صاندي تايمز: جدل حاد وتهديدات حول نقل قطط وكلاب من كابول وتجاهل عشرات المتعاونين الأفغان

2021-08-29 | منذ 4 أسبوع

كشفت صحيفة “صاندي تايمز” عن حوار حاد بين جندي سابق في البحرية البريطانية، ومسؤول حكومي حول عملية إجلاء طاقم جمعيته و200 كلب وقطة من أفغانستان، وإلا قام بتدمير المسؤول الذي منعه في الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وأثار الجدل المسجل بين الجندي السابق والمسؤول في الحكومة، أسئلة حول تقديم الأولوية للحيوانات على المترجمين والعاملين الأفغان في الجمعية، الذين ساعدوا بنقل الحيوانات للمطار ولكنهم مُنعوا من ركوب الطائرة التي حملت الحيوانات، رغم حصولهم على تأشيرات دخول.

وقالت الصحيفة في تقرير أعدته شانتي داس وتيم شيبمان إن بول (بن) فارتينغ مؤسس الجمعية الخيرية “نوزاد” أرسل رسالة حادة إلى بيتر كوينتين، المستشار الخاص لوزير الدفاع البريطاني بن والاس، طالبه فيها بترتيب خروجه مع فريقه وحيواناته من كابول، وهدد بتدميره لو لم يفعل.

وفي رسالة مسجلة يوم الإثنين قال فيها: “أخرجني من أفغانستان مع فريقي وحيواناتي، خدمت 22 عاما في قوات البحرية الملكية ولن أقبل بهذا الهراء من أشخاص مثلك يحاولون منعي. معك حتى يوم غد، وسأكون في سكاي نيوز بحدود الساعة 7.45 صباحا وسيكون اسمك الوحيد الذي سيتحدث عنه الناس”.

وقال فارتينغ الذي غادر كابول ليلة السبت على طائرة تجارية مع حيواناته، إن عدم استجابة كوينتين له والسماح لطاقمه وحيواناته الوصول إلى المطار وتوفير الأوراق التي قال إن طاقمه صادق عليها، فإنه سيقضي ما تبقى من وقت “وهو يحاول تدميره على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات التي يعثر عليها”. وأضاف: “هذه صفقة يا صديقي، إما أن توفر لي رقم إيساف (قوات المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان) أو أن تسمح لي بالوصول إلى القاعدة الجوية، وإلا قمت في صباح اليوم التالي بفضحك وبلدك ومن استثمر في عملية الإنقاذ، وأنكم تقومون بمنع هذا التحرك، هل هذا واضح؟”.

وتم منع الموظفين الأفغان في جمعيته والذين ساعدوا على نقل الحيوانات إلى المطار في شاحنات لنقل المواشي من دخول المكان رغم حصولهم على تأشيرات لدخول بريطانيا.  وقال فارتينغ (57 عاما) إنه لن يغادر أفغانستان بدون حيواناته. وقال نقاد إن عملية إجلاء الحيوانات تقدمت على الناس، لكنه قال إن الحيوانات ستوضع بمكان في الطائرة لن يستخدم لنقل الناس.

لكن وزارة الدفاع قالت إنه حصل “على المساعدة في مطار كابول” في وقت كان على المترجمين الذين عملوا مع القوات البريطانية الوصول إليه بمفردهم. ولم يستطع ما بين 100- 200 أفغاني مؤهلين للقدوم إلى بريطانيا الوصول إلى داخل المطار، وتم حثهم على الذهاب إلى دولة ثالثة إن استطاعوا. وقال جندي بريطاني سابق اسمه جوليان بيريرا، كان يحاول إرشاد المترجمين إلى المطار: “لم يحصل المترجمون على معاملة الشخصيات المهمة مثل الحيوانات، هذا عار”. ولم يستطع جمال براك، البستنجي السابق للقوات البريطانية، والمؤهل للسفر، الوصول إلى المطار، وقال: “هذا أمر غير مقبول، كيف حصلت الحيوانات على الأمن وترك الناس في الجحيم”.

وقال الجنرال تشارلي هيربرت، الذي قاد القوات البريطانية في أفغانستان: “تم ترك عشرات المترجمين والموظفين المحليين على ما يبدو، في وقت أجليت فيه القطط والكلاب، هذا أمر شنيع”.

وفي رسالة صوتية قال فارتينغ: “أنا عالق في كابول، وطالبان في البيت القريب، وسمعت هراء مثل أنك ذهبت إلى العراق، حسنا، تعال وانضم إلي لو كانت عندك الجرأة”. ونشر في نفس اليوم تغريدة قال فيها إنه ترك وحيدا في كابول وقطع عن خط المساعدات من وزارة الدفاع بسبب مستشار بن والاس، “تم التخلي عن 22 عاما من الخدمة في البحرية، لا فريقي وحيواناتي سيخرجون، في صحتك يا بوريس جونسون”.

واتهم وزير الدفاع فارتنيغ وأتباعه بأنهم يتحدثون بهراء. ونشر والاس تغريدة على تويتر قال فيها: “دعنا نضع النقاط على الحروف، أولا: لم يمنع أحد في أي مرحلة الرحلة، هذا خيال وتم نشره على أن الحيوانات لم يتم إجلاؤها. ثانيا: لم أقل أبدا إنني لن أساعد، قلت لن يقفز أحد على الدور. ثالثا: الموضوع كما يعرفه الناس اليائسون الذين ينتظرون أمام المدخل يتعلق بعملية تسيير المسافرين، حيث تحتاج إلى 24 ساعة”. وأضاف والاس: “التنمر والكذب والتصرف المهدد من البعض تجاه جنود الجيش والمستشارين الذين يحاولون مساعدة الناس على الخروج، ليس مقبولا، ومخجل”. ووصف مصدر في وزارة الدفاع ليلة أمس فارتينغ بالشخص “البلطجي وغريب الأطوار”. وتوقع مصدر آخر أن الحيوانات التي حملها فارتينغ معه قد يتم التخلص منها لو تبين أنها تحمل الأمراض.

ويعتقد أن زوجة بوريس جونسون، كاري، التي تقيم علاقة ما دومينك داير، المدافع عن حقوق الحيوانات وقاد حملة العلاقات العامة نيابة عن فارتينغ، كانت اليد الخفية وراء قرار مساعدته. ولكن وزارة الدفاع أكدت أن رئيس الوزراء وزوجته لم يلعبا أي دور.

وفي رواية أخرى، عُرض على فارتينغ الخروج في 20 آب/ أغسطس مع زوجته، وقيل له إن طاقمه سيتبع، ويجب عدم تجاوز طابور الانتظار. وقال داير إنه لا يعرف بالرسائل الحادة التي تركها فارتينغ، واتهم مستشار وزير الدفاع بالمسؤولية لأنه أثار القضية. وقال مصدر دفاعي: “لم يتخل فارتينغ عن فريقه الأفغاني فقط، بل حمّل الطائرة  بالكلاب، في وقت كان الأمريكيون ينقلون 13 جنديا قُتلوا، وربما كانوا جنودنا”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي