برلمان فرنسا يتبنى بشكل نهائي قانون «الانفصالية» رغم الاعتراض الإسلامي

2021-07-23 | منذ 2 شهر

باريس - آدم جابر - بأغلبية 49 صوتا مقابل 19 ضده وامتناع خمسة عن التصويت، تبنى البرلمان الفرنسي بشكل نهائي، الجمعة 23-7-2021، مشروع قانون “احترام مبادئ الجمهورية”،
المثير للجدل، والمعروف أيضا بمشروع قانون مناهضة “الانفصالية الإسلاموية”، وذلك بعد سبعة أشهر من الذهاب والإياب بين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.
ونص القانون، الذي قدمه ودافع عنه بشراسة وزير الداخلية جيرار دارمانان، يحتوي على مجموعة من التدابير حول حيادية الخدمة العامة، ومكافحة الكراهية عبر الإنترنت، وحماية موظفي الخدمة المدنية والمعلمين، والإشراف على التربية الأسرية، وتعزيز الرقابة على الجمعيات، وتحسين شفافية الطوائف وتمويلها، وحتى محاربة شهادات البكارة وتعدد الزوجات والزواج القسري.
وصوتت على النص المجموعات الثلاث في كتلة الأغلبية الحاكمة؛ فيما صوت ضده نواب المعارضة اليمينية واليسارية، حيث يرى الاشتراكيون على وجه الخصوص أنه “موعد ضائع مع الجمهورية” ودليل على “عدم ثقة بالجمعيات”. من جانبه، اعتبر جان ليك ميلانشون، زعيم حركة “فرنسا الأبية” اليسارية أن القانون “مناهض للجمهورية” الفرنسية، ويدعو “لمعاداة المسلمين”، على حد تعبيره.
ويشكل هذا النص مصدر انزعاج للعديد من المسلمين في فرنسا، والجمعيات الممثلة لهم، بحيث يرون أنه يربط بشكل مباشر بين عدم تنظيم الإسلام في فرنسا والانفصالية الإسلاموية الراديكالية. ويعتبر بعض المسلمين أن هذا القانون يعد رافعة رئيسية لقمع مسلمي فرنسا.
وكانت رسالة مفتوحة وقع عليها على وجه الخصوص نحو خمسين مسجدا في منطقة باريس، وجدت في القانون استهدافا لمسلمي فرنسا من خلال استخدام مفاهيم عامة غامضة، بالإضافة إلى حظر الحجاب على القصّر والأمهات المصاحبات خلال الرحلات المدرسية، إضافة إلى حظر لباس السباحة (بوركيني) في حمامات السباحة والشواطئ.. إلخ.
ومن بين أوجه الاستهداف كذلك، حلّ الجمعيات التي تمتنع عن التوقيع على ميثاق العلمانية، وتقييد مسألة التعلم في البيوت، علاوة على شرط الحياد فيما يتعلق بالمؤسسات الخاصة التي تنشط في مجال الخدمات العامة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي