من أجل تجنب حرب خامسة.. لوموند: يجب حل النزاع ورفع الحصار عن غزة

2021-05-23 | منذ 4 شهر

قالت صحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية إن المطلوب الآن بعد وقف إطلاق النار عقب 11 يوما من القتال في قطاع غزة، هو إيجاد مقاربة جديدة لحل النزاع على أساس الحقوق المتساوية لكلا الشعبين، من أجل تجنب حرب خامسة في القطاع.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن ما أسفرت عنه المواجهات الثلاث السابقة في الأعوام 2008 و2012 و2014، من قرارات جديرة بالثناء، تدعو إلى عقد مؤتمر لإعادة إعمار غزة وتخفيف الحصار عنها، إضافة إلى محادثات سلام في ضوء المصالحة بين حركتي حماس وفتح، وتنتهي بالانهيار في كل مرة بسبب الافتقار إلى التصميم الحقيقي من جانب المعنيين، مما يمهد الطريق للتصعيد التالي.

ولوضع حد لهذه الطقوس المروعة، دعت الصحيفة إلى التخلي عن الصيغ الجاهزة التي يتمسك بها المجتمع الدولي بسبب خوفه من الفراغ وانعدام الشجاعة والإبداع لديه، لأنه من دون رفع سريع وكامل للحصار المصري الإسرائيلي الذي يخنق سكان غزة -وعددهم مليونا نسمة- تبقى "العودة إلى الهدوء" التي تشيد بها الدبلوماسية مجرد وهم مريع، لأنه لا هدوء في "غيتو" (تجمع سكني) يحتضر.

فصل عنصري بحكم الواقع

ودعت افتتاحية لوموند من جهة أخرى، إلى التوقف عن النظر إلى غزة كجرح منعزل، يمكن قتله أو إعطاؤه المهدئات، حسب الحالة المزاجية، لأن هذا القطاع -رغم انفصاله عن الضفة الغربية- يظل جزءا لا يتجزأ من الجسم الفلسطيني، ولن تنخفض الحرارة فيه من دون تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، خاصة أن تعبير "الفصل العنصري بحكم الواقع" الذي اختارته مؤخرا منظمتان غير حكوميتين رائدتان في مجال حقوق الإنسان (بتسيلم الإسرائيلية ومنظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية) لوصف نظام الهيمنة على الفلسطينيين الذي أسسته إسرائيل؛ يتكشف شيئا فشيئا أنه -بكل أسف- ملائم للوضع.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدة قادة إسرائيليين بارزين -مثل رئيسي الوزراء السابقين إيهود باراك وإيهود أولمرت ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني- حذروا من ظهور مثل هذا النظام إذا استمرت إسرائيل في التمسك بسيطرتها على الأراضي الفلسطينية، وهكذا أصبح هذا الخطر حقيقة بعد أكثر من عقد من الاستيطان المتسارع في الضفة الغربية.

وخلصت لوموند إلى أن المقاربة الجديدة لا تعني التخلي عن حل الدولتين والتحول إلى دولة ثنائية القومية، لأن الاشتباكات بين اليهود والفلسطينيين التي اندلعت داخل إسرائيل في الأيام الماضية لا تشجع على مواصلة التفكير في حل الدولة الواحدة.

وترى الصحيفة الفرنسية أن هذا الإطار التحليلي الجديد يتطلب إعادة التفكير في إستراتيجية حل النزاع، والعدول عن مفاوضات أوسلو للسلام الفاشلة وغير المتكافئة، وإيجاد نهج بديل، يقوم على احترام حقوق كلا الشعبين ومكافحة الإفلات من العقاب من كلا الجانبين.

واختتمت الصحيفة في هذا السياق، بالتأمين على دعوة مؤسسة كارنيغي الأميركية في تقرير نشرته في أبريل/نيسان الماضي، عندما رأت أن الطريقة الوحيدة لكسر الوضع الراهن هي "إعادة تأكيد وحماية حقوق الإسرائيليين في السلام والأمن، مع إعطاء الاهتمام نفسه لحقوق الفلسطينيين".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي