المبالغة في تغذية الأطفال تقود غالباً إلى نتائج عكسية

2021-08-27 | منذ 2 شهر

الأطفال عادة ما يتمردون على نظامهم الغذائيواشنطن – كشفت دراسة حديثة أسباب تمرد الطفل على نظامه الغذائي، وأكدت الدراسة التي أعدتها جامعة ميشيغان ونشر موجزاً عنها موقع “بزنز إنسايدر” أن الإلحاح على الأطفال بضرورة تناول أصناف معينة من الطعام والمبالغة في تغذيتهم سيقودان غالباً إلى نتائج عكسية.

وجمع الباحثون المشاركون في الدراسة قاعدة معلومات عبر 317 عينة من العائلات ذات الدخل المنخفض ولديها أطفال من عمر 4 حتى 9 سنوات والتي تعيش في حدود ولاية ميشيغان على مدى 5 سنوات.

وكشفت الدراسة أن الفرضية السائدة بأنّ الأطفال سيغيرون عاداتهم الغذائية السيئة مع تقدم أعمارهم غير صحيحة غالباً، إذ تبقى نسبة الأطفال المتمردين على الأنظمة الغذائية كبيرة حتى حين بلوغهم، بل إنّ جانباً من الدراسة أظهر أن الأطفال ذوي العادات الغذائية الفوضوية تفاقمت عندهم هذه العادات مع بلوغهم وبعد تلك المرحلة. كما أظهرت الدراسة أنّ الأطفال الفوضويين في تغذيتهم غالباً ما يكونون غير مستقرين عاطفياً عند مقارنتهم بأقرانهم، وهم فوق ذلك أقل قدرة على التحكم بمشاعرهم.

ويفترض القائمون بالبحث أن العادات الغذائية للأطفال تتشكل وتستقر في سن الرابعة، وتبقى مستقرة ضمن حدود هذا التشكل. وإذا سعى الوالدان للتأثير على العادات الغذائية لأبنائهما، فعليهما أن يفعلا ذلك قبل بلوغهم سن الرابعة.وتوصل الباحثون إلى وجود رابطة واضحة بين الوالدين المتشددين الساعين إلى التأثير بقوة على عادات أبنائهم الغذائية وبين توجه الأبناء إلى السلوك الغذائي الفوضوي، وخلصوا من هذه النتائج إلى أن إصرار الأهل على تغيير عادات أبنائهم الغذائية سيقود إلى عكس ما يتمنونه.

وتتشكل التغذية الانتقائية سيئة الصيت التي يعاني منها الأطفال والتي تعد جزءا من الشخصية في سن الرابعة، ويتطلب إصلاحها العمل قبل هذا العمر، ومن هنا تخلص رئيسة فريق البحث إلى القول “قد تعني نتائج بحثنا أنّ على الوالدين سلوك طريقٍ أكثر تسامحاً مع أطفالهم خلال مقاربة قضية تغذيتهم”.

ويستقر سلوك الطفل الغذائي في عمر الرابعة، وتؤدي محاولات الوالدين لتغيير أنماط غذاء أطفالهم إلى نتائج عكسية. كما أن فرضية أن الأطفال سيغيرون عاداتهم الغذائية مع تقدم أعمارهم غير صحيحة غالباً.

وينصح الدارسون الآباء بضرورة المتابعة لأحدث التوصيات الخاصة بالبدانة لدى الأطفال والمعلومات حول الوزن المثالي والطريقة التي يتم بها تقديم النصيحة الغذائية للطفل حسب عمره ومقدار النشاط الذي يقوم به، فضلا عن ضرورة أن يكون الغذاء متوازنا ويحتوي على الكربوهيدرات والدهون، ولكن بنسب معينة. ويحتاج جسم الطفل الذي في حالة نمو بشكل مستمر إلى جميع العناصر بخلاف ما يعتقد الآباء.

ونصح الباحثون الآباء بضرورة عدم توجيه اللوم أو العقاب للأطفال أو السخرية من زيادة وزنهم تجنبا للمشكلات النفسية التي يمكن أن تحدث نتيجة لذلك، والتي بدورها تؤدي إلى المزيد من زيادة الوزن ويتطور الأمر إلى الأسوأ.

ويجب على الآباء أن يكونوا مثالا يحتذى للأبناء في ما يتعلق بالوزن المناسب ونوعية الحياة الصحية وممارسة الرياضة باستمرار، وأيضا في ما يتعلق بالاختيارات الغذائية الصحيحة، وتجنب وضع الأطعمة الضارة من الأساس، بدلا من وضعها والطلب من الطفل بعد ذلك عدم تناولها، مما يجعل الطفل يشعر برغبة في تناولها مثل البالغين.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي