الإندبندنت: إسرائيل استخدمت مكونات عسكرية بريطانية بقصف غزة

2021-05-23 | منذ 4 شهر

كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن تجهيزات عسكرية بريطانية قد استخدمت في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة في الاعتداءات الأخيرة.

واستندت الصحيفة لأدلة جمعتها حملة مناهضة تجارة الأسلحة، وأكدت أن "مكونات وقطع عسكرية بريطانية الصنع استخدمت من قبل القوات الإسرائيلية في تنفيذ ضربات جوية على غزة".

 وعلى مدار 11 يوما من الاعتداءات الإسرائيلية، قبل سريان وقف إطلاق النار الجمعة، دمر الاحتلال مئات المنازل في قطاع غزة، واستشهد 232 فلسطينيا، من بينهم 65 طفلا و39 سيدة و17 مسنا، إضافة إلى إصابة 1900 بجراح مختلفة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

والمكونات المعنية هي تلك التي تدخل في تصنيع طائرة إف-35 المتطورة، والتي أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال الأسبوع أنها تستخدم في قصف غزة.

ويأتي هذا "بالرغم من القواعد الصارمة المفترضة لتصدير الأسلحة في بريطانيا"، لكن "يبدو أن المعدات التي تنتجها بريطانيا قد ساعدت في تأجيج الصراع"، بحسب الصحيفة.

وكانت تساؤلات من نواب بريطانيين قد طرحت في الأيام الماضية، عما إذا كانت الأسلحة البريطانية والطائرات المسيرة التي تصنع في بريطانيا قد استخدمت في قصف قطاع غزة، مطالبين بحظر بيع السلاح لإسرائيل وفرض عقوبات دولية عليها.

 والجمعة، زار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون موقعا جديدا لتصنيع قطع الطائرة بريطانيا، وقال إن هذه الطائرة "تظهر كيف أننا نشجع الاستثمار في المملكة المتحدة، للرقي بالبلد مع تكنولوجيا جديدة ووظائف ماهرة جديدة".

وتحدثت شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، المصنّع الرئيس للطائرة، عن "بصمات الإبداع البريطاني التي يمكن العثور عليها على عشرات المكونات الرئيسة للطائرة". ومن جهتها، تقدر مجلة الدفاع البريطانية نسبة المكونات البريطانية في الطائرة بنحو 15 في المئة، حيث إن أكثر من 100 من الموردين في بريطانيا شاركوا في صناعة هذه الطائرة.

وثار الجدل سابقا حول المكونات البريطانية في طائرة إف-16، والتي استخدمت في قصف غزة عام 2009، عندما كشف وزير الخارجية البريطاني الأسبق إيد ميليباند عن المسألة.

وتشمل المساهمة البريطانية في طائرة إف-16 معدات استهداف متقدمة، مثل الشاشات ووحدات العرض المطورة.

كما تستخدم طائرات الهليكوبتر الهجومية من طراز أباتشي مكونات بريطانية، مثل أنظمة الرادار وأجهزة الملاحة، وتجميع المحركات وأنظمة مراقبة الحرائق.

من جهتها، قالت حملة مناهضة تجارة الأسلحة، إنه "خلال الأسبوعين الأخيرين قتل مئات الأشخاص، وتفاقمت الأزمة الإنسانية في غزة.

وقال الناشط في الحملة أندرو سميث: "الحكومة تُخبرنا بأنها تشعر بالقلق، لكنها فشلت في القيام بالحد الأدنى، ورفضت باستمرار تقديم إجابات واضحة عن أسئلة بسيطة للغاية حول ما إذا كانت الأسلحة المصنعة في المملكة المتحدة (..) تُستخدم (من قبل إسرائيل) أم لا".

وأضاف: "لم تكن هذه هي المرة الأولى. لقد تم استخدام أسلحة ومكونات بريطانية الصنع ضد الفلسطينيين مرارا وتكرارا، ويبدو أن هذا ما حدث مرة أخرى".

وتابع: "كم من الانتهاكات والفظائع يمكن ستقود بوريس جونسون وزملاء لتغيير سياساتهم، ووقف تصدير العنف والاضطهاد حول العالم؟".

ورغم إعلان إطلاق النار، إلا أن سميث أكد أنه "لا تمكن العودة ببساطة إلى انعدام العدالة والواقع غير العادل للاحتلال والحصار. حان الوقت لحكومة متواطئة مثل المملكة المتحدة لتدفع باتجاه عملية سلام ذات معنى، وللتوقف عن وضع أرباح الشركات قبل حقوق الفلسطينيين".

من جهته، قال مدير برنامج الجيش والأمن والشرطة في منظمة العفو الدولي، أوليفر فيلي- سبريج: "حتى إجراء مراجعة كاملة لمبيعات السلاح البريطاني للمنطقة، على الحكومة تعليق صادرات السلاح لإسرائيل أو أي بلد ثالث يمكن أن يستخدم المكونات البريطانية؛ للانخراط في صادرات السلاح لإسرائيل".

وأشار إلى أن المنظمة دعت مجلس الأمن الدولي لفرض حظر كامل على صادرات السلاح لإسرائيل وحماس والمجموعات الفلسطينية الأخرى.

وقال فيلي- سبريج إن "على وجه التحديد، على الحكومة البريطانية الإفصاح عما إذا كانت التكنولوجيا البريطانية ما زالت تستخدم في الجيش برنامج الطائرات دون طيار العسكرية الإسرائيلية، وهو أمر ظهر للعلن منذ عام 2006، لكنه ما زال يكتنفه الغموض".

وأكد أنه دون فرض حظر كامل على صادرات السلاح لإسرائيل، فإن "حديث حكومتنا عن دعم السلام هو ليس فقط خطابا فارغا، لكنه في الحقيقة تواطؤ مع الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين".

ومنذ انتخاب المحافظين في أيار/ مايو 2015، منحت الحكومة البريطانية تراخيص لصادرات عسكرية تزيد قيمتها على 400 مليون جنيه إسترليني لإسرائيل، تشمل طائرات وقنابل ومدرعات وذخائر.

وقالت الصحيفة إنها توجهت بالسؤال إلى الحكومة البريطانية التي تتولى تنظيم صادرات السلاح والمعدات العسكرية الحساسة، لكن متحدثا باسمها اكتفى بالرد بأن "المملكة المتحدة تأخذ مسؤولياتها في تصدير الأسلحة على محمل الجد، وتطبق واحدا من أقوى أنظمة التحكم بصادرات السلاح في العالم".

وأضاف المتحدث الحكومي: "نراجع كل طلبات تصدير السلاح بدقة، عبر إطار للتحليل الدقيق للمخاطر، ونبقي كل التراخيص تحت المراجعة الدقيقة"، وفق قول للصحيفة.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي