عقوبات أوروبية جديدة على لبنان.. تخوّف من الفراغ الكامل

2021-07-13

توصّل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أمس الإثنين 12 يوليو 2021م ، إلى توافق عام لوضع إطار قانوني لفرض عقوبات على الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، على خلفية الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

ومن المنتظر أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ بحلول نهاية يوليو/ تموز الجاري.

وفيما لم يحدّد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أسماء المسؤولين اللبنانيين الذين شملتهم العقوبات الأوروبية حتى الآن، شدّد على أنّ الهدف من الإجراء الأوروبي هو الضغط على الفرقاء اللبنانيين لتشكيل حكومة "مستقرّة".

يأتي ذلك، فيما يشهد لبنان حركة دبلوماسية نشطة تمثّلت في مشاورات بين سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية في بيروت حول كيفية مساعدة لبنان للخروج من أزماته.

كما اجتمعت السفيرتان الأميركية والفرنسية مع وزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية زينة عكر في مقر الوزارة.

بدوره، عقد السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري مؤتمرًا صحافيًا مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع تحت عنوان "إعادة تصدير الأمل"، في إشارة إلى أزمة التصدير بين السعودية ولبنان عقب اكتشاف كميات من المواد المخدرة المهرّبة في الفاكهة المصدّرة عبر لبنان إلى المملكة.

وقال البخاري: إن الرياض وبيروت تتقاسمان "مسؤولية مشتركة في مواجهة جريمة دولية عابرة للحدود".

الحريري يعلن موقفه قريبًا

وحول ملف تشكيل الحكومة، كشفت مصادر مطلعة لـ"العربي" أن الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري اجتمع مع "تيار المستقبل" وأبلغ أعضاءه أن قراره النهائي في ملف تشكيل الحكومة "بات قريبًا جدًا".

ووفقًا للمصادر، أشار الحريري إلى أنه ينسّق خطواته المقبلة مع رئيس البرلمان نبيه بري، مؤكدًا أنه سيضع "الطرف الآخر" أمام مسؤولياته، لأن الأوضاع في البلاد لم تعد تحتمل المماطلة.

إلى ذلك، نظّم محامون لبنانيون وأهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت مسيرة لدعم المحقق العدلي في قضية المرفأ القاضي طارق البيطار تحت شعار "تسقط الحصانات"، وللمطالبة برفع الحصانات عن المتّهمين في الانفجار.

منير: مسعى أوروبي أخير لتشكيل حكومة

وحول العقوبات الأوروبية، يصف جوني منير، الباحث السياسي من بيروت، البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي "بالمفاجئ" بعض الشيء، لأن المداولات الأخيرة لم تشر إلى تفاهم أوروبي كامل على فرض العقوبات.

ويقول منير، في حديث إلى "العربي" من بيروت: إن تغير الموقف الأوروبي ناتج عن "تدهور الأزمة اللبنانية إلى مستويات غير مسبوقة"، ناهيك عن عزم الحريري إعلان اعتذاره عن التكليف بعد عودته من زيارة مقرّرة إلى مصر.

ويعتبر منيّر أن التحذير الأوروبي والإعلان عنه بشكل مسبق يأتي في إطار "الضغط باتجاه عدم الذهاب إلى الفراغ الكامل، مع غياب البديل عن الحريري في الوقت الحالي".

ويشير منيّر إلى أن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل سيزور لبنان اليوم الثلاثاء، بعد أن كانت زيارته مقرّرة الخميس المقبل، استباقًا لزيارة الحريري إلى مصر، في مسعى أخير لإنجاز ترتيب ما أو حلّ لأزمة تشكيل الحكومة.

ويعتبر منير أن المسؤولين اللبنانيين "لم يرتقوا إلى مستوى المسؤولية للشعور بخطورة الوضع الذي وصل إليه لبنان، وهم يتقاتلون على الحصص في الاستحقاقات المقبلة







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي