خبر ترك: اجتماعات "استانا" لم تحقق على الصعيد السياسي والأمني سوى نتائج متواضعة جدا

2021-07-09 | منذ 7 شهر

تساءلت صحيفة تركية، عن مدى جدوى اجتماعات "أستانا" بشان الملف السوري، مشيرة إلى أنه على الرغم من عقد 16 جلسة، إلا أنه لم يجر إحراز أي تقدم للحل السياسي بشكل حقيقي حتى الآن.

وأوضحت صحيفة "خبر ترك" في تقرير، أنه انتهت الخميس الجولة 16 من مفاوضات أستانا في نور سلطان عاصمة كازاخستان، لكن السؤال، الذي يتكرر في كل جولة، هو: "ما الذي تحقق من خلال هذه العملية ولماذا تستمر؟".

وأشارت إلى أن الجولات الـ15 الماضية، لم تحقق على الصعيد السياسي والأمني، سوى نتائج متواضعة جدا، وفي كل جولة تبرز الهيمنة الروسية في هذه العملية، كما أن المحادثات لم تقدم حلا يشكل "خميرة" الحل السياسي المأمول منذ فترة طويلة.

وعلى الصعيد الميداني، تباطأت حتى الآن جماعات المعارضة المسلحة في أداء دورها في فتح الطريق السريع "أم4"، الذي يربط إدلب بدمشق واللاذقية وأجزاء أخرى من سوريا، كما أنه لم يتم الضغط على الجماعات المسلحة الأخرى من الانسحاب لمسافة 6 كيلومترات خلف الطريق السريع.

ولفتت إلى أن السبب الرئيس وراء استمرار عملية أستانا في إدارة الأزمة، ولكنها تفشل في حلها، هو العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية المعقدة والمتشابكة بين الأطراف الدولية الرئيسة، روسيا وتركيا وإيران، حيث إن كل جانب يسعى للحفاظ على مصالح الآخر من خلال السعي لعدم التعارض معه، وتعد هذه المعادلة موضع تساؤل في أذربيجان وليبيا، وأجزاء أخرى من سوريا والعراق، كما أنه يضاف إليها أفغانستان الآن.

وأصبحت تركيا وروسيا اللاعبين الرئيسين في هذه العملية، والآن هناك أزمة جديدة على الأبواب، ومن غير الواضح ما إذا كانت المساعدات الإنسانية ستتواصل في إدلب، التي يقطنها ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص، ويشترط النظام السوري ألا يكون معبر باب الهوى الحدودي الخارج عن سيطرته على الحدود التركية، البوابة الوحيدة للمساعدة، ويطمح إلى إدخال تلك المساعدات عبر المناطق الخاضعة لسيطرته.

ويبرز أمر آخر، وهو أن هناك فجوة عميقة بين دمشق والمعارضة حول شكل الحكومة، في اجتماعات اللجنة المسؤولة عن وضع دستور جديد أو تعديل الدستور القائم في جنيف، حيث يرفض جزء من المعارضة "علمانية الدولة"، ناهيك عن أن حزب الاتحاد الديمقراطي المنبثق عن منظمة العمال الكردستاني يطالب بهيكل مستقل، وهو ما ترفضه روسيا ونظام الأسد، بحسب الصحيفة.

وأضافت أنه رغم كل هذه الخلافات، إلا أن الاستقرار تحقق بطريقة نوعا ما، وإن كان بشكل نسبي وضئيل، مع الاتفاقيات التي وقعتها روسيا وتركيا في العامين الماضيين، لكن عادت القضية السورية مرة أخرى إلى الميدان، بعد هجمات الطائرات الروسية الأخيرة على مواقع بعض العناصر المسلحة المتطرفة في إدلب.

ولفتت إلى أن هناك مخاوف من أن الضربات الجديدة، قد تمهد لعملية عسكرية جديدة من النظام السوري للسيطرة على مناطق أخرى في إدلب، وتواصل أنقرة حالة التأهب للتنبيه على الاتفاق المبرم مع موسكو في 5 آذار/ مارس 2020.

وذكرت الصحيفة أنه منذ انتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة، كان خط تركيا ضد واشنطن هو تهدئة الأمور في العلاقات المتوترة للغاية بين البلدين.

وأوضحت أن الولايات المتحدة تؤيد استمرار الوضع الجاري في إدلب، لكن روسيا تسعى لتضييق الدائرة بشكل أكبر، في ظل "خلافات عميقة" بين أطراف المعارضة ذاتها هناك قد تعيد جذب التوتر مرة أخرى.

ورأت الصحيفة أنه لهذه الأسباب، فإن محادثات أستانا، التي أكملت الجولة السادسة عشرة، لم تسفر عن أي نتائج.

وعلى صعيد آخر، أشارت الصحيفة إلى أنه قد تكون هناك تطورات جديدة بين تركيا والولايات المتحدة في شمال شرق سوريا، تتعارض لما تم الاتفاق عليه سابقا بين أردوغان ومايك بنس (نائب الرئيس الأمريكي السابق) عام 2019.

وأوضح أنه في ظل الرسائل المعتدلة بين البلدين، يرى مراقبون بأن الولايات المتحدة وتركيا على أعتاب اتفاق جديد من شأنه يوسع مناطق عمليات تركيا في شمال شرق سوريا، وهو الأمر الذي لن تقبله روسيا التي قد تسعى لقلب الطاولة في إدلب.

وبدأت محادثات "أستانا" بشأن سوريا عام 2017، تحت رعاية الدول الضامنة الثلاثة تركيا وروسيا وإيران، من أجل إيجاد حل للأزمة السورية.

وشارك في "أستانة 16" يومي الأربعاء والخميس الماضيين، الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، ووفدي المعارضة والنظام السوري، فضلا عن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، إضافة إلى وفود الدول المجاورة لسوريا، وهي العراق والأردن ولبنان، بصفة مراقب.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي