تحذيرات من حرب باردة في الساحل.. التايمز: عسكر مالي يدافعون عن تعاونهم مع المرتزقة الروس

2021-09-20 | منذ 1 شهر

دافع المجلس العسكري الحاكم في مالي عن حقه في أن يكون لديه “خطة ب” بعد التقارير التي تحدثت عن إمكانية نشر المرتزقة الروس لملء الفراغ الذي ستتركه فرنسا التي تقوم بتخفيض جهودها العسكرية في المستعمرة السابقة.

ودفع منظور دخول الشركة الأمنية المرتبطة بالكرملين لدعم القادة العسكريين في مالي إلى تحذيرات من ألمانيا و”عواقب” لأي تعاون مع شركة فاغنر الروسية. وأشارت صحيفة “التايمز” في تقرير أعدته جين فلانغان وديفيد كروسلاند إلى مصادر في باريس تحدثت عن عقد بـ 107 ملايين دولار في الشهر للشركة كي تقوم بتدريب القوات المالية وحماية المسؤولين البارزين.

وعانت مالي من انقلابين العام الماضي وتواجه تمردا من الجماعات الجهادية. وتحولت منطقة الساحل جنوب الصحراء الكبرى إلى ساحة جديدة للقتال مع المتشددين الإسلاميين بعد انهيار نظام معمر القذافي في ليبيا قبل عقد. وعززت عدة جماعات جهادية في مالي التي تعاني من عدم استقرار يدفع باتجاه الهجرة إلى أوروبا. وقال رئيس الوزراء المالي تشوغيل ميغا “لو قرر الشركاء مغادرة مناطق بعينها، ولو قرروا المغادرة غدا، فماذا نفعل؟ ألا يجب أن يكون لدينا خطة ب؟”.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حزيران/يونيو عن البدء بتخفيض عدد القوات الفرنسية البالغ عددها 5.000 جندي والمشاركين في العملية المعروفة باسم “برخان” منذ عام 2014، وسيحل محلها قوات من دول أوروبية حليفة. ولم يؤكد رئيس الوزراء المالي أي تعاقد مع فاغنر ولكنه قال “هناك مناطق تم التخلي عنها ويجب احتلالها من جديد وعدم تركها فارغة، وليس لدينا القوات الكافية، ولا يمكن لأحد منعنا من إرسال أشخاص مدربين من بلد آخر”.

وتعلق الصحيفة أن هشاشة القيادة في مالي والتقارير التي تحدثت عن تلقي قادة الانقلاب تدريبهم في الغرب أدى لإحراج فرنسا وحلفائها من الدول الأوروبية. ولدى ألمانيا حوالي 1.200 جندي في مالي وتلعب دورا في مهمة التدريب الأوروبية التي أنشئت عام 2013، وأرسلت بريطانيا ثلاث مروحيات عسكرية “شينوك” وطاقما معها في عام 2018 وأتبعت ذلك بـ 300 جندي في كانون الأول/ديسمبر.

وعلقت وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب- كارينبور في تغريدة على تويتر قائلة “لو قامت حكومة مالي بتوقيع اتفاقيات مع روسيا فستناقض كل ما تعمله ألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في مالي على مدى السنوات الثماني الماضية”. وجاء تعليقها بعد مكالمة بين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وماكرون. وتعتبر المهمة العسكرية الألمانية في مالي الأكبر والأخطر.

ويبدو أن شركة فاغنر التي يعتقد أنها مدارة من رجل الأعمال يفغيني بريغوجين، المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وجدت فرصة في الفوضى التي تعيشها مالي. ولديها سجل في استثمار الاضطرابات لكنها فشلت في هزيمة المتشددين بأماكن أخرى. وهي نشطة في 16 دولة أفريقية، إلا أن دخولها مالي سيكون الأهم حسب بكاري سامبي، من معهد تيمبكتو ومقره العاصمة السنغالية دكار و”لو وصل الروس مالي فإنهم سيدخلون قلب الأزمة الأمنية في الساحل. وما نتوقع حدوثه هو تحول منطقتنا إلى ساحة حرب باردة جديدة والتي لن تكون تطورا إيجابيا للسلام والاستقرار”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي