لوبس: وثائقي "قرصان الديمقراطية".. أكاذيب ترامب كسرت قواعد اللعبة

2021-11-08

الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب (ا ف ب)

قالت مجلة لوبس (L’Obs) الفرنسية إن وثائقي "ترامب قرصان الديمقراطية" يحاول تتبع الكفاءة الضارة "لمصنع الأكاذيب" الذي يديره بوعي أو دون وعي الرئيس السابق، وربما المستقبلي للولايات المتحدة دونالد ترامب.

ومع أن الكذب شيء لا وجود له إلا في ذهن من يصدقه -كما تقول المجلة– فإن نسخة ترامب منه تيار لا يتوقف، يتلقفه المعجبون به بشراهة ولا يملون منه، و"مصنع أكاذيب" ترامب أقرب إلى مصنع النقانق الذي يصنع الكثير مما يستحيل عده، إلا أن مراسل صحيفة واشنطن بوست غلين كيسلر، عد له 30 ألفا و573 كذبة خلال فترة رئاسته، بمعدل 21 كذبة في اليوم.

ويقول مراسل المجلة في نيويورك فيليب بوليه غركور إن هذا الفيلم الوثائقي ليس من شأنه أن يلقي الضوء على سر الكذب لدى ترامب، بل ربما يكون بدلا من ذلك، أقرب إلى التذكير لمن فاتتهم حلقات عمل المراسلين الفرنسيين في واشنطن خلال عهد ترامب، وستكون هذه الجلسة مطعمة بلقطة من صور هجوم 6 يناير/كانون الثاني على مبنى الكابيتول الذي سماه الصحفي غريغوري فيليبس "اقتحام الباستيل"، في إشارة إلى آخر معركة في الثورة الفرنسية.

نرجسية تخل بقواعد الديمقراطية

وعندما ألقى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أول خطاب له عن حالة الاتحاد عام 2009، هتف عضو جمهوري في الكونغرس "أنت تكذب"، في مخالفة للمحرمات العرفية التي تمنع أي اتهام من هذا النوع للرئيس لأنه بعيد عن اللباقة المقدسة للمؤسسة، ولكن هذه الممارسة أصبحت مع ترامب أمرا روتينيا.

ويبدو أن جانب ترامب النفسي النرجسي هو الذي يؤثر في قواعد اللعبة الديمقراطية، حيث قام منذ اليوم الأول من حملته، بتكسير الحدود وأربك بخطاباته الباحثين عن الحقيقة، مما اضطر مستشارته كيليان كونواي في تبرير كلامه إلى القول إن البيت الأبيض لا يكذب بل يقدم "حقائق بديلة".

وبمجرد كسر هذه الحدود -كما يقول المراسل- أصبح كل شيء ممكنا، لأن الأكاذيب هي قوة الشعبوي، وقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيمها بشكل لم يسبق له مثيل، وكأن من صدقوا ترامب بعد هزيمته في 2020 نسوا نجاعته في صناعة الكذب، حيث ظل يكرر بلا كلل لمدة عام كذبته التي حشد وراءها أنصاره، وهي أنه لم يخسر الانتخابات بل سرقت منه.

ويستذكر الفيلم الوثائقي الدور الذي لعبه فيسبوك وتويتر وتلغرام، وكذلك فوكس نيوز، قناة روبرت مردوخ التي لا يمكن تجاهلها، وقناة "أو إيه إن" الصغيرة المنافسة لها والأكثر تطرفا، إنه الكذب والتجاهل، فمثلا عندما يُظهر "التدقيق" في انتخابات أريزونا أن هامش فوز بايدن كان أكبر حتى من نتيجة ليلة الانتخابات، فإن القناتين لا تتحدثان عن ذلك، لأن صناعة الكذب ليست وضع قناع على الواقع فقط، بل هي أيضا إنكاره.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي