

رحب الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأحد 32أكتوبر2021، في روما بـ"حقبة جديدة" و"خطوة مهمة" في العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا غداة التوصل لاتفاق حول إلغاء رسوم على الواردات الأوروبية من الصلب والألمنيوم.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك على هامش قمة مجموعة العشرين، قال بايدن إن "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يطلقان حقبة جديدة من التعاون العابر للأطلسي".
وتوصلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق السبت لإلغاء رسوم على الواردات الأوروبية من الصلب والألمنيوم وهو نزاع أضر بالعلاقات التجارية بين واشنطن وبروكسل منذ فرضت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب هذه الضرائب.
ورحبت فون دير لايين بهذه "الخطوة المهمة" في العلاقات، وقالت "لقد أعدنا الثقة والتواصل" بعد أن أساء الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب معاملة الأوروبيين.
ويلزم الاتفاق الطرفين تعزيز "إزالة الكربون من صناعات الصلب والألمنيوم العالمية في سبيل مكافحة تغير المناخ"، وفق ما أوضحت المفوضية الأوروبية في بيان صحافي أكدت فيه أن الصناعتين من بين الأكثر تسببا في انبعاثات الكربون في العالم.
قالت ممثلة التجارة الأميركية كاثرين تاي الأحد "مع تجاوز هذا الخلاف، صرنا في وضع أفضل لمعالجة الطاقة الزائدة العالمية للصين"، وأشادت بـ"انتصار كبير لأحد أولويات الرئيس بايدن: مكافحة تغير المناخ".
سيسمح الاتفاق بكميات محدودة من الواردات الأوروبية من الصلب والألمنيوم بدخول الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية.
في المقابل، من المقرر أن يرفع الاتحاد الأوروبي اعتبارا من كانون الأول/ديسمبر رسوما على منتجات مثل دراجات "هارلي ديفيدسون" النارية ووسكي بوربون.
من جهته، قال مفوض الشؤؤون التجارية في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس "نجحنا في الضغط على زر إعادة التشغيل مع إدارة بايدن، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى رغبتنا المشتركة في صياغة أجندة تجارية جديدة".
ورحب رئيس الحكومة الإيطالية ماريو دراغي، مضيف قمة مجموعة العشرين، بالقرار "الذي يؤكد تعزيز العلاقات الوثيقة بالفعل عبر الأطلسي والتغلب التدريجي على النزعة الحمائية في السنوات الأخيرة".
ارتياح بعد الحرب التجارية
في خضم الحرب التجارية، فرضت إدارة ترامب في حزيران/يونيو 2018 رسوما إضافية بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب و10 بالمئة على الألمنيوم من عدة مناطق في العالم، بينها تركيا والصين وكندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي، بداعي الحاجة لحماية الأمن القومي.
وفي غضون ثلاثة أسابيع، ردّ الأوروبيون بفرض ضرائب على واردات الدراجات النارية والجينز والتبغ والذرة والأرز وعصير البرتقال من الولايات المتحدة.
ورفعت مثلا الرسوم الجمركية الأوروبية على دراجات "هارلي ديفيدسون" من 6 بالمئة إلى 31 بالمئة، مما أدى إلى زيادة سعر التجزئة لكل مركبة بمقدار 2200 دولار.
في حزيران/يونيو الماضي، عندما تم الإعلان عن تسوية الخلاف حول الدعم الحكومي المقدم لشركتي "إيرباص" و"بوينغ"، قالت واشنطن وبروكسل إنهما ستتوصلان بحلول الأول من كانون الأول/ديسمبر إلى اتفاق بشأن الصلب وإلا فإن الاتحاد الأوروبي سيفرض زيادة في رسومه الجمركية.
وقالت وزيرة التجارة الأمريكية جينا ريموندو "نتوقع أن يعمل هذا الاتفاق على تسهيل سلسلة التوريد وتقليل ارتفاع التكلفة" في وقت تكافح الاقتصادات معوقات في تصنيع وتوزيع منتجات رئيسية.
أبدت غرفة التجارة الأميركية ارتياحا بعدما ندد الصناعيون بالأثر الذي أحدثته زيادة الرسوم الجمركية.
وقالت الغرفة في بيان السبت "الاتفاق المعلن اليوم يقدم بعض الراحة للمصنعين الأميركيين الذين يعانون من ارتفاع أسعار الصلب وقلة توفره، لكن هناك حاجة إلى إجراءات إضافية".
وشددت الإدارة الأميركية على أن الاتفاق ينص على أن كامل الصلب المستورد من أوروبا إلى الولايات المتحدة سيتم "تصنيعه بالكامل في أوروبا".