بعد 7 أشهر من قمة العلا.. الانقسامات تواصل تهديد مجلس التعاون الخليجي

2021-07-31 | منذ 2 شهر

بعد عدة أشهر من قمة العلا في يناير/كانون الثاني الماضي، ما يزال مجلس التعاون الخليجي مؤسسة منقسمة بشدة.

وما يزال مفهوم وحدة الخليج العربي بعيد المنال؛ حيث تنظر دول الخليج إلى المنطقة بشكل مختلف كما تنظر بعض دول المجلس لأشقائها باعتبارهم تهديد لمصالحها الوطنية.

وبالرغم أن الدول التي حاصرت قطر قررت إنهاء الحصار، إلا أن الجذور العميقة للانقسام ما تزال دون حل.

ويُنظر إلى العلاقات التي عززتها قطر مع إيران وتركيا على أنها إشكالية عميقة من وجهة نظر أبوظبي والمنامة اللتان تنظران بقلق إلى تغطية قناة "الجزيرة" لقضايا المجتمع المدني وحقوق الإنسان في الوطن العربي ودول الخليج.

وقد أشارت الفضيحة الأخيرة التي كشفتها صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن أبوظبي كانت تعمل بجد لتشويه سمعة قطر في واشنطن خلال رئاسة "دونالد ترامب".

وذكرت الصحيفة أن مدير لجنة تنصيب "ترامب"، "توم باراك"، أُلقي القبض عليه بسبب أنشطة ضغط لصالح الإمارات ضد قطر وعدم تسجيله كوكيل أجنبي. وقد سمح موقع "باراك" الرفيع في إدارة "ترامب"بوصوله إلى الرئيس وسمح له بالتأثير على سياسة الحكومة.

  الخلاف مع البحرين

بالرغم من التقدم في التقارب السعودي القطري هذا العام، يمكن القول إن العلاقات بين البحرين وقطر ساءت في عام 2021؛ حيث فشلت المحادثات التي تهدف إلى إصلاح العلاقات بين البلدين حتى الآن في تحقيق أي مصالحة ذات مغزى.

وقال وزير الخارجية البحريني "عبد اللطيف الزياني"، في تصريحاته الأخيرة حول جمود المفاوضات بين المنامة والدوحة، إن البحرين وجهت دعوتين إلى قطر لعقد اجتماعات ثنائية لبحث أسباب الأزمة بين البلدين بعد المصالحة الخليجية، لكن الدوحة لم تستجب".

لكن من السهل استنتاج الدور الإماراتي في موقف البحرين.

انضم القادة الإماراتيون والبحرينيون إلى السعودية ومصر في قمة العلا، ووافقوا على مضض على إنهاء الحصار المفروض على قطر. ولو كانت مسألة التعامل مع الدوحة متروكة لأبوظبي والمنامة، فمن المرجح أن الحصار كان سيستمر.

وكثيرًا ما يعتبر المحللون أن البحرين دولة تابعة للسعودية و/أو الإمارات.

ومع ذلك، فإن المنامة لديها مشاكلها الخاصة مع الدوحة، التي تنعكس في رفضها المستمر لتحسين علاقاتها مع الأخيرة.

ويشمل ذلك عدم ارتياح الحكومة البحرينية من تغطية قناة "الجزيرة" لثورات الربيع العربي، فضلا عن النزاعات الإقليمية المستمرة منذ عقود بين الدولتين الخليجيتين.

في الآونة الأخيرة، سمحت منظمة الطيران المدني الدولي التابعة للأمم المتحدة لقطر بتشكيل منطقة معلومات الطيران الخاصة بها في مجالها الجوي.

وفي سياق حصار الدوحة 2017-2021، الذي أجبر القطريين على الاعتماد على المجال الجوي، الذي تسيطر عليه الدول المجاورة، فإن قرار منظمة الطيران المدني الدولي يعتبر مهما.

لكن ما يتبقى هو كيف سيؤثر هذا التطور على العلاقة المضطربة بين المنامة والدوحة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي