

صنعاء-الجمهورية اليمنية-الأمة برس:قال القيادي في جماعة أنصار الله "الحوثيين" بصنعاء، محمد علي الحوثي، إن القانون الدولي لا يسمح لأي دولة بأن تحاصر الشعب اليمني، مشيرا إلى أن حصار اليمن أثبت تحالف العدوان (في إشارة إلى التحالف العربي) أنه يستهدف الكل بدون استثناء".
جاء ذلك في كلمة القاها محمد عليى الحوثي في مسيرة دعت لها جماعة انصار الله "الحوثيين" في العاصمة صنعاء، الأحد 8اغسطس 2021، للتنديد بتصريحات أمريكية اتهمت الجماعة بمفاقمة الأزمة الإنسانية في البلاد، ورفضاً لقرار الحكومة المعترف بها دولياً رفع سعر التعرفة الجمركية في الموانئ الخاضعة لسيطرتها.
وأضاف الحوثي: "نحن المحاصرون ومع ذلك يتهمونا بأننا من نقف وراء الحصار، في محاولة لقلب الحقائق وتزييفها وهذا ما دأبت عليه واشنطن".
ورفع المشاركون في المسيرة التي احتضنتها ساحة باب اليمن وسط صنعاء، لافتات تتهم الولايات المتحدة الأمريكية بحصار اليمن وتنفيذ حرب اقتصادية بحق اليمنيين.
وتابع الحوثي: "من يدخل النفط ويبيعه في السوق السوداء هم بعض الشخصيات المتلاعبة بقوت المواطنين والمرتبطة بقوى العدوان".
واستطرد: "لسنا بحاجة لأي مساعدة من قبل قوى العدوان، ولو أعادوا عائدات الموانئ والنفط والغاز سنلتزم بصرف كل رواتب الموظفين".
واتهم الحوثي الولايات المتحدة، بـ"العمل باستمرار على ضرب الريال أمام الدولار"، مشيراً إلى أنه "لو لم يكن هناك من يواجه حرب العدوان الاقتصادية لارتفع سعر الدولار إلى أرقام قياسية".
واعتبر الحوثي "أمريكا هي المسؤولة عما يتعرض له الشعب اليمني من عدوان وحصار، ورفع سعر التعرفة الجمركية قرار أمريكي تنفذه أدواتها (في إشارة للحكومة)"، مشدداً على أن "فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة والحصول على الغذاء والدواء حقوق مقدسة لا تقبل المساومة فيها".
ودان المشاركون في المسيرة التي رافقها انتشار أمني مكثف في صنعاء، ما وصفوه بـ"الصمت الأممي أمام الإمعان السعودي في استخدام الحصار كورقة حرب".
ويشهد اليمن منذ نحو سبع سنوات معارك عنيفة بين جماعة أنصار الله، وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي، تقوده السعودية من جهة أخرى لاستعادة مناطق شاسعة سيطرت عليها الجماعة بينها العاصمة صنعاء أواخر 2014.
وأودى الصراع المستمر في اليمن وأسباب أخرى ذات صلة، بحياة 233 ألف شخص، في حين بات 80 بالمئة من السكان البالغ عددهم 30 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر الماضي.