تلغراف: تاريخ طويل من تردد الفرنسيين في أخذ اللقاحات.. استبداد ماكرون سيأتي بنتائج عكسية

2021-08-12 | منذ 1 شهر

الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون

في عموده بصحيفة "ديلي تلغراف" (Daily Telegraph) كتب المحرر فريزر مايرز أن الفرنسيين لديهم تاريخ طويل من التردد في أخذ اللقاحات، وأنه بدلا من طمأنة الجماهير لجأت الحكومة إلى القبضة الحديدية، وهو ما اعتبره مايرز تذبذبا من النقيض إلى آخر.

وأشار المحرر إلى أنه عندما بدأت فرنسا تطرح اللقاح كانت من بين أبطأ الدول في العالم، مثل العديد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وذكر أنه كان هناك أيضا سبب واضح ومدروس لهذه البداية البطيئة، حيث أرادت الحكومة الفرنسية أن تثبت بوضوح -خاصة لأولئك المترددين في أخذ اللقاح- أن اللقاح لم يكن مفروضا على أي شخص.

أما الآن، فلا يوجد مثل هذه التحفظات، حيث يجبر الرئيس إيمانويل ماكرون الجمهور علانية على التطعيم. وقد أعلن الشهر الماضي عن خطط لجوازات سفر لقاح من شأنها أن تذهب أبعد من أي دولة أوروبية أخرى.

وكانت خطته -بحسب المحرر- هي أن الذهاب إلى أي مكان من الأماكن العامة تقريبا، أو العمل هناك، سيتطلب تقديم ما يثبت الحصول على التطعيم، ومعنى ذلك أنه بدون تطعيم فلا حرية.

ثم ما لبث أن جاء التهديد الآخر من ماكرون وهو أنه بدون تطعيم فلا عمل، وبذلك يمكن لأي شخص يعمل في مجال الرعاية الصحية أو مهنة رعاية أو في مكان عام مشمول بقانون جواز سفر التطعيم أن يوقف عن العمل، بدون أجر، إذا لم يتمكن من إبراز "بطاقة المرور الصحية" الخاصة به، أو إذا استمر في رفض اللقاح أو إذا لم يقبل دورا جديدا لا يتعامل فيه مع الجمهور.

ولكن نظرا لأن هذا التوقيف لا يعتبر إقالة كاملة، فسيحرم العامل من إعانات البطالة أيضا؛ وبمعنى آخر، كما يقول المحرر، أي موظف عادي يرفض اللقاح يمكن أن يدمر ماليا. واعتبر ذلك مغامرة هائلة من جانب الحكومة الفرنسية في تطبيق هذا القدر من الضغط، حيث تعد فرنسا من بين الدول الأكثر تشككا في اللقاحات على وجه الأرض.

واختتم المحرر مقاله بأن ما قد يبدو مناسبا اليوم -من إغلاق تام وإغلاق المدارس وحتى التطعيم الإلزامي- يمكن أن يقوض بسهولة الثقة في الحكومة وفي الصحة العامة في المستقبل، لأن التطعيم الإلزامي يحول اللقاحات الرائعة المنقذة للحياة إلى أداة للإكراه والاستبداد، ويحول "الصحة العامة" إلى عدو للحرية وحقوق العمال. وهذا هو السبب في أن المبدأ الطوعي هو الأفضل دائما.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي