6 طرق لتميز الأشخاص الحقيقيين عن المزيفين

2021-06-18 | منذ 1 شهر

يصعب في بعض الأحيان التمييز بين الشخص الحقيقي وغيره المزيف، نظرا لأن كلا منهما يتحلى بسمات مماثلة. ومع ذلك، لا يظهر الشخص الحقيقي بالفعل سوى السمات الحقيقية التي يتحلى بها.

وعلى عكس الأشخاص الحقيقيين، الذين يعيشون الحياة كما هي، ويتخذون القرارات وفقا لمعتقداتهم وحدودهم، يقلد الأشخاص المزيفون الخصائص والعواطف البشرية.

تعلُّم كيفية التمييز بين الأفراد الحقيقيين والمزيفين يتطلب بعض الدروس من الحياة، ولسوء الحظ ينبغي أن يكوّن الشخص الكثير من العلاقات مع أشخاص مزيفين لفهم كيفية تعاملهم مع الناس من حولهم.

ويعاني الأشخاص المزيفون من اضطراب في الشخصية، حيث يظلون صادقين مع الصورة التي أنشؤوها لأنفسهم.

كيف تميز بين المزيفين والحقيقيين؟

الكاتبة شيري هيرد استعرضت قائمة بأبرز الطرق التي يمكنك اتباعها للتمييز بين الشخص الحقيقي وغيره المزيف، في تقرير نشره موقع "لورنينغ مايند" (learning-mind) الأميركي. وفي ما يلي أبرز الفوارق بين هذين النوعين من الأشخاص:

1-التماس الاهتمام/القناعة

لا يحظى الأشخاص المزيفون بالاهتمام الكافي مطلقا، وذلك لأنهم لا يحبون أنفسهم ما لم يُبادلهم الآخرون الحب أولا. في حين يكون الأشخاص الحقيقيون راضين عن هويتهم، ولا يحتاجون إلى مزيد من الاهتمام لإثبات صفاتهم الطيبة.

وعلى سبيل المثال، قد يكون لدى الأشخاص المزيفين عدد كبير من الأصدقاء، في حين لا يكون للأفراد الحقيقيين سوى عدد قليل من الأشخاص الموثوق بهم في حياتهم، وذلك لأن الأشخاص الحقيقيين لا يحتاجون إلى أرقام، بل هم بحاجة فقط إلى عدد قليل من الأحباء الملتزمين.

2-لا احترام/الكثير من الاحترام

يحترم الأشخاص الحقيقيون الآخرين، وفي حال أدركوا أن شخصا ما لا يحب شيئا ما، فسيتأكدون من عدم حدوث ذلك مرة أخرى. أما المزيفون فلا يحترمون الحدود على الإطلاق.

بعبارة أخرى، إذا أخبرت شخصا مزيفا أنه أساء إليك، فسيرفض الاعتراف بما فعله، وغالبا سيحاول نفي إساءته لك، ولا يحترم الأشخاص المزيفون الآخرين.

في المقابل، يحترم الأشخاص الحقيقيون غيرهم، كما سيبذلون قصارى جهدهم ليجعلوك تشعر بالراحة في حضورهم.

3-كاذبون/صادقون

يمارس العديد من الأشخاص المزيفين كل أنواع الخداع لأسباب غير واضحة في بعض الأحيان، وقد يتهيأ لك أنهم سيشعرون بالذنب بعد قول الكثير من الأكاذيب.

في المقابل، لا يشعر معظمهم بذلك، نظرا لأن الكذب من طبعهم. ويمكنك التعرف على هذا النوع من الأشخاص من الوهلة الأولى عندما يتجنب النظر في عينيك عند التحدث إليك.

من ناحية أخرى، سيكون الشخص الحقيقي صادقا حتى على حساب إيذاء مشاعرك. ويُعد هؤلاء الأشخاص صادقين ليس لأنهم خائفون من الكذب أو لأنهم على وشك الكذب، بل لأنهم لا يستطيعون تحمل العبء، ويشعرون بالسوء الشديد عندما يكذبون.

4-متفاخر/متواضع

يكون الأشخاص الحقيقيون متواضعين، أو يحاولون أن يكونوا كذلك قدر الإمكان، وحتى عندما يشعرون كما لو أنهم يتفاخرون كثيرا بشأن إنجازاتهم يتراجعون عن ذلك، ويقولون "آسف، أنا أتفاخر على ما أعتقد".

في المقابل، يتفاخر الأشخاص المزيفون طوال الوقت، ويقولون أشياء مثل: "انظر إلى السيارة الجديدة التي اشتريتها"، ثم في اليوم التالي يقولون "انظر كيف أنظف المنزل".

5-يقلدون/يسلكون دربهم الخاص

يعيش الأشخاص المزيفون عبر تقليد الأشياء التي يفعلها الآخرون، حتى أنهم يقلدون المعتقدات والمعايير، ولو كانت أساليب المعيشة غير صحية.

من ناحية أخرى، يرسم الأشخاص الحقيقيون مساراتهم الخاصة في الحياة، ويبحثون في أعماقهم لفهم وتقدير مواهبهم الخاصة وتفضيلاتهم وما يكرهونه والذي لا علاقة له بأي شخص آخر، وهو ما يعد سلوكا مختلفا بشكل مذهل.

6-المشاعر الكاذبة/العواطف الحقيقية

قد يكون التواجد مع شخص مزيف أمرا مخيفا، حيث من الممكن أن يبكوا إذا فقدوا أحد أفراد أسرتهم المقربة، غير أن هذه الدموع لا تعدو إلا أن تكون مجرد دموع تماسيح.

كما يمكنهم إظهار السعادة بشكل جيد نظرا لأن ذلك يعني أنهم حصلوا على شيء يريدونه، ويمكنهم التنفيس عن غضبهم. وعندما يفعلون ذلك، يصبحون كالأطفال، وعادة يستخدمون أسلوب الترهيب للحصول على مبتغاهم. وبقدر شعورهم بالسوء تجاه الأخطاء التي يرتكبونها، لا يسعهم البكاء أو الشعور بالندم مثل الأشخاص العاديين.

في المقابل، يعيش الأشخاص الحقيقيون على طبيعتهم، حيث يبكون ويضحكون ويحبون، كما أنهم متعاطفون ولا يخشون من إظهار مشاعرهم. وعندما يغضبون يكون غضبهم حقيقيا وليس مزيفا، وعندما يبكي الشخص الحقيقي فيعني ذلك أنه يتألم بالفعل.

كيف تتعامل مع الأشخاص المزيفين؟

رغم أننا لا نريد ذلك، فإنه يتعين علينا أحيانا التعامل مع أشخاص مزيفين، خاصة في مكان العمل. وعندما نتعامل مع هذا النوع من الأشخاص، فمن الأفضل أن نُطلعهم على معلومات محدودة عن أنفسنا، ونحافظ على مسافة بيننا وبينهم قدر الإمكان.

ورغم أننا نرغب في مساعدتهم حتى يصبحوا أشخاصا حقيقيين، إلا أن ذلك يعد مستحيلا في بعض الأحيان. ولسوء الحظ، يعيش الأشخاص المزيفون بهذه الطريقة طوال حياتهم، ويكون التغيير متروكا لهم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي