الغارديان: سياسة بايدن في أفغانستان تطرح أسئلة كثيرة عن الدور المحتمل لباكستان

2021-07-06 | منذ 3 شهر

الرئيس الأمريكي، جو بايدن

وصفت افتتاحية صحيفة "الغارديان" (The Guardian) البريطانية، الثلاثاء 6يوليو2021، الانسحاب الأميركي من أفغانستان بأنه تراجع إلى عدم اليقين. وقالت إنه بسحب القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها من أفغانستان ينفذ الرئيس الأميركي جو بايدن جزءا من برنامج حملته الانتخابية بأن "الحروب الأميركية الأبدية" تصرف الانتباه عن القضايا الداخلية الأكثر إلحاحا.

ورأت الصحيفة أنه في الوقت الذي سيكون فيه تأثير الانسحاب محسوسا بشدة في أفغانستان، حيث توجد مخاوف مبررة من أن حركة طالبان تستعد لاستعادة السلطة، فإن السؤال الأوسع الذي يطرحه بايدن هو لباكستان المجاورة المسلحة نوويا والدور الذي تريد أن تضطلع به في المنطقة.

وكانت الصحيفة أكثر تصريحا في رأيها بأن هناك قليلا من الثقة بين واشنطن وإسلام آباد على الرغم من كون باكستان دولة على خط المواجهة في أطول حرب أميركية، مشيرة إلى أن بايدن عندما كان نائبا للرئيس باراك أوباما كتب في مذكراته أنه فضل عدم إشراك باكستان في الغارة على مجمع أسامة بن لادن في عام 2011 لأنه كان "سرا مكشوفا"، بأن عناصر داخل الجيش الباكستاني، بخاصة أجهزته الاستخبارية، حافظت على روابط مع طالبان وربما حتى مع تنظيم القاعدة، مستخدمة إياها أحيانا كأصول إستراتيجية لضمان بقاء الحكومة الأفغانية ضعيفة وعاجزة عن مواءمة نفسها مع منافس باكستان الأول الهند.

ووصفت غارديان باكستان بأنها جيش ملحق به بلد رئيس وزرائها عمران خان لكن رئيس أركان الجيش الجنرال قمر جاويد هو من يتخذ معظم القرارات.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن المخاطر المتزايدة باستمرار لسيطرة طالبان على السلطة ستشكل ديناميكيات المنطقة، ومنها أن وجود طالبان في كابل أعطى باكستان فكرة أنه يمكنها السيطرة على أفغانستان واكتساب "العمق الإستراتيجي" اللازم لتحدي الهند. ومنذ ذلك الحين اقتربت الصين من إسلام آباد، وحاولت نيودلهي، في مواجهة بكين المعادية، تحسين العلاقات مع باكستان.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بأن بايدن يعلم أن أفغانستان تعرف باسم "مقبرة الإمبراطوريات"، ولذلك يريد أن تكون سياسته الخارجية بمنزلة قطيعة مع الماضي ومواجهة لتحديات المستقبل. ولكن نقاط التحول لا تنجح إلا إذا عرف المرء إلى أين يتجه.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي