ترامب قد ينقذ الديمقراطية الأميركية بالصدفة

2021-07-07 | منذ 3 شهر

الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب

نشرت صحيفة إندبندنت (Independent) البريطانية مقالا يرى كاتبه أن أفضل أمل للديمقراطية الأميركية على المدى القصير بيد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأوضح الكاتب الصحفي نوح بيرلاتسكي في مقاله بالصحيفة أن ترامب أثبت أنه مفيد للغاية في تقسيم وتدمير المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس العام المقبل 2022، والانتخابات الرئاسية عام 2024.

وأورد مواقف لبعض السياسيين الجمهوريين تعكس تملق بعضهم لترامب بهدف الفوز في الانتخابات على نحو يضر مصداقيتهم، كما هو الحال مع المرشح الجمهوري بولاية أوهايو، جي دي فانس، الذي كان قد غرد قبل 5 سنوات ينتقد ترامب ويعد بعدم التصويت له مرة أخرى، لكنه عاد الآن وحذف تغريدته تلك حيث يحاول الفوز في الانتخابات بمنطقة يسيطر عليها المحافظون الموالون لترامب.

وبحسب المقال فإن فانس لم يكتف بحذف التغريدة القديمة، بل اعتذر وغير رأيه بشأن ترامب وأعلن في تغريدة جديدة "أنا آسف لكوني كنت مخطئًا بشأن الرجل (ترامب) أعتقد أنه كان رئيسًا جيدًا".

وأشار الكاتب إلى أن الجمهوريين حاولوا تمرير قوانين تمنح الأعضاء الجمهوريين المحليين سلطة أكبر لإلغاء نتائج الانتخابات، في مسعى لتقويض الديمقراطية، وأنه ليس من الصعب أن نتخيل جمهوريًا مواليا لترامب عام 2024 يشارك في محاولة انقلاب أخرى على الديمقراطية كتلك التي حدثت عندما اقتحم مناصروه مبنى الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

تدمير ذاتي!

وأورد المقال أن ما يميز ترامب هو أن التدمير الذي يقوم به ليس انتقائيا، فهو يبذل قصارى جهده للقضاء على المتاريس التي تحمي الديمقراطية من الاستبداد، ولكن مواقفه وتصرفاته السياسية تشكل أيضًا تهديدًا لمن يقفون معه في نفس الصف، خاصةً بعد خروجه من الرئاسة، حيث أصبح الجمهوريون الآخرون أهدافا سهلة لترامب.

ومضى "إذا كنا محظوظين، فسوف يلحق ترامب الضرر بحلفائه المفترضين عامي 2022 و2024 بالقدر الذي يمكن التقدميين من تعزيز الديمقراطية قبل أن يتمكن الحزب الجمهوري من شن هجومه التالي".

وأوضح الكاتب أن الأمل في أن يُلحِق ترامب الضرر بالجمهوريين، إلى حد يمكّن الديمقراطيين من كسب الوقت لإعادة البناء، قد يبدو إفراطا في التفاؤل، لكن ذلك هو ما حدث بالضبط في ولاية جورجيا خلال انتخابات مجلس الشيوخ بداية العام الجاري.

وأشار الى أن الديمقراطيين -الذين لم يفوزوا بانتخابات مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا طوال عقدين من الزمن- تمكنوا من الفوز في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، فقد كان هناك الكثير من المؤشرات على أن الفوز سيكون حليف الجمهوريين بالجولة الثانية من الانتخابات، لكن بدلاً من تكريس جهوده لمساعدة المرشحين الجمهوريين بجورجيا على تحقيق النصر، انشغل ترامب بنشر الفوضى، ورفض التنازل عن الرئاسة، وانشغل بانتقاد المسؤولين الجمهوريين في ولاية جورجيا لتصديقهم على تصويت ولايتهم للرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن.

وعندما عقد ترامب تجمعاً حاشداً بجورجيا في يناير/كانون الثاني، ركز حديثه على سرقة الفوز بالانتخابات منه بدلاً من تعزيز آمال الجمهوريين في الفوز بمجلس الشيوخ.

ومع زيادة استقطاب الناخبين، واجه المرشحان الجمهوريان في جورجيا موقفا صعبا حيث وجدا أن محاولة إرضاء ترامب للإبقاء على القاعدة الانتخابية والنأي بنفسيهما عنه للتنافس بانتخابات عامة مهمة مستحيلة، بحسب مقال الصحيفة البريطانية.

وقال الكاتب إن المنظمين الديمقراطيين استفادوا من تلك الفوضى التي تسبب فيها ترامب وحققوا الفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ، وهو ما حقق للديمقراطيين التعادل مع الجمهوريين في المجلس، حيث أصبح لكل من الحزبين 50% من مقاعده مع وجود صوت مرجح للديمقراطيين هو نائبة الرئيس كامالا هاريس.

كما مكّن ذلك الرئيس بايدن من تمرير خطة إنقاذ تبلغ قيمتها تريليوني دولار، والتي تحظى بشعبية كبيرة.

وختم الكاتب بأن هناك مؤشرات على أن ترامب يستعد لإعادة الكرة وإيذاء نفسه وحزبه، فقد بدأ بالفعل التدخل في التحضيرات التمهيدية للحزب الجمهوري لانتخابات مجلس الشيوخ للعام 2022، وقد أيد ترشح موظفه السابق الجمهوري ماكس ميلر لشغل مقعد عن ولاية أوهايو يشغله حاليًا الجمهوري أنتوني غونزاليس، مما أثار موجة من التوتر والاتهامات المتبادلة في صفوف الجمهوريين.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي