معرض فرانكفورت للكتاب بنسخة حضورية تكرّس صمود قطاع النشر خلال الجائحة

أ.ف.ب
2021-10-19 | منذ 1 شهر

أحد موظفي معرض الكتاب في فرانكفورت ينجز آخر التحضيرات قبل المؤتمر الصحافي في افتتاح المعرض في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

ينطلق معرض الكتاب في فرانكفورت، أكبر حدث من نوعه، هذا الأسبوع في نسخته الحضورية الأولى منذ ظهور الجائحة بحضور ناشرين من العالم أجمع عززت حماستهم المبيعات الكبيرة للكتب خلال الأزمة الصحية رغم المخاوف من النقص في إمدادات الورق.

 فبعد نسخة أقيمت افتراضيا بصورة شبه كاملة العام الماضي، تعود الأنشطة الحضورية إلى هذا الملتقى الرئيسي في قطاع النشر عالميا والذي يقام هذا الأسبوع بين الأربعاء والأحد.

لكن تم الإبقاء على بعض القيود، بينها تحديد عدد أقصى للزوار يبلغ 25 ألفا في اليوم، أي نصف العدد الاعتيادي، واشتراط حيازة كل الراغبين في ارتياد الحدث تصريحا صحيا.

يحذر مدير المعرض يورغن بوس الذي يقدم مساء الثلاثاء حفل الافتتاح التقليدي "لم نصل بعد إلى مرحلة إقامة معرض للكتاب بصورته الطبيعية"، لكن الحدث هذا العام يشكل فرصة من أجل "إعادة التواصل" في القطاع بعد انقطاع 18 شهرا عن المعارض المهنية الكبرى في هذا المجال.

في الولايات المتحدة، زادت مبيعات الكتب الورقية بنسبة تفوق 8 % سنة 2020 لتصل إلى أعلى مستوياتها في عشر سنوات، وفق مجموعة "ان بي دي" للبحوث.

وقد سُجل هذا الرقم بدفع خصوصا من مبيعات كتب المراهقين وكتب الإرشادات العملية للبالغين، في ظل الطلب على الإصدارات المتعلقة بالطبخ والأشغال اليدوية لملء أوقات الفراغ الطويلة خلال فترات الحجر المنزلي.

وفي ألمانيا، أكبر سوق للكتب في الاتحاد الأوروبي، طورت المكتبات عملياتها للتجارة الإلكترونية، ما أدى إلى ارتفاع بنسبة 20 % في إيراداتها عبر الإنترنت والتي بلغت 2,2 مليار يورو. كما شهدت مبيعات الكتب الصوتية والرقمية نموا كبيرا.

ويقول بوس إن الكتب أظهرت "شعبية" و"قدرة خاصة على المقاومة" خلال جائحة كوفيد-19.

- مخاوف لنهاية العام -

 مع ذلك، يخشى المهنيون في مجال الكتب الذين يقرب رقم أعمالهم السنوي من مئة مليار دولار، من أن يكون هذا الأداء الإيجابي مرحلة عابرة.

وعلى غرار قطاعي السيارات والأدوات الكهربائية المنزلية، يخشى هؤلاء أن يدفعوا بدورهم ثمن النقص العالمي في المواد الأولية والذي يعطل سلاسل التموين ويؤثر سلبا على الانتعاش الاقتصادي العالمي.

ومع اقتراب فترة أعياد نهاية العام التي تكتسي أهمية كبرى للقطاع، يدق الناشرون ناقوس الخطر بشأن حالات النقص في الورق والكرتون، خصوصا بسبب الاختناقات في الموانئ ونقص سائقي الشاحنات الذين يؤدون دورا رئيسيا في عمليات التوصيل.

وقال يوناثان بيك مدير دار النشر "سي.اتش. بيك" الألمانية الشهيرة لصحيفة "هاندلسبلات" المالية "أخشى ألا يتمكن الناس من الحصول بسرعة على الكتاب الذي يريدونه لفترة عيد الميلاد".

كذلك حذّر من إمكان تسجيل ارتفاع في أسعار الكتب.

- كندا ضيفة شرف -

يشكل معرض فرانكفورت أحدث مثال على عودة المعارض المهنية بعد توقف قسري استمر 18 شهرا. ففي أيلول/سبتمبر، استضافت ميونخ حوالى 400 ألف زائر في معرض السيارات (آي إيه إيه).

ورغم أن ألمانيا تبدو في طريقها إلى السيطرة على تفشي الوباء، لا تزال الأزمة الصحية ترخي بثقلها على معرض الكتاب: إذ إن حوالى 1500 عارض من أكثر من 70 بلدا سيكونون حاضرين، أقل بكثير من عدد المشاركين في 2019 والذي بلغ 7500 عارض من أكثر من مئة بلد. كما أن عدد الكتّاب الذين سيحضرون الحدث شخصيا في فرانكفورت لن يتخطى المئتين.

وقد أثنت الضبابية بشأن قيود السفر والمخاوف المتصلة بالفيروس، الكثير من دور النشر والكتّاب عن المجيء، خصوصا من الولايات المتحدة وآسيا وأميركا الجنوبية.

كذلك ستقام أنشطة عدة للمهنيين في قطاع النشر، بما فيها بيع حقوق أو ترجمة أعمال، بنسق افتراضي عبر الإنترنت.

وستكون كندا ضيفة الشرف هذا العام بحضور الكاتبين ميشال جان ومايكل كرامي، إضافة إلى الروائي الكندي الهايتي داني لافيريير. كما تشارك مارغريت أتوود إحدى أشهر الروائيات الكنديات منذ النجاح الكبير لروايتها "ذي هاندمايدز تايل"، في الحدث عبر الإنترنت.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي