هل تكذبين على خطيبك؟ إليك كيف ومتى تعترفين بالكذب؟

2021-08-20

في عالم مثالي، ستكونين أنتِ وخطيبك صادقين بشأن كل شيء. لكن في الواقع، ربما يتلاعب أي منكما بالحقيقة تجنباً للمشاكل، وحيث يعتقد الكثيرون أن الحفاظ على العلاقة العاطفية أو الارتباط مهمة تقع على عاتق المرأة، ومن ثم تشعر الكثيرات بالتوتر، فهل من الجيد الكذب في العلاقة؟
د. نهى إسكندر يونس، مشرف عام ومدرب تنمية بشرية تخصصي، تؤكد أن الكذب صفة كريهة، وهو آفة اجتماعية سيئة، وعلى الرغم من ذلك؛ فالإنسان قد يضطر اضطراراً للكذب؛ لتجنب إيذاء مشاعر الآخرين، فالصدق سيعني المكاشفة والمصارحة، وأن تقول للآخرين آراء صادمة، سواء عن الشكل أو الأداء أو حتى العلاقة بالمقربين، فعندما يسألك أحدهم عن ملابسه أو طريقة تصفيف شعره، فمن غير اللائق أن تدلي برأي سلبي، فسواء أعجبك أم لم يعجبك.. لا بد من الحديث بدبلوماسية؛ وهو ما يسمى الكذب الأبيض..

أسباب الكذب في العلاقات العاطفية:
تقول د. نهى: الصدق يفضي للثقة، والثقة هي النسيج الضام الأساسي للعلاقة، وهو الذي يعزز الشعور بالأمان، إلا أن الدبلوماسية تفضي لقليل من الكذب الأبيض، وهذا يجنبك شعور الشخص الفظ.
مثال على ذلك: التظاهر بأنك لم تلحظي تلك البثور الهائلة التي ظهرت على وجه خطيبك. أو زيادته بالوزن.
ومن ثمّ فالناس يكذبون في العلاقات لحفظ ماء الوجه، وتجنب الصراع، وحماية مظاهرهم، وحماية صورتهم، وقد يكون لمجرد تجنب إيذاء مشاعر شركائهم، وغالباً ما تتضمن الأكاذيب الصحية التراجع عن الحقيقة أو تلطيفها؛ لحماية مشاعر شخص ما أو مساعدة شخص ما، حيث ينصبّ الكذب في التركيز على قضايا اللطف والأخلاق واللباقة والاحترام والمراعاة.

وعن أكاذيب تلحق الضرر بالعلاقات العاطفية:
مثل: *الكذب من أجل تحقيق مكاسب ذاتية.
       * الكذب بحثاً عن الوجاهة الاجتماعية أو اختلاق وضع اجتماعي أو مادي مزيف.
       * الكذب بغرض التلاعب أو إخفاء المعلومات.
       * الكذب الذي يلحق الأذى للآخرين.
تقول د. نهى: الكذب ليست عادة صحية لعلاقتك مع خطيبك، خاصة إذا كانت العلاقة ما زالت في بداياتها الأولى، واستمرار الكذب  يجعل خطيبك يتوقف عن الوثوق بك، فالكذب يقلل من الروح الحميمية بين الشريكين، ويضع مزيداً من السدود والعوائق، ويغرس بذور الشك، وقد يكون سبباً في مشكلات تتعلق بالغيرة والثقة.

الصدق لا يعني أن تكوني كتاباً مفتوحاً..
وهذا ليس كذباً.
الصدق لا يعني أن تكوني كتاباً مفتوحاً أمام الآخر، فليس عليك إخبار خطيبك بكل شيء طوال الوقت:
فإذا مررت بلحظة محرجة ولا ترغبين في التحدث عنها، فأنتِ لا تدينين لأحد بالحديث عنها، وهذا ليس كذباً.
إذا كان لديكِ بعض التصرفات في الماضي والذكريات تفضلين الاحتفاظ بها، ولا توجد لديك الرغبة في التحدث عنها، فلا تتحدثي، وهذا ليس كذباً.
إذا كانت لديك علاقة سابقة ولم يكن هناك داعٍ للحديث عنها، أو خطيبك شخص غيور، فمن المفضل عدم الحديث عنها، وهذا ليس كذباً.
إذا تواصل معك خطيب سابق أو صديقة لا يحبها خطيبك، فمن المفضل عدم الحديث عن ذلك، وهذا ليس كذباً.

ماذا أفعل إذا اكتشف خطيبي كذبي؟
تقول د. نهى: حاولي أن تكوني صادقة طوال الوقت، وإن صادفت كذبة ما وعرف خطيبك.. افعلي التالي:
لا تظهري بمظهر اللص الذي تم ضبطه في سرقة.. فخطيبك ليس الشرطي ولن يقبض عليك.
اظهري بمظهر واثق، ولكن لا تبالغي لتبدو جرأة أو فجاجة.. فأنت مخطئة.
ابدئي بعبارة "أنا"، ولا تخجلي من الاعتذار مثلاً: "لم أكن صادقة معك أمس بشأن... وأنا آسفة".
ثم  تحدثي بنبرة آسفة: "كان يجب أن أكون أكثر صراحةَ معك".
يمكنك إلقاء اللوم عليه في سبب لجوئك للكذب من خلال: "لقد كذبت بشأن ذلك؛ لأنك غير عقلاني بشأن هذه الأشياء."

نصيحة
بالنهاية إذا احتفظت بكذبة ما سراً، وسألك خطيبك عنها بشكل مباشر، فمن الأفضل دائماً الاعتذار وعدم المكابرة، غير ذلك؛ فإنك تخاطرين بمزيد من الكذب للتستر على الكذبة الأولى، وهذا لن ينتهي بشكل جيد.
ضعي في اعتبارك أنه قد يتعين عليك التحدث عن هذا الأمر والاعتذار أكثر من مرة، فالضرر الجسيم بالثقة لا يتم إصلاحه من مرة واحدة من الاعتذار.
اعلمي أن الثقة الحقيقية لا يمكن استعادتها إلا عندما تنطبق كلمات الشخص مع سلوكياته، فالتناقضات الصغيرة ستظل تقوض الثقة، ويجب أن تكوني متسقة مع ذاتك وتصرفاتك طوال الوقت؛ حتى تستعيدي ثقة خطيبك.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي