ما أنفقته أمريكا من مليارات الدولارات لتجنيد الجيش الأفغاني ينتهي بأيدي طالبان.. مشاهد لـ"غنائم" الحركة

2021-08-14

كابول-وكالات: أظهرت مشاهد نشرتها شبكة CNN الأمريكية السبت 14 أغسطس/آب 2021، أسلحة ومعدات قالت إن حركة "طالبان" قد حصلت عليها من قاعدة أمريكية بعد أن استولت عليها.

ووصفت الشبكة ما يظهر في المقطع بأنه ما تبقى من الوجود العسكري الأمريكي في منطقة غزنة بأفغانستان؛ حيث اتخذت منها قوات حلف الناتو مركزاً لسنوات، قبل انسحابها الأخير والذي دفع الحركة للسيطرة على معظم ولايات البلاد، واقترابها من العاصمة كابول.

بحسب الشبكة، فقد سمحت لها حركة طالبان بدخول القاعدة العسكرية وتصوير

"الغنائم" التي حصلت عليها من القوات الأمريكية.

وكانت القوات الأمريكية قد انسحبت قبل نحو 3 أسابيع مخلفة وراءها عدداً من المركبات والأسلحة والذخائر.

جهد سنوات بيد طالبان

وبحسب مؤسسة بحوث التسلح أثناء النزاعات (كونفليكت أرمامنت ريسرتش)، فإنه على الرغم من أن القوات الأمريكية أخذت معها أثناء انسحابها المعدّات التي تُعدّ "متطوّرة"، إلا أن متمردي طالبان استحوذوا على "مركبات وآليات هامفي وأسلحة خفيفة وذخيرة".

فقد أنفقت الولايات المتحدة خلال عشرين عاماً مئات المليارات من الدولارات لتدريب الجيش الأفغاني وتجهيزه. لكن ذلك لم يمنع القوات الأفغانية من الانهيار أمام هجوم حركة طالبان التي باتت تملك ترسانة هائلة غنمتها من العدو.

وتنتشر بشكل واسع على مواقع إلكترونية موالية لطالبان مقاطع فيديو تُظهر مقاتلين من الحركة يصادرون شحنة أسلحة هنا أو هناك، ومعظمها مقدّم من قوى غربية.

في صور أخرى لجنود يستسلمون أمام مقاتلي طالبان في مدينة قندوز في شمال شرق البلاد، تظهر آليات مصفّحة ومجهّزة بقاذفات صواريخ بين أيدي المتمردين.

في مدينة فرح الغربية، يسيّر مقاتلون دوريات في الشوارع على متن آلية رُسم عليها نسر يهاجم أفعى، وهي الشارة الرسمية لأجهزة الاستخبارات الأفغانية.

يرى الخبراء أن هذه الغنيمة غير المتوقعة ساعدت إلى حدٍّ بعيد متمردي طالبان الذين بإمكانهم أيضاً الاعتماد على مصادرهم الخاصة للحصول على أسلحة.

يعتبر الخبير في كلية "إس. راجاراتنام" للدراسات الدولية في سنغافورة رافايلو بانتوتشي أن هذا التسلح لن يساعد متمردي طالبان في الوصول إلى كابول فحسب، إنما كذلك في "تعزيز سلطتهم" في المدن التي سيطروا عليها.

مع الانسحاب شبه الكامل للقوات الأمريكية، يجد متمردو طالبان أنفسهم يملكون عدداً كبيراً من المعدّات الأمريكية، بدون الحاجة إلى إنفاق فلس واحد للحصول عليها.

وأضاف بانتوتشي: "إنه أمر خطير للغاية. من الواضح أنه نعمة سقطت عليهم".

مقاتلون من حركة طالبان يتجمعون عند معبر حدودي مع باكستان، مدينة شامان الحدودية

السيناريو الأسوأ

يوضح جايسون أمريني وهو عنصر سابق في القوات الأمريكية الخاصة شارك في غزو أفغانستان عام 2001 لطرد طالبان من الحكم، أن الأمريكيين كانوا مستعدّين لفكرة أن مقاتلي طالبان سيستحوذون على بعض الأسلحة، لكن سقوط المدن بشكل سريع في أيدي المتمردين كان السيناريو الأكثر تشاؤماً بالنسبة لهم.

يقول: "الولايات المتحدة جهّزت الجيش الوطني الأفغاني مفترضةً أن الأسلحة والمعدات يمكن أن تقع في أيدي طالبان". مضيفاً:"الأزمة الحالية كانت السيناريو الأسوأ، عندما اتُّخذت قرارات شراء" المعدات.

رغم ذلك، أكدت إدارة بايدن أنها ستواصل تجهيز الجيش الأفغاني الذي يوشك على الانهيار.

وتُواصل حركة طالبان تقدمها السريع في أفغانستان، فيما قال مسؤولون محليون السبت 14 أغسطس/آب 2021، إن العاصمة كابول على بعد أيام من هجوم قد ينتهي بسيطرة الحركة عليها تماماً، كما حصل في ثاني وثالث أكبر مدن البلاد خلال الأيام القليلة الماضية، وسط انهيار سريع للقوات الحكومية.

التطورات على الأرض تبِعها قلق أمريكي كبير؛ إذ تعمل واشنطن على تقليص عدد رعاياها للحد الأدنى في العاصمة، فيما كشفت مصادر أنها أمرت بتدمير "وثائق حساسة" بالسفارة، تمهيداً لإخلائها تماماً إن لزم الأمر.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي