الغارديان: جدل سياسي حول العالم بعد تسريبات “مشروع بيغاسوس”

2021-07-21 | منذ 4 يوم

إبراهيم درويش

 

 قالت صحيفة “الغارديان” إن الكشف عن استخدام برنامج بيغاسوس للتجسس على المسؤولين والصحافيين والناشطين أثار عاصفة جدل واسعة حول العالم، بعدما تبين أن عملاء الشركة الإسرائيلية (إن إس أو غروب) حاولوا استهداف معارضيهم السياسيين.

وأعلنت شركة أمازون عن قطع بعض علاقاتها مع شركة التكنولوجيا الإسرائيلية، وسط تقارير عن إساءة البرنامج الذي يخترق الهواتف المحمولة ويحولها إلى جاسوس على صاحبها. وزعمت الشركة أن برامجها تباع لحكومات يتم التدقيق فيها بعناية ولاستخدامه في قضايا في أغراض محددة وهي التحقيق في الجريمة ومحاربة الإرهاب.

وكشف عن أن 50 شخصا من المحيطين بالرئيس المكسيكي أندريز مانوبل لوبز أوبرادور- زوجته وأبناءه ومساعديه وطبيبه- كانوا في قائمة كأهداف محتملة عندما كان زعيما للمعارضة. وكذا راحول غاندي أهم معارض في الهند لرئيس الوزراء ناريندرا مودي، حيث اختير مرتين كهدف محتمل للمراقبة في قائمة الهواتف المسربة. وكذلك الأمريكية كارين كانيمبا ابنة المعارض الرواندي السجين بول روسيسابنغا، والذي كان ملهما لفيلم “فندق رواندا”، وكانت ضحية عدد من الهجمات باستخدام منتج إن إس أو، مع أن رواندا تنفي شراء التكنولوجيا.

وقال إدوارد سنودن الذي سرب بيانات وكالة الأمن القومي إنه خاف من بيغاسوس وغيره من البرامج التجسسية لدرجة مطالبته بمنعها من السوق الدولية. وقال سنودن “لو وجدوا طريقة لاختراق هاتف أيفون واحد فسيجدون طرقا لاختراقها جميعا”. مضيفا إنه يجب التعامل معه كطريقة التعامل مع الأسلحة النووية حيث يتم تقييد كل شيء.

التسريبات تتسبب في هبوط أسهم شركة أبل في السوق المالي بنسبة 2.4% ظهر الثلاثاء وسط مخاوف من قدرة برنامج بيغاسوس اختراق النسخ الجديدة من أيفون بدون النقر على رابط.

وبسبب التسريبات هبطت أسهم شركة أبل في السوق المالي بنسبة 2.4% ظهر الثلاثاء وسط مخاوف من قدرة برنامج بيغاسوس اختراق النسخ الجديدة من أيفون بدون النقر على رابط. ويمكن لبرنامج التجسس اختراق أجهزة أندرويد واستخراج المعلومات بسرية والمحتويات من الجهاز وتحويل الميكروفون لأغراض الرقابة. وأكدت شركة أبل أنها رائدة في مجال الاختراعات المتخصصة في أمن الهواتف المحمولة مؤكدة أن أيفون “هي الأكثر أمنا وسلامة والأكثر أمنا في السوق”.

وقالت أمازون إنها قررت تقديم خدمات شبكة لـ إن إس أو بعدما علمت حول الانتهاكات للتكنولوجيا، مؤكدة أنها تحركت بسرعة و”أغلقت البنى التحتية والحسابات ذات العلاقة”. وأدى الكشف عن عمليات التجسس السياسي المحتملة إلى ردود أفعال سلبية في عدة دول، ففي المكسيك قال الرئيس السابق فيليب كالبدرون بأنه كان هدفا “لاختراق غير مبرر” لحقوقه، وذلك عندما علم أنه قد يكون هدفا، وبعد فترة قليلة من إعلان زوجته مارغريتا زافالا الترشح للرئاسة مع حزب العمل الوطني اليميني عام 2015. وتم اختيار زافالا وفريق الحملة كأهداف محتملة.

وفي هنغاريا التي تتهم حكومة الرئيس فيكتور أوربان باستخدام نظام القرصنة الإسرائيلي ضد الصحافيين والنواب المعارضين، وأعلنت أنها ستعقد اجتماعا للبرلمان ومجلس الأمن القومي لمناقشة المزاعم. وقال النائب المعارض بيتر أوغار “لو ثبت أن أي جزء من هذا صحيحا ولو كان نصفه صحيحا، فسيكون من أعمق الفضائح الوطنية التي مرت علي”، لكن نائبة رئيس الوزراء كاتالين نوفاك قالت إنها “لا تريد التعليق على شائعات الصحافة”. وقال وزير الخارجية بيتر سيجارتو إن المخابرات الخارجية الهنغارية لم تستخدم بيغاسوس ولا يعرف إن كانت المخابرات المحلية قد استخدمته. وفي الهند حزب المؤتمر الهندي المعارض الحكومة بأنه “ناشرة ومديرة ” لـ “شبكة تجسس”. وقال غاندي “لو كانت معلوماتك صحيحة، فطبيعة المراقبة التي تصفها تذهب أبعد من الهجوم على خصوصية الأفراد، بل هي هجوم على أسس الديمقراطية في البلد. ويجب التحقيق بشكل معمق وتحديد المسؤولين ومعاقبتهم”. ونفت الحكومة الهندية ارتكاب خطأ، وقال وزير تكنولوجيا المعلومات اشواني فيشنو إن التقارير الصحافية المبالغ فيها “هي محاولة خبيثة ضد الديمقراطية الهند ومؤسسات العريقة”. وبعد ساعات تبين أن هاتف فيشنو كان من ضمن قائمة للمراقبة المحتملة في 2017 وقبل انتخابه نائبا في البرلمان.

ونفت الشركة أن تكون قد اطلعت على البيانات التي يجمعها العملاء، وقال مديرها شاليف هوليو إن التقارير الصحافية لا تعني شيئا للشركة، مع أنه عبر عن “قلقه” من التقارير ووعد بالتحقيق.

وشملت التسريبات عمليات تنصت على هاتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و13 رئيس دولة آخرين، ومن بينهم سيريل رامافوسا رئيس جنوب إفريقيا ورئيس وزراء باكستان عمران خان.

كما وضمت القائمة دبلوماسيين وقادة جيوش وسياسيين بارزين من 34 دولة. وقالت الشركة أن ماكرون لم يكن هدفا من أي عميل باستخدام بيغاسوس. لكن القائمة هي إشارة عن أهمية الشخصيات التي حددت للمراقبة للدول التي اختارتها. وورد اسم تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير منظمة الصحة العالمية الذي يبدو أنه كان مثار اهتمام المغرب عام 2019. واختارت الإمارات سعد الحريري الذي اعتذر عن تشكيل الحكومة، وكان على قائمتها في 2018 و2019. وتشارلس ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي والذي كان محل اهتمام المغرب عام 2019 عندما كان رئيس لوزراء بلجيكا. وكذا الملك محمد السادس الذي اختير كشخص محل اهتمام عام 2019 من مخابرات بلاده. ورئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني الذي اختير كشخص يستحق المراقبة في 2018 و2019 من عناصر في داخل البلد. أما عمران خان فقد اختارته الهند للمراقبة في 2019. واختار المغرب روبرت مالي، الدبلوماسي والمفاوض البارز كشخص للمراقبة في عام 2019. ونفى المغرب التجسس على القادة الأجانب، وقال إن الصحافيين الذين يحققون في شركة إن إس أو “غير قادرين على إثبات أن البلد له علاقة” مع الشركة الإسرائيلية. لكن التحليل الهادئ للتسريبات يكشف أن المغرب اختار قائمة من المسؤولين الفرنسيين كمرشحين محتملين للمراقبة بمن فيهم ماكرون. وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن اسم الرئيس العراقي برهم صالح كان من الأسماء المرشحة للاستهداف على القوائم وكذا رئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي ورئيس الوزراء السابق للجزائر نور الدين بدوي وأحمد عبيد بن دغر، رئيس الوزراء اليمني السابق.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي