هذا ما يحدث لجسمك عندما تكره وظيفتك

2021-05-26 | منذ 4 أسبوع

منال العبدلاوي

للرضا الوظيفي عدة تعريفات؛ لكنك وحدك من تستطيع تحديد معايير الرضا عن أجواء العمل التي تعيشها كل يوم، يبدو بديهيا أن هناك بعض الأيام تمر بصعوبة بالغة في العمل؛ لكن هناك علامات إنذار تنبه الموظف على ضرورة التيقظ قبل أن يتحول الأسبوع السيئ في المكتب إلى ضغوط عمل لا تنتهي، مما يضر بالصحة.

قد يقرأ جسمك بعض الإشارات التي تؤكد أنك غير راض عن وظيفتك، وتعاني من بعض المشكلات التي تغير نمط حياتك، ومن ثم تنعكس على سلوكك اليومي، وتظهر في صورة آلام جسدية ونفسية؛ لذلك إليك بعض العلامات التي تدل على أنك لست بخير، والسبب وظيفتك.

مشكلات بالنوم

تقول عالمة النفس الإكلينيكي مونيك رينولدز من مركز القلق وتغيير السلوك "في كثير من الأحيان يرتبط الأرق بمشكلات النوم".

ووفق رينولدز، فإن معظم من يعانون من مشكلات في النوم يقولون إنهم غير قادرين على النوم؛ لأن الأفكار تتصارع في عقولهم، أو غير قادرين على البقاء نائمين لساعات متصلة، حيث يستيقظون في منتصف الليل، وهم يفكرون في قائمة مهامهم.

ربما تكون بضع ليالٍ مضطربة ليست مشكلة كبيرة؛ لكن إذا أصبحت نمطا منتظما، فقد يكون ذلك علامة على أن ضغوط عملك أصبحت سامة.

وأضافت رينولدز "إذا كانت أفكارك المؤرقة مرتبطة باستمرار بالعمل، فهذه علامة على أن شيئا ما غير متوازن في حياتك يستحق التوقف ومراجعة النفس".

الإصابة بالصداع

عندما يصبح مكان العمل منطقة خطر وربما ساحة قتال وأزمات متتالية، فإنه يُبقي عضلات جسمك مشدودة، وفقا لجمعية علم النفس الأميركية. وقد يتسبب التوتر المزمن في الشعور بآلام الرقبة والكتفين وبالصداع النصفي وصداع التوتر.

آلام عامة

عندما تكون وظيفتك سامة، فقد تشعر كأنك تقاتل نمرا على مكتبك، بينما تعيش حالة التهديد المستمر والصراع من أجل البقاء، حيث يغرقك دماغك بالأدرينالين وهرمونات التوتر الأخرى، فتصبح دائما متأهبا للرد أو الاشتباك مع زميلك أو رئيسك في العمل حول أمور غير سارة.

على سبيل المثال، إذا كنت تكتب رسائل البريد الإلكتروني، وانتبهت أن كتفيك منحنيين وفكك مشدود، فقد تكون هذه علامة على أن وظيفتك تؤثر على صحتك.

صحتك العقلية تزداد سوءا

زيادة التوتر يمكن أن تؤدي إلى تفاقم مشاكل الصحة العقلية الحالية.

في عام 2012، وجد تحليل لـ279 دراسة حول العلاقة بين الشعور بالظلم الوظيفي وشكاوى صحة الموظفين؛ مثل الإفراط في تناول الطعام والاكتئاب، أن المعاملة غير العادلة في العمل يمكن أن تسبب لنا ضغوطا كبيرة، وقد تتسبب في الإصابة بالاكتئاب والقلق المزمن.

ضعف المناعة

إذا كنت تُصاب بنزلات البرد باستمرار، فربما تكون وظيفتك السبب. إذ تظهر مجموعة كبيرة من الأبحاث أن الإجهاد المزمن يمكن أن يضر بجهاز المناعة؛ مما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

إرهاق مزمن

الشعور بالإرهاق المستمر حتى خارج نطاق ساعات العمل، ذلك التعب الذي لا تعالجه قيلولة النهار ولا راحة نهاية الأسبوع، فالوظائف السامة يمكن أن تغرقك في دائرة مفرغة من الاستنزاف.

معدتك تعلن عن شكواها

يمكن أن يرتبط عسر الهضم والإمساك والانتفاخ بالإجهاد؛ لأن الأخير يؤثر على ما تهضمه الأمعاء، ويمكن أيضا أن يغير من طبيعة بكتيريا الأمعاء؛ مما يؤثر بدوره على مزاجنا العام.

اضطراب الشهية

شهيتك مرتبطة ارتباطا وثيقا بدماغك. في ظل الإجهاد الحاد، تطلق استجابة القتال أو الهروب من الأدرينالين، وهو ما يدفعك للإفراط في تناول الطعام كنوع من الاستجابة اللاإرادية ضد خطر محسوس.

وفقا لرسالة من جامعة "هارفارد" (Harvard)، فإنه تحت الضغط طويل الأمد في العمل، تقوم الغدد الكظرية بإفراز وتكوين الكورتيزول، وهو هرمون يمكن أن يزيد من الشعور بالجوع. عندما تتسبب وظيفتك في اضطراب نفسي وبدني طويل الأمد، فقد تلجأ إلى الطعام من أجل الشعور بالراحة.

ذكرت جامعة هارفارد أيضا أن تناول الأطعمة السكرية قد يضعف الاستجابات والمشاعر المرتبطة بالتوتر، ولهذا يُنظر إليها غالبا على أنها أطعمة مريحة؛ لكنها بلا شك غير صحية.

كيف تنقذ نفسك؟

خذ فترات راحة، بعد أن يصبح جسمك في حالة تأهب قصوى للدفاع عنك من المطالب غير المعقولة من إدارة العمل أو الرؤساء السيئين، فأنت بحاجة إلى منحه إجازة. وأوضحت رينولدز "عندما لا نمنح نظامنا العصبي فرصة للاسترخاء وإعادة ضبط نفسه، فإنه يبدأ بإحداث ضرر طويل الأمد".

ابحث عن الأصدقاء خارج العمل، هم وحدهم قادرون على تخفيف أعراض التوتر، وتجنب الخروج مع زملاء العمل؛ لأن مشكلات الوظيفة ستكون حاضرة بينكم، ومن ثم سيزيد الشعور بالتوتر.

امنح نفسك وقتا للتأمل أو القراءة أو ممارسة التمارين الرياضية، فهي من شأنها أن تساعد في تخفيف أعراض التوتر.

أعد صياغة تفكيرك السلبي، فإن أحد مبادئ العلاج السلوكي المعرفي هو أن طريقة تفكيرك يمكن أن تغير شعورك.

تغيير الوظيفة رفاهية غير متاحة للجميع؛ لكن يمكننا التركيز على الموقف الذي نستطيع التحكم فيه، ونقاط القوة التي نمتلكها، وإنجازاتنا خلال الفترة الماضية في العمل، وكيف ساهمت في تطوير تاريخنا المهني. هذه الأمور تشعرنا بالثقة الداخلية، وتمنحنا المزيد من الرضا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي