اتبع هذه الخطوات لتفادي موجة الإرهاق الوبائي المقبلة

2021-05-28 | منذ 3 أسبوع

محمد صلاح

بعد انتقالنا إلى صيف ثان نتعايش فيه مع فيروس كورونا، يتحدث العالم عن ظهور موجة جديدة من "الإجهاد المزمن". ففي تقريرها الصادر في أواخر عام 2020، أطلقت جمعية علم النفس الأميركية (APA) تحذيرا بشأن تأثير هذه التطورات المجهدة في الصحة البدنية والعقلية، معتبرة أن "الأميركيين يواجهون وباء ثانيا قد يستمر حتى بعد معالجة الفيروس، يتمثل في الإجهاد".

حيث "إن ما يقرب من 78% من البالغين قالوا إنهم يواجهون صعوبات في إدارة الضغط، بخاصة الحزن والصدمات، وهي أعراض قد تنجم عن الإجهاد جراء الوباء".

وذلك دفع العلماء للتشديد على أهمية استمرار الأشخاص في حماية أنفسهم من العدوى. فيقول الدكتور نيت فافيني إنه "يعترف تماما بالإرهاق الوبائي"، مؤكدا أن "من الضروري أن يفهم الناس أنه لا شيء في طريقة انتشار الفيروس قد تغير، وعليهم أن يستمروا في التزام الوقاية".

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم بصورة كاملة باتباع هذه الإرشادات، لتقليل المخاطر بنحو أكبر.

اللقاح أصبح ضرورة

وأفضل شيء يمكنك القيام به لصحتك في الوقت الحالي هو الحصول على لقاح من فيروس كورونا "كوفيد-19″، فالتطعيم هو أفضل رهان لحماية نفسك ومن حولك.

يقول الدكتور فيفيك شيريان، طبيب الطب الباطني بجامعة ميريلاند، إنه مطمئن جدا للحماية التي يوفرها اللقاح، ويشير إلى أن "أحدث البيانات العلمية تخبرنا أنه إذا تم تطعيمك فستكون محميا بصورة جيدة للغاية من هذا الفيروس".

وبمجرد أن يتم تطعيمك بالكامل "قد تتمكن من البدء في القيام ببعض الأشياء التي توقفت عن أدائها بسبب الوباء"، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

تفادي الهباء الجوي

وفي أحدث تقاريره هذا الشهر، أكد مركز السيطرة على الأمراض أن الفيروس ينتشر من خلال الرذاذ الذي يتناثر عند السعال أو العطس، أو التحدث أو التنفس، ليستقر في الهواء بسرعة في غضون ثوان إلى دقائق، مكونا "جزيئات الهباء الجوي" التي يتنفسها شخص آخر ثم يصاب بالعدوى.

وأكد أن حاجز مسافة 6 أقدام قد لا يكون كافيا دائما، وأن العدوى ممكنة "عندما يكون الناس متباعدين، أو في المساحة المغلقة نفسها أكثر من بضع دقائق، إذ يمكن للفيروس البقاء على قيد الحياة في الهواء حتى بعد مغادرة الشخص المصاب الغرفة".

والهباء الجوي يحتوي على جزيئات فيروسية مجهرية يمكن أن تبقى في الهواء ساعات وتنتشر على مسافة تراوح من 4 أمتار أو 10 أقدام إلى 10 أمتار أو 32 قدما.

لذا ينصح الدكتور فافيني بالابتعاد عن المناطق عديمة التهوية، والانتباه إلى جودة الهواء في المكان.

القناع

أما الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم بالكامل، فتواصل مراكز السيطرة على الأمراض التوصية بأن يرتدي الجميع الكمامة (القناع) عندما لا يمكن ضمان التباعد الجسدي، "فهذا يحميك ويحمي الآخرين منك، إذا كنت مصابا دون علمك"، وإذا كنت بصحة جيدة، فإن استخدام القناع يقلل من انتشار العدوى.

ويؤكد المركز أن على كل شخص ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة، فضلا عن الابتعاد مسافة 6 أقدام على الأقل، وإذا أصيب أحد أفراد الأسرة بالعدوى، فينبغي على الباقين ارتداء الأقنعة.

علما أن ارتداء القناع وحده لن يمنعك من الإصابة بالعدوى، إذ يمكنك نقل الفيروس من يديك إلى القناع، فإذا كنت ترتدي قناعا، فاغسل يديك إذا لمست الجزء الأمامي منه.

غسل اليدين

لا تزال هذه هي أفضل طريقة للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، كما يقول الدكتور توم موركروفت المتخصص في الأمراض المعدية، مؤكدا أن "الشيء الأول الذي يمكنك القيام به للوقاية هو ممارسة النظافة الشخصية الجيدة".

ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض، فإن غسل يديك بصورة صحيحة، بالصابون والماء مدة 20 ثانية على الأقل، أو باستخدام معقم اليدين، "لا يزال أفضل طريقة للوقاية".

ولأن الفيروس يمكن أن ينتقل عن طريق عينيك أو أنفك أو فمك، فمن المهم تجنب لمس وجهك بأيد غير مغسولة.

تجنب الاتصال الوثيق

ووفقا للتعريف الجديد لمركز السيطرة على الأمراض، فإن "الاتصال الوثيق يتحقق بقضاء الشخص 15 دقيقة أو أكثر، على بعد 6 أقدام من شخص مصاب بالفيروس على مدار 24 ساعة".

لذا ينبغي تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية وحمى، "لأن الاتصال الشخصي هو الطريقة الأساسية لانتقال فيروس كورونا".

وعلى الرغم من أن محاولة التزام قاعدة "15 دقيقة على مسافة 6 أقدام" مفيدة، فإن المركز ينصح بأنه "من الأفضل دائما تقليل التفاعلات الوثيقة مع الأشخاص الذين ليسوا من أفراد أسرتك".

تعزيز نظام المناعة لديك

ويقول الدكتور موركروفت إن "أفضل دفاع لمقاومة المرض هو نظام المناعة القوي، وعلى الجميع بذل الجهد لجعل أجسادهم في حالة جيدة". مضيفا أن "هذا هو الوقت المناسب للتركيز على جميع العادات الصحية والأنشطة اليومية وخيارات الطعام التي تدعم صحتك، بالحصول على قسط كاف من النوم وبعض الهواء النقي وأشعة الشمس يوميا".

وكذلك "حافظ على رطوبتك، وقلل من الأطعمة المُصنّعة بصورة مفرطة، وتأكد من الحصول على ما يكفي من فيتامين (د) وفيتامين (ج) ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأساسية الأخرى".

المتابعة والبقاء على علم

ويشجع الدكتور موركروفت الجميع على البقاء مسلحين بالحقائق، فيوصي بمتابعة موقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وموقع منظمة الصحة العالمية، حيث تنشر كلتا الوكالتين تحديثات يومية عن كيفية حماية نفسك والآخرين.

وحذّر من "الانغماس في المعلومات المتاحة عبر الإنترنت، والمعلومات المضللة التي قد تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي