاغت تفاصيل اتفاق الصيانة الأولية والتقييم للسفينة وتخلفت عن تنفيذه، بتقديم خطة مخالفة استبعدت 90 بالمائة من أعمال الصيانة المتفق عليها".
وقال" بعد أن قدّمنا تأشيرات لأسماء الفريق الثلاثين، لم يأت الفريق، وبعد ستة أشهر طلبت الأمم المتحدة تأجيل التأشيرات لأنها ستغير أسماء 15 خبيراً، وبعد أن غيرت الأمم المتحدة أسماء الخبراء منحناهم التأشيرات اللازمة ومر شهر وانتهت التأشيرات وأشعرناهم بأننا سنجددها فكان ردهم أن نوقفها".
ولفت رئيس اللجنة الإشرافية، إلى أن مجلس الأمن لم يهتم بصورة واضحة وحقيقية لمنع حدوث الكارثة في البحر الأحمر جراء أي احتمال للتسرب، لكن كان هناك أهداف واضحة لتسييس القضية.
وقال" لم نتلقَ أي دعوة أممية لمناقشة عراقيل تنفيذ الاتفاق منذ توقيعه، بل ظلت الأمم المتحدة ومبعوثها السابق غريفيث يجيّشان الإعلام والمنظمات وفق وجهات نظر أحادية" .. مؤكداً أن الأمم المتحدة حرصت على تزييف الواقع ومنع وصول الحقيقة إلى وسائل الإعلام والمنظمات ليظل واقع الخلاف غير معروف ما يحول دون التوصل إلى حل.
وأوضح أن خطة الأمم المتحدة استبعدت أعمال الفحص المتفق عليها كفحص مهني يقوم على معايير دولية معروفة واستبدلته بالفحص البصري، في حين أن الخطة المقدمة كشفت تناقضات الأمم المتحدة وأكدت انعدام النية لديها في صيانة السفينة وتلافي خطرها.
ولفت السراجي، إلى أن دول التحالف (بقيادة السعودية) تعمد إيصال الخزان صافر إلى الحالة المتدهورة التي هو عليها الآن بهدف تحويله إلى ورقة حرب .. مبيناً أن دول التحالف منعت تشغيل السفينة واعترضت سفينة المازوت التي كانت حكومة "الإنقاذ" (التابعة للحوثيين) قد استوردتها لغرض التشغيل على بعد عشرين ميلاً من خزان صافر.
وتطرق إلى رسالة وزارة الخارجية (التابعة لحكومة الحوثيين)، للأمم المتحدة والتي وجهتها منذ وقت مبكر للتحذير من تبعات استمرار احتجاز دول التحالف لكميات المازوت المخصص للسفينة صافر.
وأفاد بأن السفينة صافر توقف عملها منذ مارس 2015م بعد أن سحبت شركة صافر بمأرب بإيعاز من دول التحالف، طاقم السفينة المكون من 700 عامل وأبقت سبعة أشخاص، كما أن شركة صافر منعت في أبريل الماضي تزويد الخزان بالديزل الخاص بالمولدات التي يستخدمها الموظفون، وكذا منع وصول كبير المهندسين للسفينة بإيعاز من دول التحالف.
وأكد رئيس اللجنة الإشرافية، أن هناك الكثير من الأدلة على ضلوع دول التحالف في إيصال خزان صافر إلى ما هو عليه اليوم .. وقال" إن دول التحالف طالبت بالسماح للفريق الأممي بالوصول إلى السفينة، وبعد توقيع الاتفاق قال السفير البريطاني السابق لدى حكومة "الشرعية" المعترف لها دولياً: "إن أوان الصيانة قد فات".
وبين أن الاتفاقية تتكون من 16 نقطة، توضح أعمال الصيانة والفحص التي كان يفترض أن ينفذها خبراء الأمم المتحدة، فيما خطة التنفيذ التي قدمتها الأمم المتحدة ألغت 10 نقاط من إجمالي الـ16، ما يمثل 90 بالمائة من حجم وأهمية أعمال الصيانة المتفق عليها.