فايننشال تايمز: محامون لبنانيون تقدموا بدعوى قضائية ضد شركة بريطانية لدورها في تفجير بيروت

2021-08-24 | منذ 1 شهر

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا أعده مراسلوها في لندن وبيروت وكييف حول دعوى قضائية تقدم بها محامون لبنانيون ضد شركة مسجلة في بريطانيا أمام المحكمة العليا في لندن لدور مزعوم لها في التفجير الذي ضرب بيروت العام الماضي وخلف أكثر من 200 قتيل.

وقدمت الدعوى ضد سفارو ليمتد نقابة المحامين في بيروت وأربع جهات أخرى بمن فيها ناج من التفجير وعائلتا شخصين قتلا فيه.

وتتهم هذه الجهات الشركة الكيماوية بالفشل في تخزين والتخلص من مئات الأطنان من نترات الأمونيوم التي انفجرت في 4 آب/أغسطس مما تسبب بأكبر انفجار غير نووي في التاريخ الحديث.

ويقول المحامون إن الدعوى هي محاولة لمحاسبة من يعتقد أنهم مسؤولون عن التفجير الذي دمر مناطق واسعة من بيروت وقتل 218 شخصا وجرح الآلاف وتسبب بخسائر بقيمة 4 مليارات دولار على العاصمة اللبنانية. وعلقت عائلات الضحايا آمالها على التحقيق الدولي لتحقيق العدالة في وقت حملوا فيه النخبة الحاكمة مسؤولية تعويق التحقيق المحلي. وتم تقديم الدعوى القضائية في لندن لأن سفارو مسجلة كشركة تجارة للمواد الكيماوية بالجملة في بريطانيا.

ويطالب المحامون بتعويضات من الشركة مع أن هذه ستقدر لاحقا. وتناقش الدعوى القانونية بأن شركة سفارو هي المالكة لـ 2.750 طنا من نترات الأمونيوم التي كانت مخصصة لشركة مفرقعات في موزمبيق. لكن الشركة التي كانت تحمل المواد تعطلت في ميناء بيروت في طريقها إلى جنوب إفريقيا عام 2013 وتم نقل المواد منها في 2014 حيث خزنت في مستودعات بالميناء بناء على قرارات من محكمة لبنانية.

وقال ريتشارد سليد، المحامي في شركة قانونية تحمل اسمه وتمثل سفارو إن الشركة الكيماوية “لم تتاجر أبدا” ولم تعقد أية صفقات كما ورد في الدعوى القضائية. وقال سليد إن الشركة ستحضر دفاعها في الوقت المناسب.

وتم تعيين مدير لشركة سفارو يوم الجمعة، حيث قال المحامي الأوكراني فولودمير هاليادشينكو إنه “استحوذ على ملكية الشركة”.

ويقود الدعوى كميل أبو سليمان، وزير العمل السابق وشريك في الشركة القانونية “ديكارت”. ونقلت الصحيفة عن أبو سليمان قوله إنه يعتقد بملكية سفارو لنترات الأمونيوم ولهذا فهي مسؤولة بناء على القانون اللبناني عن تخزينها بطريقة مناسبة والتخلص منها أو أي ضرر حصل بسببها. وقال إن “الضحايا وأفراد عائلات الضحايا الناجين يعتقدون أن أي شخص له مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة عن التفجير يجب تقديمه للعدالة الجنائية والمدنية وحيثما توجد صلاحية قضائية”. وأضاف “لا أعتقد أن أي شخص يجب أن يهرب من العدالة وبخاصة في هذا الوضع الفظيع”. ووجد تحقيق لصحيفة “فايننشال تايمز” في العام الماضي أن سفارو قامت باستفسارات حول الشحنة في عام 2015 ولكن الصحيفة لم تكن قادرة على التأكد من اتخاذ الشركة إجراءات أخرى بعدما علمت من تقرير للمحكمة اللبنانية أن نصف الأكياس التي تحتوي على نترات الأمونيوم متضررة”. ومنذ تأسيسها عام 2006 غالبا ما قدمت الشركة حساباتها باعتبارها “شركة نائمة”.

ويرى أبو سليمان أن الدعوى القانونية قوية “لدينا ثقة عالية بأننا سنقدم الدليل حول المالك المستفيد”، مضيفا أنه يريد ضمه في الدعوى و”نريد أن نقدم هذا الشخص للعدالة إما في إنكلترا كجزء من التحرك القانوني الحالي أو بطرق أخرى”. ورفض التعليق عن المالك الجديد للشركة. ورفض سليد التعليق عن مالك الشركة أيضا. وحاولت الشركة البدء في كانون الثاني/يناير إجراءات التصفية لكن العملية توقفت بسبب الدعوى القضائية. وأشار أبو سليمان إلى إمكانية ملاحقة متهمين آخرين.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي