تعزيز المهارات الحركية يمكّن الطفل من استخدام جسمه بشكل صحيح

2021-08-11 | منذ 4 شهر

دماغ الطفل يكون مستعدا جدا لاستقبال المعلومات في سن مبكرة

كولن (ألمانيا) - أوصت الدكتورة مونيكا نيهاوس الوالدين بتعزيز المهارات الحركية والمعرفية والاجتماعية لدى الطفل بداية من الشهر الثالث من عمره؛ حيث يكون مخ الطفل في هذه المرحلة مستعدا لاستقبال المعلومات.

ولهذا الغرض تنصح طبيبة الأطفال الألمانية الوالدين بأن يجعلا طفلهما في هذه المرحلة يتخذ وضعية تسمح له برؤية البيئة المحيطة به جيدا وبأن يقدّما له أغراضا للإمساك بها.

ومع مرور الوقت يتعلم الطفل كيفية الإمساك بشيء ما، ومن خلال التفاعل الاجتماعي مع الوالدين يتعلم كيفية استخدام جسمه بشكل صحيح ويدرك تدريجيا الصلات بين حركته والبيئة المحيطة به.

وقالت تريسي كاتشلو، مؤلفة كتاب “قواعد الدماغ عند الطفل”، “إذا لم يشعر الدماغ بالأمان فلن يستطيع التعلم، لهذا السبب من الأهمية بمكان جعل الطفل  يشعر بالأمان”.

وأضافت أن ملامسة الجلد للجلد بين الأم والطفل تساعد على بناء هذا الشعور بالأمان، فيُمكن للأم أن تلمس وجه طفلها بوجهها، ويُمكنها أيضاً تدليك الطفل. وأشارت كاتشلو إلى أن التدليك وسيلة رائعة توطد العلاقة بين الأم وطفلها، كما أن الاحتضان يعد طريقة هامة للتقريب بين الطرفين.

وقال جيل ستام، الخبير في تطوير الدماغ المبكر ومؤلف كتاب “من البداية”، “إن الدماغ عضو يسعى للتنميط، فكلما سمع الطفل أنماطاً من اللغة أصبح تعلم اللغة لديه أسهل”.

لذلك يُمكن للأم أن تسرد لطفلها أحداث وتفاصيل يومهاِ، فالأفكار تتدفق طوال اليوم، ونطق هذا الدفق الثابت من المعلومات يعزز في الواقع قدرات طفلها الإدراكية.

وأشار ستام إلى أنه في سن الثالثة يملك الأطفال الذين يتم التحدث إليهم بشكل متكرر مُعدل ذكاء أعلى بمقدار 1.5 مرة من معدل الأطفال الذين لم يتم التحدث إليهم.

وبحلول الوقت الذي يلتحقون فيه بالمدرسة الابتدائية يمتلكون مهارات قراءة وتهجئة وكتابة أقوى بكثير مما لدى الذين لم يتم التحدث إليهم.

ويعتبر تعزيز أو إكساب الأطفال مهارات الإدراك أمرا في غاية الأهمية، حيث تسهم المهارات الإدراكية في تحسين الفهم والتركيز والمعرفة والانتباه. وكلما كان البدء مبكرا من خلال توجيه الطفل نحو القراءة أو الألعاب التعليمية كان الانتباه أقوى ومن ثم تتعزز القدرة على التمييز والتحليل وإنجاز العمليات العقلية العليا. لذا يطلب من الأم والأب إيلاء هذا الجانب الأهمية الكبرى لكي يساعد الطفل على تنمية الذكاء وفهم ما يدور من حوله فهما أوسع وأفضل.

وقد أثبتت الدراسات إمكانية تعلم الأطفال مهارة فنية أو رياضية ما قبل أن يتعلموا النطق، إضافة إلى أن المهارات العقلية أو الحسية والحركية ستصبح رصيداً للأبناء في حياتهم يستغلونه ويبنون عليه.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي