ليبراسيون: طالبان أهالت التراب على مفهوم فرض الديمقراطية الغربية بالقوة

2021-08-17 | منذ 1 شهر

قالت صحيفة ليبراسيون (Liberation) الفرنسية إن انتصار طالبان الخاطف يشكل ضربة للطرف الأكثر تقدمية بالمجتمع الأفغاني، ويشير في نفس الوقت إلى موت النموذج الديمقراطي الغربي المفروض بالقوة، مشيرة إلى أن هناك خاسرين كبيرين مبدئيا من هذا الانتصار.

وأوضح كاتب التقرير بول كينيو أن عواقب استيلاء طالبان على كابل متعددة محليا وإقليميا ودوليا، مشيرا إلى أن تبين تلك العواقب لا يمكن أن يتم إلا بعد أن نرى كيف سيصل أسياد أفغانستان الجدد إلى السلطة، مع أن هناك خاسرين كبيرين معروفين منذ البداية.

جزء من الشعب الأفغاني

وقال الكاتب إن أول الخاسرين هو الشعب الأفغاني الذي لا يجد لنفسه مكانا في الأصولية الدينية لطالبان، مشيرا إلى أنه لا أحد ينخدع بالتصريحات المهدئة نسبيا لقادة الحركة الإسلامية، وأن القيادة الجديدة للبلاد ستشكل طبقة من الرصاص تخنق سريعا أكثر الأطراف تقدما وحضرية وشبابا في المجتمع الأفغاني.

أما الضحايا الأوائل من بين هؤلاء الخاسرين؛ فهم -حسب الكاتب- النساء اللائي استبعدن إلى ظلمات الحياة، وحتما ستُنتهك حقوقهن في التعليم وفي العمل وفي ارتداء أية ملابس أخرى غير البرقع الكامل.

وعلى القوى الغربية بما فيها فرنسا -كما يرى الكاتب- واجب محتم، وهو حماية آلاف الأفغان الذين آمنوا طوال 20 عاما وساعدوا في ظهور مجتمع أكثر حرية وديمقراطية، مؤكدا أن الإخفاق في القيام بكل جهد لمساعدة أولئك وعائلاتهم -ممن خاطروا أثناء العمل مع الغربيين- من شأنه أن يضيف العار إلى الهزيمة.

فرض الديمقراطية بالقوة

والخاسر الثاني الكبير من عودة طالبان هو تلك الفكرة التي أُنفقت عليها -خلال 20 عاما من الوجود العسكري في أفغانستان- مليارات الدولارات، وهي فكرة أنه من الممكن فرض الديمقراطية بمفهومها الغربي بالقوة، وقد تم دفنها مرة أخرى أول أمس الأحد عند استيلاء طالبان على كابل.

وختم الكاتب بأن الدولة الأفغانية في الواقع لم تكن إلا وهما، وجنين الديمقراطية لم يكن إلا حلما مستوردا، إلا أنه من المبكر أن نقول على وجه اليقين إن الحق في التدخل قد تولى في نهاية هذا الأسبوع الكئيب في أغسطس/آب 2021، مع أنه من المؤكد أن طالبان أهالت كثيرا من التراب على قبره (الحق في التدخل).



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي